قمة الرياض اليوم ولقاء سعودي مصري سوري يسبقها   
الأربعاء 1428/3/9 هـ - الموافق 28/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:21 (مكة المكرمة)، 3:21 (غرينتش)

عمرو موسى وسعود الفيصل في حوار عشية القمة (الأوروبية)

تنطلق في العاصمة السعودية الرياض اليوم القمة العربية بغياب عدد من القادة العرب أبرزهم الزعيم الليبي معمر القذافي، و
وسط توقعات بأن يركز جدول أعمالها على تفعيل مبادرة السلام العربية.

وأبلغت مصادر عربية في الرياض الجزيرة بأن قمة مصرية سورية سعودية ستعقد قبل الافتتاح الرسمي للقمة. وسيكون هذا اللقاء بين قادة الدول الثلاث الأول من نوعه منذ نحو عامين.

وكانت مصادر في الوفد السوري قد أشارت إلى أن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز عقد لقاء مغلقا مع الرئيس السوري بشار الأسد مساء أمس وذلك للمرة الأولى منذ توتر العلاقات بين دمشق والرياض عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان الصيف الماضي.

كما التقى الملك عبد الله رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وسيستقبل الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم.

من ناحية أخرى علمت الجزيرة أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى أجرى  مشاورات مكوكية بين الوفدين السوري واللبناني بشأن مشروع القرار الخاص بلبنان في القمة وهو خلاف يخشى البعض أن يؤدي لتفجير القمة.

في غضون ذلك اتهم الناطق باسم الرئاسة اللبنانية رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بالعمل على توريط القمة العربية في الخلافات اللبنانية الداخلية، وذلك من خلال مشاركة الحكومة اللبنانية فيها بوفد مستقل مثلما حدث في قمة الخرطوم العام الماضي.

من جانبهم حمّل وزراء لبنانيون الرئيس إميل لحود مسؤولية الإساءة إلى صورة لبنان من خلال رفضه مشاركة السنيورة في الوفد الرسمي.

ولم يبادر ملك السعودية إلى استقبال الرئيس اللبناني كما كانت الحال مع بقية رؤساء الدول الذين وصلوا يوم أمس، فيما استقبل السنيورة نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام في قاعة غير تلك المخصصة لقادة الدول.

المبادرة العربية
الملفان الفلسطيني واللبناني يشغلان حيزا مهما من جدول أعمال القمة (الفرنسية)
في هذه الأثناء اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن المبادرة العربية للسلام هي أفضل فرصة لحل الأزمة في الشرق الأوسط،، محذرا من أن فشلها سيعني القضاء على أي أمل بالسلام "في المستقبل القريب".

وفي هذا السياق دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تزور القدس القادة العرب إلى الانفتاح على إسرائيل ليظهروا لها أنهم قبلوا بأن يكون لها مكانها في الشرق الأوسط.

من جهته توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -الذي توقف في عمان في طريقه إلى الرياض في إطار جولته الأولى بالمنطقة- أن يجري القادة العرب خلال القمة مشاورات جيدة للمساعدة في إعادة إحياء عملية السلام.

وسيشارك منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في افتتاح القمة التي ستعقد على هامشها لقاءات ثنائية عدة.

البيان الختامي
ومن المتوقع أن يؤكد البيان الختامي للقمة تمسك العرب "بسلام عادل وشامل" من خلال مبادرة السلام العربية التي أقرت قبل خمس سنوات في قمة بيروت.

جلال الطالباني يترأس الوفد العراقي للقمة (الفرنسية)
ويتعلق البند الجديد بتشكيل فرق عمل تتولى إجراء الاتصالات اللازمة لشرح المبادرة وبدء مفاوضات التسوية الشاملة على أساسها.

وفضلا عن إحياء هذه المبادرة، يتوقع أن يتبنى البيان الختامي للقمة قرارا بشأن العراق يؤكد أن الحل السياسي والأمني للأزمة العراقية يستند أساسا إلى احترام وحدة العراق واستقلاله وهويته العربية الإسلامية ويدعو حكومة هذا البلد إلى الإسراع في إجراء المراجعة للمواد الخلافية في الدستور بما يحقق الوفاق الوطني العراقي وفق الآليات المقررة والمتفق عليها.

كما يتوقع أن تتبنى القمة قرارا يؤكد على الدعم الكامل لاتفاق مكة الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين، والدعوة إلى مساندة الرئيس الفلسطيني وحكومة الوحدة الوطنية.

أما في الشأن اللبناني فيتوقع أن يدعو القادة العرب إلى توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية وتأكيد التضامن مع لبنان، ودعوة جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى الحوار الوطني على أساس الجوامع بين اللبنانيين. كما ينتظر أن يدرج بند بشأن أزمة دارفور والوضع في الصومال.

وينتظر أن يتضمن البيان الختامي قرارا آخر بشأن الطاقة النووية في الشرق الأوسط من دون التطرق إلى البرنامج النووي الإيراني والمواجهة بين طهران والمجتمع الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة