اتفاق بين البيت الأبيض والكونغرس لحظر التعذيب   
الجمعة 1426/11/16 هـ - الموافق 16/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)

السيناتور جون ماكين تبنى مشروع حظر التعذيب (رويترز)
أكدت مصادر بالكونغرس الأميركي التوصل لاتفاق مع البيت الأبيض بشأن حظر كافة أساليب تعذيب المعتقلين المحتجزين لدى الجيش أو الاستخبارات الأميركية في أي مكان بالعالم.

جاء ذلك عقب اجتماع للرئيس الأميركي جورج بوش بالسيناتور الجمهوري جون ماكين الذي يتبنى المشروع ورئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جون وارنر.

وأعرب بوش عن سعادته للتعاون مع ماكين وبقية أعضاء الكونغرس في التوصل لتفاهم بشأن الأهداف العامة المرجوة وهي حماية الجنود الأميركيين في الخارج الذين يحاربون الإرهاب، على حد تعبيره.

وأوضح أن الهدف المشترك للبيت الأبيض والكونغرس هو "التأكيد للعالم بمزيد من الوضوح أن الإدارة الأميركية لا تمارس التعذيب خارج أو داخل الولايات المتحدة وأنها تلتزم بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب".

من جهته أعرب ماكين عن سعادته بالتوصل للاتفاق الذي يؤكد للعالم أن واشنطن لا تمارس التعذيب أو تعامل السجناء بصورة وحشية وغير إنسانية على حد تعبيره.

كان بوش هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) على مشروع ميزانية وزارة الدفاع برمتها إذا تضمنت بند ماكين الذي صادق عليه الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب.

"
بيان منظمة العفو الدولية يكشف أسماء رجال قال إن الاستخبارات خطفتهم ونقلتهم جوا إلى الأردن ومصر في إطار ما يسمى بحملة "التسليم الاستثنائي" الأميركية
"
السجون السرية
يتزامن ذلك مع استمرار تداعيات قضية السجون السرية للاستخبارات الأميركية في أوروبا التي تردد أنه يجري فيها احتجاز معتقلين متهمين بالإرهاب لتعذيبهم.

وقد أكد أحدث تقرير لمنظمة العفو الدولية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) استخدمت مطارات بريطانية لنقل معتقلين سرا إلى دول تمارس التعذيب, ودعت حكومة توني بلير إلى فتح تحقيق في هذا الصدد.

وأعلن كلاوديو كوردوني مدير البرامج الإقليمية في المنظمة في بيان أن بريطانيا سمحت لهذه الطائرات بالهبوط والتزود بالوقود والإقلاع من أراضيها. وذكر بيان منظمة العفو الدولية أسماء عدة رجال قال إن الاستخبارات خطفتهم ونقلتهم جوا إلى الأردن ومصر في إطار ما يسمى بحملة "التسليم الاستثنائي" الأميركية.

واستشهد التقرير بحالة متهم يدعى جميل قاسم سعيد محمد الذي قال -التقرير- إنه شوهد وملثمون ينقلونه إلى طائرة CIA في كراتشي في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2001. وتوجهت الطائرة بعد ذلك إلى الأردن. وطالبت المنظمة الولايات المتحدة بالكشف عن مكانه.

وقالت منظمة العفو إنه في 12 يناير/كانون الثاني 2002 شاهد مسؤولو أمن إندونيسيون محمد سعد إقبال مدني يتم وضعه على متن الطائرة في جاكرتا حيث توجهت به إلى القاهرة. وأضافت المنظمة أن إقبال مدني نقل بعد ذلك إلى معتقل غوانتانامو حيث قال رفاقه المعتقلون إنه "على شفا الانهيار".

كما استشهدت العفو الدولية بحالة ثالثة والتي كشف تحقيق سويدي فيها بالفعل عن أن مسؤولي أمن أميركيين أخذوا المتهمين أحمد عجيزة ومحمد الزاري من السويد إلى مصر "ليتعرضا للتعذيب".

وتتعلق معلومات منظمة العفو بطائرة (غالفستريم 5) توقفت ما لا يقل عن 78 مرة في مطارات في بريطانيا بين 2001 و2005 في طريقها إلى وجهات مثل أذربيجان وقبرص وباكستان وأوزبكستان وبولندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة