المعارضة التونسية تثمن الإفراج عن إسلاميين   
الجمعة 23/9/1425 هـ - الموافق 5/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)

المعارضة التونسية تأمل أن تكون ولاية بن علي الجديدة بداية لحقبة سياسية مختلفة (الفرنسية) 

رانيا الزعبي

ثمن الناطق باسم حركة النهضة المحظورة علي العريض قرار الحكومة التونسية بالإفراج عنه وعن بعض قيادات الحركة وأعضائها بعد أن أمضوا خمسة عشر عاما في المعتقلات السياسية.

وعبر العريض في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت عن أمله بأن تتبع هذه الخطوة خطوات أخرى، تتمثل بإطلاق سراح بقية السجناء بشكل يمكن البلاد من الدخول إلى مرحلة من الأمن والطمأنينة بعد المرحلة المحتقنة التي مرت بها.

وحول دوافع الحكومة للإفراج عنه قال العريض "لغاية الآن أنا لست ملما بتفاصيل مبررات قرار الإفراج، ولا أعلم إذا كان هذا القرار قد اتخذ بناء على تحولات داخلية أو استجابة لضغوطات خارجية" مؤكدا أن أيا من الجهات التونسية الرسمية لم تتصل به أو بأحد من زملائه الذين أفرج عنهم.

وحول مستقبل حركة النهضة في البلاد أكد العريض للجزيرة نت أن الأمر متروك للنظام، مشيرا إلى أن الحركة ترغب في أن تشارك في صناعة الحياة السياسية التونسية، وأن تتحمل مسؤولياتها بهذا الشأن.

من جانبها دعت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الحكومة إلى استكمال إطلاق سراح كل السجناء السياسيين وفي مقدمتهم رؤساء الحركة السابقين مثل الصادق شورو وحمادي الجبالي والحبيب اللوز ومحمد العكروت، وكذلك فتح حوار وطني جاد حول جملة القضايا.

وكشف عامر العريض شقيق الناطق باسم الحركة أن عدد المفرج عنهم من الحركة بلغ 70 عضوا من بينهم ثلاثة من قيادييها هم علي العريض وزياد الدولاتلي ومصطفى بن حليمة، فيما لا يزال 15 آخرون من قيادي الحركة في المعتقل.

وقال عامر في اتصال هاتفي من باريس مع الجزيرة نت إن الإفراج عن المعتقلين السياسيين هو مطلب تونسي داخلي وخارجي، مؤكدا أن قرار الإفراج "جاء بشكل تلقائي من النظام" ودون أي شروط.

يذكر أن العريض أمضى 15 عاما في سجن انفرادي بتهمة انتمائه لحركة النهضة المحظورة.

وكانت بعض المصادر قد وصفت العفو بأنه لفتة إنسانية من قبل الرئيس زين العابدين بن علي خلال شهر رمضان الكريم. وتأتي هذه الخطوة بعد 10 أيام من إعادة انتخاب بن علي لتمتد فترة ولايته الرئاسية خمس سنوات أخرى.

وقد اعتبر بعض ناشطي حقوق الإنسان في تونس وخارجها أن الاختبار الأول للرئيس بعد انتخابه يتمثل في إصدار عفو عام عن نحو 500 معتقل سياسي في سجون البلاد.
____________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة