انقسام في صفوف فتح إزاء حكومة فياض   
الجمعة 1430/5/21 هـ - الموافق 15/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

عدد من الفصائل الفلسطينية رفض تجديد حكومة سلام فياض أو توسيعها (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

ليس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) موقف واحد إزاء تشكيل حكومة فلسطينية جديدة برئاسة سلام فياض أو توسيع التشكيلة التي يقودها حاليا، وتنقسم مواقف قيادات الحركة بين مؤيد لإعلان حكومة جديدة وبين متريث ومنتظر لنتائج الجلسة الخامسة من الحوار الوطني الفلسطيني التي تعقد غدا بالقاهرة.

ويرى محللون أن أساس الخلاف داخل حركة فتح هو التيارات التي تتنازع صفوفها، والتي تشكل انعكاسا لحالة الحركة ومواقفها من مؤتمرها السادس الذي ما زال الجدل مستمرا بشأن مكان عقده.

وكانت مصادر صحفية قد تحدثت عن خلافات داخل الحركة إزاء تعديل حكومة فياض، أو تشكيل حكومة جديدة، كما أعلن ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أيام.

وقد صرح رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد أنها تفضل انتظار نتائج حوار القاهرة، أسوة بعدد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي اعتذرت عن المشاركة في الحكومة المقترحة.

أسعد العويوي توقع تشكيل حكومة جديدة برئاسة فياض في الأيام القادمة
(الجزيرة نت-أرشيف)
وجهات نظر

وتوقع النائب عن حركة فتح عبد الله عبد الله إعلان الحكومة الجديدة منتصف الأسبوع القادم، أي بعد جلسات الحوار، موضحا أن الرئيس  عباس سيحتاج لأكثر من 48 ساعة لإجراء المشاورات بعد عودته من دمشق التي زارها أمس.

ورفض عبد الله أن تشكل الحكومة المتوقعة عقبة أمام الحوار، مضيفا أن فياض قدم استقالته في السابق لتسهيل الحوار وتمهيد الطريق للاتفاق على حكومة وفق رغبة الفصائل، لكن الحوار ما يزال مستمرا ومختلف القضايا تراوح مكانها.

ونفى النائب عن حركة فتح أن يقود الموقف من الحكومة إلى خلاف أو انشقاق داخلي، موضحا أن ما يجري مجرد وجهات نظر تفصيلية داخل الحركة. وجدد تأكيده على أن المطلوب حكومة واسعة قادرة على تحمل المسؤولية وتستقيل بمجرد تحقيق الاتفاق الوطني في الحوار.

أما الأستاذ في جامعة القدس المفتوحة الدكتور أسعد العويوي، فتوقع تشكيل حكومة جديدة برئاسة فياض في الأيام القادمة، لكنه انتقد بشدة طريقة التعاطي مع القضية وتداولها.

بازار حكومي
وأضاف العويوي أن الحديث بين الأوساط المختلفة عن الحكومة والوزارات ومن يريد أن يكون فيها ومن لا يريد "وكأنها بازار حكومي، بطريقة مزعجة ومستفزة للرأي العام" مشددا على أن "الحاجة ماسة لتوحد البيت الفلسطيني ومن ثم التوجه للحكومة".

وقال إن الإعلان عن تشكيل حكومة قبل انتظار نتائج الحوار الوطني "خطأ كبير ومن المفروض التريّث وترك الحكومة الحالية تدير أعمالها، وعدم وضع عراقيل أو محاذير تؤدي لفشل الحوار قبل انطلاقه".

وحول خلافات فتح بشأن الحكومة، أوضح العويوي أن حركة فتح هي مجموعة من الأفكار "ولم تكن يوما من الأيام تيارا واحدا ولا أيديولوجية واحدة" مشيرا إلى أن هناك تيارا قويا يؤيد استمرار الحوار والخروج بحكومة وحدة وطنية، وتيار آخر لا يريد ذلك.

عبد الستار قاسم: داخل فتح تيارات مختلفة وكل يحاول أن يشد الأمور باتجاهه
(الجزيرة نت)

وخلص إلى أن الجدل الدائر داخل الحركة حول الحكومة يشكل "انعكاسا لوضع الحركة ومواقفها ووجهات نظرها والتجاذبات الداخلية فيها بشأن انعقاد المؤتمر السادس والمشاركة فيه".

تسلية بلا هدف
من جهته تساءل المحلل السياسي عبد الستار قاسم عن الهدف من إعادة تشكيل الحكومة أو تجديدها، مضيفا أن داخل حركة فتح تيارات مختلفة وكل يحاول أن يشد الأمور باتجاهه "لكن لا يوجد هدف من وراء هذا العمل وأي حكومة جديدة لن تحل أية مشكلة".

ووصف الجدل الدائر بأنه "فوضى تعبر عن ضياع وتيه، وعدم رؤية لكيفية مواجهة التحديات الداخلية التي علينا كفلسطينيين أن نحلها سريعا".

وخلص إلى وصف ما يجري بأنه "عملية تسلية.. ولا يهم إن كانت الحكومة قبل الحوار أو بعده لأنها لا تساهم إيجابا أو سلبا في مسار القضية الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة