الطالباني يرحب بقوات أميركية والحكيم يعارض ضرب العراق   
الأربعاء 1423/6/5 هـ - الموافق 14/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس العراقي يحمل سيفا أثناء زيارته السبت الماضي لمتحف يعرض الهدايا التي منحت له بمناسبة عيد ميلاده الأخير وبجانبه أحد مساعديه

ــــــــــــــــــــ
زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني طلب من الإدارة الأميركية توفير الحماية للأكراد ضد أي هجوم عراقي انتقامي بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية
ــــــــــــــــــــ

رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يدعو إلى حل سياسي لأي تغيير للسلطة في العراق
ــــــــــــــــــــ

رحب زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني المعارض في العراق جلال الطالباني, في لقاء مع قناة سي إن إن التلفزيونية بنشر قوات أميركية في شمال البلاد إذا قامت واشنطن بشن عمل عسكري ضد حكومة بغداد.

وأشار الطالباني إلى امتلاك الأكراد قوة عسكرية تقدر بنحو 100 ألف رجل يساندهم عشرات الآلاف من المقاتلين الموجودين في سوريا، والذين هم على استعداد للتنسيق والمشاركة مع القوات الأميركية في أي مخطط يرمي إلى تحرير العراق حسب قوله. وأضاف أنه طلب من الإدارة الأميركية توفير الحماية للأكراد ضد أي هجوم عراقي انتقامي بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية، معربا عن قناعته بجدية الإدارة الأميركية في الإطاحة بالحكومة العراقية.

وفي سياق متصل دعا أبرز قادة المعارضة الشيعية العراقية آية الله محمد باقر الحكيم إلى حل سياسي لأي تغيير للسلطة في العراق، حاثا الأميركيين إلى تحاشي أي هجوم على بلاده.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق -أبرز حركات المعارضة الشيعية العراقية ومقره إيران- في تصريحات صحفية أمس "أن النظام منعزل تماما عن الشعب"، مشيرا إلى أن زعماء القبائل في العراق تلقوا مؤخرا تهديدات "من قبل أعوان بغداد من أي عمل يستهدف النظام".

محمد باقر الحكيم
وقال الحكيم إن عمليات الإعدام في السجون العراقية كثرت في الآونة الأخيرة، مبينا أن الشعب العراقي "سيثور عندما يشعر بأدنى مؤشر على ضعف النظام". وأوضح أنهم دخلوا في مفاوضات مع واشنطن بغرض تجنب التهديدات العسكرية ضد بغداد، مشيدا في الوقت ذاته بموقف طهران والرياض المعارض لأي هجوم على العراق.

تفتيت الموقف الغربي
وعلى الصعيد ذاته رأى محللون أن صدور إشارات متباينة عن العراق بشأن ما إذا كان سيسمح بعودة المفتشين الدوليين أم لا، تعبر عن إستراتيجية تنتهجها بغداد لتفتيت الموقف الغربي إزاء الهجوم المحتمل الذي تهدد به الولايات المتحدة.

فقد تردد أن الرئيس العراقي صدام حسين أبلغ نائبا بريطانيا زائرا في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه مستعد للوفاء بمطالب الأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين، لكن وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف بدا كأنه يدحض ذلك عندما قال أمس إن المفتشين الدوليين أنهوا عملهم في العراق قبل أربع سنوات.

وقال المحللون إن وزير الخارجية ناجي صبري لم يفسر هذا الخلط خلال تصريحات لاحقة، واكتفى بقوله إن العراق يعد صيغة رد على طلب الأمم المتحدة بدعوة المفتشين قبل بدء محادثات فنية طلبت بغداد إجراءها.

وذكروا أن هذا الخلط يتفق مع نمط التحركات الدبلوماسية التي اتخذها العراق على مدى الأعوام القليلة الماضية والذي يتمثل في الإبقاء على حيرة العالم بشأن نواياه حتى اللحظة الأخيرة، في حين يلقي بتلميحات عن التعاون بهدف إثارة المعارضة الدولية لأي تدخل عسكري أميركي.

الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يصافح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في نيويورك (أرشيف)
وتمكن العراق من خلال هذه المناورات –بحسب المحللين- أن يجعل عددا من الدول العربية والغربية وبينها حلفاء للولايات المتحدة ترحب بما اعتبروه تراجعا من بغداد في موقفها إزاء عودة مفتشي الأسلحة الدوليين، كما تنامت المعارضة للعمل العسكري الأميركي وسط النواب الأميركيين والأوروبيين.

وتطرقت وسائل الإعلام العراقية التي تسيطر عليها الدولة إلى الخلاف الغربي بشأن السياسة الأميركية، وقالت إن الرئيس جورج بوش أصبح وحيدا في محاولته الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة