بوش والمالكي يتجاوزان الخلاف ويسعيان لأمن العراق   
الأحد 1427/10/7 هـ - الموافق 29/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:17 (مكة المكرمة)، 4:17 (غرينتش)
الحديث تم عن طريق دائرة تلفزيونية واستمر 50 دقيقة (الفرنسية)

اتفق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش على تشكيل مجموعة عمل رفيعة المستوى لتحقيق الأمن في العراق، تضم وزيرين عراقيين وقائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي في بغداد.
 
وقال بيان مشترك وزعه البيت الأبيض إثر الحديث الذي جرى عن طريق دائرة تلفزيونية استمر 50 دقيقة "لقد ناقشنا مجموعة من المسائل المهمة جدا التي تخص تحقيق أهدافنا المشتركة في العراق".
 
وجاء فيه أيضا "لقد شكلنا مجموعة عمل رفيعة المستوى تشمل مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ووزير الدفاع ووزير الداخلية والجنرال جورج كايسي والسفير زلماي خليل زاد، من أجل تقديم توصيات بشأن كيفية إنجاز هذه الأهداف على أفضل وجه".
 
وأضاف البيان "لقد تم الاتفاق على أهداف مشتركة هي تسريع خطى تدريب قوى الأمن العراقية وتولي القيادة والسيطرة العراقية على القوات العراقية ونقل المسؤولية الأمنية إلى الحكومة العراقية".
 
ونفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية في الولايات المتحدة، وجود أي توتر في العلاقات بين بوش والمالكي.
 
المالكي: أنا صديق أميركا لا رجلها في العراق (رويترز)
صديق لأميركا
وفي وقت سابق للقاء وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نفسه بأنه "صديق لأميركا وليس رجلها في العراق".
 
ونقل النائب حسن السنيد لصحفيين في بغداد عن المالكي قوله بعد حديث مع السفير الأميركي زلماي خليل زاد، إنه يرى أن الأميركيين يحاولون حمله على قرارات أمنية صعبة "يرى أنها غير مناسبة في هذا الوقت".
 
وقبل ذلك بأيام أصدر المالكي بيانا رسميا قال فيه إنه لا يحق لواشنطن فرض جداول زمنية على حكومته, مناقضا تصريح السفير الأميركي الذي قال إن حكومته قبلت جداول زمنية مقترحة لإنهاء العنف.
 
من جهته دعا نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أحمد الجلبي في حديث لوكالة الأسوشيتدبرس من بيته في لندن، واشنطن إلى فتح حوار مباشر مع طهران، وقال إن ذلك سيقلل من المواجهات الطائفية في العراق وسيمكن القوات الأميركية من الانسحاب، ووجه في نفس الوقت نقدا للاتصالات السرية التي تجريها واشنطن مع الجماعات السنية في العراق.
 
إصابة مروحية
وعلى الصعيد الميداني ذكر بيان صادر عن الجيش الأميركي في العراق السبت أن مروحية بولندية من طراز (أم آي-24) تعرضت لنيران الأسلحة الصغيرة مما تسبب في إصابة أحد جنود التحالف -لم يذكر البيان جنسيته- بالإضافة إلى إصابة جندي عراقي.
 
وأفاد البيان بأن الجنديين المصابين نقلا إلى مستشفى قريب وأن حالتهما مستقرة، وأفاد البيان بأن المروحية هبطت اضطراريا في منطقة الصويرة جنوب العاصمة العراقية بغداد.
 
الأميركيون يسعون لقهر العنف دون جدوى حتى الآن (رويترز)
ونفى البيان أن تكون أضرار جسيمة قد لحقت بالمروحية وأضاف أن المروحية البولندية كانت تدعم عملية تفتيش يقوم بها الجيش العراقي في المنطقة.
 
وفي بيان آخر للجيش الأميركي في العراق السبت أن جنديا من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) توفي متأثرا بجراح أصيب بها في مواجهات بمحافظة الأنبار غرب العراق، وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد قتلى الجيش الشهر الجاري إلى نحو 100.
 
كما قتل السبت 35 شخصا على الأقل غالبتهم مدنيون وعدد من المسلحين ورجال الشرطة والعسكريين وجرح نحو 60 بأعمال عنف بمناطق متفرقة من العراق، كما عثر على العديد من الجثث المجهولة الهوية.
 
وسقط أكبر عدد منهم في الرمادي حيث قتل ستة منهم ثلاث نساء وطفل فيما قالت الشرطة وطبيب في مستشفى إنها غارة جوية وقعت عند الفجر، ونفى الأميركيون ذلك.
 
وقتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 20 آخرون حينما انفجرت سيارة ملغومة بالقرب من مجمع سكني في الإسكندرية جنوبي، وقرب الخالص شمالي بغداد قتل أربعة عندما فتح مسلحون النار على حافلة كانت تقل عراقيين عائدين من جنازة بالنجف.
 
ولقت ناشطة حقوقية تدعى حليمة حسين الجبوري مصرعها بالرصاص بمنزلها وأمام أولادها بقضاء الحويجة غرب كركوك, بينما أعلنت الشرطة مقتل 15 مسلحا في اشتباك قرب الكوت حيث اعتقل أيضا ثمانية منهم.
 
وأعلنت الشرطة اختطاف مسلحين 11 جنديا عراقيا كانوا بملابس مدنية مسافرين على متن حافلة صغيرة أوقفت في نقطة تفتيش وهمية قرب بلدة العظيم شمالي بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة