الأمم المتحدة تجلي موظفيها من أبيي   
الجمعة 12/5/1429 هـ - الموافق 16/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:56 (مكة المكرمة)، 1:56 (غرينتش)
 الخلاف حول تبعية أبيي يزكي الصراع  بين قبيلتي الدينكا والمسيرية (الفرنسية-أرشيف)

أجلت الأمم المتحدة الخميس موظفيها المدنيين من منطقة أبيي المتنازع عليها بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية، وشهدت المنطقة استمرار نزوح الآلاف من المدنيين مع دخول الاشتباكات الدائرة هناك يومها الثالث. كما أعلنت الهند خطف أربعة من مواطنيها يعملون في مجال النفط هناك.
 
وقال المتحدث باسم المنظمة خالد منصور "أجلينا كل موظفينا خلال الـ36 ساعة الأخيرة وهم حوالي 259 شخصا" مضيفا أن هؤلاء هم كل الموظفين المدنيين الدوليين ومعظم الموظفين المحليين.
 
وأضاف إنه لا يزال للأمم المتحدة قرابة أربعمائة رجل في المنطقة من بينهم خمسة سودانيين فضلوا البقاء هناك، ومئات من قوات حفظ السلام ومعظمهم من زامبيا.
 
وحول طبيعة الأوضاع الأمنية في أبيي، ذكر المتحدث باسم المنظمة الدولية أن إطلاق نار سُمع بالقرب من القاعدة الرئيسية للأمم المتحدة. كما قال مسؤولون محليون إن آلاف المدنيين فروا من اشتباكات المنطقة الغنية بالنفط.
 
نزوح
وتحدث عاملون بمنظمات إغاثة ومسؤولون سودانيون جنوبيون عن وقوع  أعمال نهب وإضرام حرائق بالمدينة. وذكر نائب حاكم أبيي أن الطرفين (الحكومة والحركة) اتفقا على نشر وحدات مشتركة وسط المدينة لتعمل كعازل بين الجانبين.
 
وأضاف موسا مالي أن الأوامر صدرت بالفعل لتلك الوحدات بالتوجه إلى وسط المدينة، لكن أصوات قتال عنيف ترددت مع انتهاء اجتماع عقد على مستوى رفيع بين الخصوم السابقين.

وقال مالوني تونج المسؤول المحلي من الحركة الشعبية الجناح السياسي للجيش الشعبي لتحرير السودان السابق "فر أغلب المدنيين من البلدة هناك نحو 25 ألفا إلى الشرق من أبيي، والوضع ليس هادئا".
 
وأشار المتحدث باسم الجيش الشعبي بيتر بارنيانغ إلى أنه لا تتوافر لديه معلومات حول الضحايا، لكن العمل جار بين وجهاء من قبيلتي المسيرية والدينكا لحل الأزمة.
 
لكن قائد القوات المسلحة السودانية في أبيي اللواء منتصر صابر نفى استمرار المعارك، قائلا إن العمل جار مع الأمم المتحدة لإعادة الهدوء.
 
ويقول مراقبون إن الاشتباكات محلية، ولا يتوقعون أن يؤثر العنف على العلاقات بين الشمال والجنوب والتي تحسنت بصورة ملحوظة منذ وقوع هجوم غير مسبوق من متمردي دارفور على الخرطوم السبت الماضي.
 
في غضون ذلك، أعلن سفير نيودلهي بالخرطوم الخميس أن أربعة موظفين هنود وسائقهم السوداني خطفوا قرب أبيي بعد ظهر الثلاثاء الماضي أثناء عودتهم من حقل نفط نيم حيث يعملون هناك إلى مقر إقامتهم المجاور.
 
وذكر ديباك فوهرا أن مواطنيه العاملين نقلوا إلى قرية تقع على بعد حوالي أربعين كيلومترا من المكان الذي تم خطفهم فيه، مضيفا "إننا نعرف أين هم وفي صحة جيدة".
 
 الحركة الشعبية تعقد مؤتمرها الثاني بجوبا(الفرنسية-أرشيف)
كما أوضح بقوله "إن الأشخاص المعنيين يتحدثون مع الخاطفين ونتوقع إطلاقهم قريبا جدا" وإنها المرة الأولى يتم فيها خطف مواطنين هنود بالسودان، معربا عن اعتقاده أن قبائل محلية تقف وراء العملية.

ويتزامن استمرار التوتر في أبيي مع افتتاح المؤتمر الثاني للحركة الشعبية بمدينة جوبا جنوب السودان .    

وحضر مؤتمر الحركة، وهو الأول منذ توقيع اتفاق السلام في نيفاشا عام 2005، عدد من ممثلي الأحزاب السودانية ووفود من دول الجوار.
 
ويبحث خلال أيامه الستة المتواصلة قضايا التنمية والإعمار، وتحقيق الاستقرار بالجنوب وتطبيق اتفاقية نيفاشا والتحول الديمقراطي بالبلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة