منفذ هجوم تكساس سعى لترك الجيش   
الجمعة 18/11/1430 هـ - الموافق 6/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)
صورة التقطتها كاميرا مراقبة بثتها سي إن إن تظهر نضال في متجر صباح يوم الهجوم (الفرنسية)
 
قال ابن عم ضابط أميركي قتل أمس 12 شخصا وجرح 31 في قاعدة أميركية في تكساس قبل أن يصاب ويوقف، إن قريبه حاول سابقا بكل الوسائل تفادي إرساله إلى العراق، وكان يشكو مضايقات زملائه بسبب دينه الإسلامي.
 
ونفذ الهجوم الرائد نضال مالك حسن (39 عاما) بأن أطلق النار ظهر أمس داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود مخصص لفحص الجنود الذين يرسلون إلى العراق وأفغانستان.
 
وكان تعداد القتلى سيكون أثقل كثيرا، لو لم يتمكن جنود من إصابة القاتل ومنعه من الانتقال إلى قاعة على بعد أمتار كان بها مئات ينتظرون بدء حفل تخرج، حسب الفريق بوب كون، قائد القاعدة.
 
شعر بالخزي
وقال نادر حسن لنيويورك تايمز إن ابن عمه كان "يشعر بالخزي لفكرة إرساله" إلى العراق، و"فعل ما بوسعه في حدود ما يسمح به القانون حتى لا يذهب"، وجنّد محاميا ليستطيع مغادرة الجيش قبل نهاية عقده.
 
نضال أميركيُ المولد وابن لأبوين هاجرا من قرية قرب القدس (رويترز)
وأضاف أن ابن عمه أميركيُ المولد وابن لأبوين فلسطينيين هاجرا من قرية صغيرة قرب القدس.
 
وفي حديث مع فوكس نيوز أيضا قال إن فكرة إرساله إلى العراق كانت "أسوأ كوابيس" ابن عمه في السنوات الخمس الماضية.
 
فرضية الإرهاب
لكن مسؤولا رفيعا في واشنطن قال بدون كشف هويته إن السلطات لا تستبعد أن يكون القاتل يعمل لصالح مجموعة غير معروفة.
 
كما قال قائد القاعدة إنه لا يستبعد فرضية العمل الإرهابي "لكن الأدلة لا توحي بذلك".
 
وحسب الفريق كون، فإن السلاحين الذين استعملهما القاتل وأحدهما بندقية نصف آلية، لم يستصدرهما الجيش، وذكّر بأن حمل السلاح ممنوع في القاعدة إلا على الشرطة العسكرية والحراس.
 
وبعد استجواب أكثر من مائة شخص، خلصت السلطات إلى أن الأمر يتعلق بقاتل وحيد.
 
وقالت السلطات بداية إن القاتل أردي صريعا، لكن تبين لاحقا أنه جرح، وهو في حالة غيبوبة الآن.
 
مواد على الإنترنت
وحسب مسؤولين في وكالات أمنية أميركية لم يكشفوا أسماءهم، لفت القاتل انتباه هذه الجهات قبل ستة أشهر على الأقل بسبب مواد نشرت على الإنترنت تتحدث عن التفجيرات الانتحارية وتصف منفذيها بجنود يلقون بأنفسهم على قنبلة لينقذوا زملاءهم، لكن المحققين لم يستطيعوا الجزم بأنه هو فعلا ناشرها، ولم يفتحوا تحقيقا بشأنها قبل حادث أمس.
 
ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما ما حدث بـ"تفجر رهيب للعنف"، وقال "إنه أمر رهيب أن يتعرضوا لإطلاق النار في قاعدة للجيش على أرض أميركية".
 
جنود أمس في قاعدة فورت هود التي تضم خمسين ألف جندي وهي الأكبر في العالم (الفرنسية)
وتعهد بـ"تقديم الأجوبة على كل سؤال أثاره الحادث الرهيب"، الذي التزم مجلس النواب الأميركي دقيقة صمت في ذكرى ضحاياه.
 
سخرية الموقف
وسجل كلينت فان زاندت -وهو موظف سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي- سخرية الموقف، فالقاتل، خبيرُ علم النفس الوقائي، مكلف بعلاج من يعانون الاضطرابات الناتجة عن حربي العراق وأفغانستان لكن "لعله وقع ضحية ما كان يفترض فيه أن يداوي".
 
وهذا أسوأ هجوم داخل القواعد الأميركية التي نادرا ما تشهد حوادث إطلاق نار.
 
وفورت هود أكبر قاعدة عسكرية في العالم، وهي أقرب إلى بلدة كبيرة مساحتها 878 كيلومترا مربعا، وتضم خمسين ألفا من الجنود.
 
وجاء الحادث ليذكر بالضغوط التي تشكلها حربا العراق وأفغانستان على الجيش الأميركي الذي سجل العام الماضي معدلا قياسيا لحالات الانتحار بين عسكرييه بـ128 حالة، وهو في طريقه ليسجل رقما قياسيا جديدا هذا العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة