حركة صديق الملك تحضر لتأسيس حزب سياسي بالمغرب   
الجمعة 1429/6/23 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

فؤاد عالي الهمة (يمين) استقال من الداخلية للترشح للانتخابات البرلمانية (الفرنيسة-أرشيف)

الحسن سرات-الرباط

أعلن مؤسس "حركة لكل الديمقراطيين" فؤاد عالي الهمة، وهو برلماني معروف بكونه صديقا للملك المغربي، عن عزمه على تأسيس حزب سياسي والتنافس في الانتخابات البلدية المقررة عام 2009. يأتي ذلك خلافا لتصريحات سابقة له بعدم خوض غمار العمل الحزبي.

واستعدادا لذلك تواصل الحركة التي رأت النور مطلع العام الجاري جولاتها بالمغرب للتعريف بنفسها، واستقطاب أعيان المناطق والجهات.

ففي لقاء بالدار البيضاء الأسبوع الماضي اتضحت المواقف السياسية لحركة صديق الملك أكثر فأكثر، إذ أعلن عالي الهمة أن الحزب السياسي أصبح ضرورة للحركة للمشاركة بالانتخابات البلدية المقبلة.

وتضايق الهمة من تسمية الحركة باسم "حركة الهمة"، وقال" أريد أن أسمي هذه المبادرة بحركة المغاربة أولاد الناس، وجئنا كحركة لشعورنا أن في المغرب حركة، وأن مبادرتنا جاءت للتجاوب مع هذا الواقع". ووصف حركته بأنها صارت تخيف خصومها لأنها تجمع بين الوزير والمناضل الحقوقي.

ولد الرشيد يتهم عالي الهمة بتسريب شهادته حول سنوات الرصاص (الفرنسية-أرشيف)
هوية الخصوم
وفي تحديد لموقع الحركة بالمشهد العام بالبلاد قال صلاح الوديع، وهو مناضل يساري تعرض للاعتقال سابقا، وعضو المكتب التنفيذي بالحركة إن خصومها هم أصحاب اللحية، أي الإسلاميين، وأصحاب "الشكارة" أي سماسرة الانتخابات.

لكن صلاح الوديع، المعروف أيضا بكونه شاعرا، لم يحدد من المقصود بأصحاب اللحية، هل هم "حركة التوحيد والإصلاح" أم "حزب العدالة والتنمية" أم جماعة "العدل والإحسان" أم غيرها.

ولا يظن الجامعي جمال بندحمان -أستاذ تحليل الخطاب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء- أن المقصود من الكلام خلق حالة تساو بين مستعملي المال الذين يفسدون الحياة السياسية والإسلاميين.

وأوضح بندحمان للجزيرة نت أن "هذه التصريحات وغيرها ستصبح ذات طابع رسمي عندما تصدر في بيانات الحركة أو ما سيترتب عنها، علما بأن المراد من كل ذلك هو خلق نقاش يصب في مصلحة الحركة لأنه يجعلها موضوعا إعلاميا".

ويتوقع الأكاديمي المغربي أنه "قد يكون لمثل هذه التصريحات أثر إيجابي لإظهار تقاطبات سياسية أكثر وضوحا فيما يجمع بين أصحابها".

خصم جديد
وإذا كانت حركة عالي الهمة قد اتخذت من اسمتهم الإسلاميين والمفسدين خصوما لها من طرف واحد، فإن خصما جديدا آخر طفا على السطح قبيل توجه عالي الهمة إلى مدينة العيون بالصحراء في إطار جولات الحركة.

وتداولت الصحف المحلية أنباء تفيد أن خليهن ولد الرشيد الذي يرأس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء يتهم عالي الهمة بالوقوف وراء تسريب شهادته حول سنوات الرصاص إلى "الجريدة الأولى" والتي اعترف فيها بأن النظام ارتكب تجاوزات واختطافات بمدن الصحراء الغربية.

ويرجح أن يكون الخلاف بين الرجلين سببا في قيام الموالين لولد الرشيد في مدينة العيون بحملة مقاطعة اللقاء الذي تعتزم حركة عالي الهمة تنظيمه السبت المقبل بعد أن تأجل من قبل.

الرميد دخل في سجال إعلامي حاد مع عالي الهمة (الفرنسية-أرشيف)
معركة إعلامية
وشهدت الساحة السياسية والإعلامية خلال الأسابيع الماضية سجالا ساخنا بين صديق الملك ومصطفى الرميد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه النيابي حاليا.

وكان عالي الهمة سباقا إلى انتقاد الرميد واصفا إياه -في مقابلة مع إحدى الأسبوعيات الناطقة بالفرنسية- بأنه متهور، وليس له كاريزما سياسية.

ورد الرميد قائلا بمقابلة مع إحدى الصحف اليومية إن عالي الهمة يستغل علاقته بالملك "ولذلك يتبعه الانتهازيون" وأنه يقدم نفسه على أنه "المهدي المنتظر والمنقذ من الضلال". كما كشف أن عالي الهمة كان وراء تحريض حزبه ضد أسبوعية لوجورنال أثناء أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة