ناشط أميركي يدعو لمنح فعنونو جائزة نوبل للسلام   
الخميس 1426/4/4 هـ - الموافق 12/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)
فعنونو يواجه عقوبة بالسجن عامين بتهمة تجاوز القيود المفروضة عليه (الفرنسية-أرشيف)
طالب الناشط الأميركي المناهض لانتشار الأسلحة النووية دانيال إلسبيرغ بمنح الخبير النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو جائزة نوبل للسلام لكشفه أسرار ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية والسماح له بالسفر حول العالم لتعزيز جهود منع انتشار تلك الأسلحة.
 
وندد إلسبيرغ بشدة في خطاب أمام مؤتمر لإعادة النظر بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية تنظمه الأمم المتحدة ويشارك فيه ممثلو 188 دولة، بالقيود التي تفرضها إسرائيل على سفر وتصريحات فعنونو.
 
ووصف الناشط الأميركي ادعاءات الحكومة الإسرائيلية بأن الخبير النووي الإسرائيلي مازال يملك أسرارا قد تعرض الأمن القومي الإسرائيلي للخطر بأنها سخيفة ومبرر لسجنه مرة أخرى.
 
وأشار إلسبيرغ –الذي تحدث أمام المؤتمر باسم مؤسسة السلام في العصر النووي- إلى أنه لو تمكن أحد العلماء الهنود من الكشف عن خطط بلاده لإجراء تجربة نووية قبل حدوثها، لربما تمكن العالم من الضغط على نيودلهي ومنع وقوعها وأصبحت الهند وباكستان والعالم أفضل.
 
وقال إلسبيرغ إنه كان يعمل في قيادة مراقبة الأسلحة وخطط الحرب النووية في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إبان الستينيات، وإنه كان عليه أن يفعل ما فعل فعنونو وإخبار بلاده والعالم عن خطط الحرب "اللاأخلاقية" التي مازالت على ما هي عليه حتى الآن.
 
تجدر الإشارة إلى أن إلسبيرغ كشف وثائق سرية في وزارة الدفاع الأميركية بشأن الحرب في فيتنام، وساعد في تأليب المشاعر المناهضة للحرب في الولايات المتحدة في أوائل السبعينيات.
 
يذكر أن الخبير النووي الإسرائيلي فعنونو مثل أمام المحكمة في إسرائيل الشهر الماضي بتهمة تجاوز القيود المفروضة عليه منذ الإفراج عنه العام الماضي وتقديمه معلومات للصحافة عن البرنامج النووي الإسرائيلي، ويواجه عقوبة بالسجن عامين حال إدانته فيما هو منسوب إليه.
 
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اعتقلت الشرطة فعنونو الذي اعتنق المسيحية حيث يعيش منذ خروجه من السجن عند كنيسة بالقدس، ومثل أمام محكمة بتهمة الاشتباه في أنه كشف المزيد من أسرار الدولة.
 
وكانت السلطات الإسرائيلية أطلقت سراح فعنونو قبل عام بعد 18 عاما في السجن بتهمة الكشف لصحيفة صنداي تايمز عما يعرفه عن مفاعل ديمونة النووي.
 
وقادت معلوماته الخبراء آنذاك إلى الاستنتاج بأن إسرائيل تملك ما يعادل 200 رأس نووي, وهو ما ظلت إسرائيل ترفض تأكيده أو نفيه في إطار ما يسمى سياسة الغموض النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة