مؤتمر يدعو لتعريب التعليم الجامعي   
الثلاثاء 1431/12/24 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
منصة المؤتمر يتوسطها رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق مروان محاسني (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
قال علماء وباحثون لغويون إن اللغة العربية قادرة على مواكبة علوم العصر رافضين اتهامها بالقصور عن اللحاق بالتطورات العلمية المعاصرة. ودعوا على هامش مشاركتهم بالمؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية بدمشق العلماء والباحثين العرب إلى نشر أبحاثهم بالعربية إلى جانب اللغات العالمية كالإنجليزية والفرنسية.

ويقام المؤتمر بدمشق على مدار أربعة أيام تحت شعار "الكتابة العلمية باللغة العربية" ويتناول عبر مجموعة من المحاور عدة محاور تتضمن البعد الحضاري للكتابة العلمية بالعربية ووسائل تنمية الكتابة العلمية بالعربية والمشكلات التي تتعلق بهذا المجال. ويشارك بالمؤتمر عدد من رؤساء وأعضاء مجامع اللغة العربية والباحثين بالعديد من الدول العربية ومن البوسنة والهرسك. 

لغة العلوم
ورأى عضو مجمع اللغة العربية بسوريا الدكتور ممدوح خسارة أن العربية تواكب مستجدات وتطورات البحث العلمي. وأضاف في رده على أسئلة الجزيرة نت أنه ليس من علم إلا وألّفت فيه كتب بالعربية كعلوم البحار والفضاء والفلسفة والذرة والفيزياء، وكل العلوم بالعصر الراهن يمكن التعبير عنها بالعربية لأنها لغة قادرة على استيعاب كل العلوم المعاصرة.

وأوضح أن أهمية الدورة الحالية للمؤتمر أنها تبين أن العربية ليست لغة شعر وأدب وشرعيات وإنسانيات فقط، بل هي أيضا لغة علوم. وطالب خسارة بضرورة تعريب التعليم الجامعي لأنه المفتاح الأول لتقدم لغتنا ومجتمعنا معا.

يشارك عدد من رؤساء وأعضاء مجامع
اللغة بالدول العربية ومن البوسنة
( الجزيرة نت)
العبرة بالتنفيذ
في المقابل يرى رئيس مجمع اللغة العربية بالجزائر الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح أن مواكبة العربية للتطورات العلمية تكون عبر المشاريع والعمل العربي المشترك، وحذر بتصريح للجزيرة نت من أنه إذا ما بقي العرب بعيدين عن الاختراع والاكتشاف فسيبقون ضعفاء، وبالتالي فإن لغتهم ضعيفة على قدر ضعفهم، كما دعا الباحثين لعدم الاقتصار في نشر أبحاثهم على الإنجليزية أو الفرنسية ونشرها بالعربية.

ووضع الحاج صالح أهمية المؤتمر مرتبطة بما سينفذ لا بما يقال فيه؛ وتابع أن ما يطرح من توصيات بالمؤتمرات التي تتناول العربية أشياء تتكرر كل عام دون تنفيذ ليس إلا.

وربط رئيس مجمع اللغة العربية بفلسطين د. أحمد حسن حامد مواكبة العربية للتطورات العلمية والتقدم العلمي بمواكبة المستجدات الحضارية من خلال مشاريع أبحاث تطبيقية قادرة على أن تطوع كل معلومة حديثة تصل إلينا، واللجوء إلى الأسلوب اللغوي المبسط.

وأكد حامد للجزيرة نت أن أهمية المؤتمر تنبع من خلال القوة التي يضعها نصب عينيه "كي نخرج بقرارات مهمة قابلة للحياة"؛ متمنيا أن تأخذ الحكومات العربية في الحسبان قرارات وتوصيات المجامع، وبالذات مجمع اللغة العربية في سوريا.

المؤتمر يتواصل على مدار أربعة ايام بمبنى مجمع اللغة العربية بدمشق (الجزيرة نت)
ضعف تعليمي
أما أستاذ علم اللغة العربية بجامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربية بمصر د. محمد حسن عبد العزيز فيعيد مواكبة العربية لمستجدات التطور العلمي إلى موضوع التعليم من مراحله الأولى، وإجادة الأجيال للغة نطقاً وكتابة وفهماً.

وأوضح عبد العزيز أن مرحلة التعليم الابتدائي سيئة ويخرج منها غالبية التلاميذ ومعرفتهم ضعيفة بلغتهم، وإحساسهم بالانتماء لها ضعيف أيضاً خصوصاً أن مجتمعنا يقع تحت سيطرة وهيمنة الثقافات الوافدة في حياتنا.

وكان رئيس مجمع اللغة العربية مروان محاسني قد استعرض في كلمته الافتتاحية مراحل من التاريخ العربي تمكن العرب خلالها من الإفادة من علوم الحضارات الأخرى وتطبيقاتها التقنية المختلفة والقدرة على استيعاب المواد الثقافية في تلك الفترة وتدوينها باللغة العربية.
 
وأشار محاسني إلى أن العرب لم يكتفوا بالترجمة الحرفية للكتب القديمة بل انطلقوا منها إلى عملية تمثل حقيقي للعلوم المترجمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة