واشنطن تلمح لقبول قرار متعدد المراحل بشأن العراق   
الاثنين 1423/7/24 هـ - الموافق 30/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من المحادثات التي جرت الاثنين بين الأمم المتحدة والعراق في فيينا
ــــــــــــــــــــ

مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة يكشف أن مشروع القرار الأميركي البريطاني بشأن العراق سيرفع رسميا إلى مجلس الأمن في مهلة أقصاها الأربعاء
ــــــــــــــــــــ

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن مفاوضات فيينا بين الأمم المتحدة والعراق تحرز تقدما
ــــــــــــــــــــ

مبارك يبحث مع القذافي الأزمة العراقية، وبغداد تؤكد استعدادها للرد إذا تعرضت لهجوم أميركي
ــــــــــــــــــــ

ألمحت الولايات المتحدة إلى احتمال صدور عدة قرارات دولية تتعلق بالسياسة الواجب اعتمادها لنزع أسلحة العراق.

آري فليشر
وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر -في لقاء مع الصحفيين في الطائرة التي كانت تقل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى واشنطن من مزرعته في تكساس- إن اجتماعات فيينا بين الممثلين العراقيين وهانز بليكس رئيس المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة تتركز على القرارات القائمة التي لم تحترم كما يعلم الجميع.

وأضاف "لا أعتقد بأنها ستحول اهتمام الرئيس عن هدفه القاضي بمطالبة الأمم المتحدة بالتصويت على سلسلة جديدة من القرارات أكثر تشددا وفعالية".

كما أعربت الولايات المتحدة في سياق متصل عن ارتياحها لاتصالاتها مع عدة دول بشأن إصدار قرار صارم عن نزع أسلحة العراق. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان التي أجراها في الأيام الأخيرة في باريس وموسكو كانت بناءة ومفيدة.

في هذه الأثناء قال مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة إن مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي ينص على شروط صارمة لاستئناف عمليات التفتيش في العراق سيرفع رسميا إلى مجلس الأمن في مهلة أقصاها الأربعاء.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه أنه "لم يتم وضع النص في صياغته النهائية بعد ولا يتضمن حتى الآن سوى عناصر".

وقال إن مشروع القرار سيمنح الحكومة العراقية مهلة سبعة أيام ابتداء من تصويت مجلس الأمن على القرار لتوافق على الإجراءات الجديدة وتقدم كل المعلومات المتعلقة ببرامجها الخاصة بأسلحة الدمار الشامل. وأضاف أن أمام العراق بعد ذلك مهلة شهر ابتداء من صدور القرار لتقديم جميع الوثائق الضرورية لدعم المعلومات التي قدمها وفتح مواقعه أمام المفتشين.

محادثات فيينا
البرادعي (يسار) يتحدث مع بليكس قبل بدء المحادثات مع العراق في فيينا
وفي سياق متصل أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا بين الأمم المتحدة والعراق تحرز تقدما.

وقال البرادعي في ختام اليوم الأول من المفاوضات الفنية تمهيدا لعودة المفتشين الدوليين للعراق "لقد استعرضنا عددا كبيرا من المسائل وسنواصل المحادثات غدا(اليوم)"، وأضاف "أعتقد أننا نحرز تقدما".

ويشارك في هذه المباحثات رئيس فريق التفتيش على الأسلحة العراقية هانز بليكس وعامر السعدي المستشار في الديوان الرئاسي العراقي وعدد من خبراء الأسلحة العراقيين.

وأوضح بليكس للصحفيين قبيل بدء المفاوضات أنه يتوقع حصول فريقه عندما يعود إلى العراق على حرية تحرك غير محدودة أثناء عمليات التفتيش.

وينتظر أن يكون موضوع تفتيش القصور الرئاسية أحد أكثر النقاط حساسية أمام الطرفين رغم أن هناك اتفاقا سابقا بين العراق والأمم المتحدة بشأنها.

التحركات العربية
مبارك والأسد في القاهرة ظهر الاثنين
وعلى صعيد التحركات العربية لتجنب ضربة أميركية للعراق، علمت الجزيرة أن الرئيس المصري حسني مبارك سيبدأ غدا زيارة لليبيا لم يعلن عنها مسبقا.

وأبلغت مصادر مصرية الجزيرة أن مبارك سيطلع معمر القذافي على الاتصالات التي أجرتها مصر مؤخرا مع العراق والسعودية وسوريا بهدف بلورة موقف عربي يرفض التهديدات الأميركية ضد العراق.

وكان الرئيسان المصري والسوري بشار الأسد قد دعَوَا في ختام محادثاتهما ظهر الاثنين مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه العراق، وأكدا في بيان مشترك على وجوب استنفاد جميع الوسائل للتعامل مع الموقف بالوسائل السلمية بما يجنب شعوب المنطقة الأهوال التي يمكن أن تتعرض لها.

وفي الكويت أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مباحثات مع الشيخ جابر الأحمد الصباح تركزت على الأزمة العراقية أيضا.

الموقف العراقي
عزيز لدى وصوله العاصمة التركية ظهر اليوم
وتتزامن هذه التحركات مع وصول نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى العاصمة التركية أنقرة.

وقال عزيز للصحفيين فور وصوله إن التهديدات الأميركية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين تشكل خطرا على المنطقة كلها ولاسيما تركيا، مشيرا إلى أن الاتهامات الأميركية الموجهة لبلاده لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن الإدلاء بتصريح على غرار أن العراق يهدد أميركا أمر هزلي. وأضاف أن لندن وواشنطن تلجآن إلى هذه التهديدات كذريعة لشن هجوم.

وردا على سؤال عما إذا كان العراق مستعدا للسماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بدخول قصور الرئيس صدام حسين قال عزيز "نحن بصدد الاستماع لتوقعات المفتشين، نحن في العراق سنساعدهم في فهم الحقيقة فيما يتعلق بتقديم المعلومات".

وأعلن نائب رئيس الوزراء ووزير التصنيع العسكري العراقي عبد التواب ملا حويش في اليوم الأول من زيارة عمل بدأها مساء الأحد إلى بيلاروسيا أن العراق مستعد للرد إذا تعرض لهجوم أميركي.

وقال المسؤول العراقي "إذا ما تعرضنا لضربة أميركية فإننا مستعدون للرد، لكن ليس هناك حتى الآن أي مبرر لمثل هذه الضربات", وأكد أن بغداد لا تملك أي أسلحة دمار شامل كما تتهمها واشنطن ولندن.

وفي بغداد أعلن ناطق عسكري عراقي أن المقاومات الأرضية العراقية تصدت لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال وجنوب العراق وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا والكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة