ختام الحوار الأميركي الصيني   
الثلاثاء 1431/6/12 هـ - الموافق 25/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

كلينتون تلقي خطابها في افتتاح الجلسة الثانية من الحوار (الفرنسية)

يختتم اليوم في بكين الحوار الإستراتيجي الصيني الأميركي الذي تناول الخلافات الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي وتنسيق المواقف في القضايا الدولية الراهنة وعلى رأسها كوريا الشمالية وإيران.

ويلتقي الوفد الأميركي المؤلف من مائتي عضو وبرئاسة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غيثنر اليوم مع نظيريهما الصينيين في اليوم الثاني والأخير من الحوار الإستراتيجي الاقتصادي السنوي.

ومن المقرر أن يضع الطرفان اللمسات الأخيرة على الحوار الثنائي بخصوص العلاقات الاقتصادية وتحديدا مسألة رفع قيمة العملة الصينية (يوان) وحرية الإنترنت، بالإضافة إلى المستجدات الطارئة على الصعيد السياسي وتحديدا تطورات الملف الإيراني والتوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية.

الملف السياسي
على الصعيد السياسي، من المتوقع أن تطالب وزيرة الخارجية الأميركية الصينيين بدعم التحركات الجارية بخصوص التوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية على خلفية نتائج التحقيق المتعدد الجنسيات الذي اتهم كوريا الشمالية بمسؤوليتها عن إغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية (شيونان) في مارس/آذار الماضي.
 
ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية متابعة للمحادثات، ستطلب الوزيرة كلينتون من المسؤولين الصينيين دعم موقف كوريا الجنوبية لنقل القضية إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات جديدة على جارتها الشمالية إضافة للعقوبات السابقة المفروضة عليها من قبل المجلس على خلفية برنامجها النووي.
 
وقبل بدء اليوم الثاني من الحوار الإستراتيجي، قالت كلينتون لوسائل الإعلام إن الطرفين الصيني والأميركي يعملان على تجنب التصعيد في شبه الجزيرة الكورية، مشيرة في الوقت ذاته إلى تفهم بكين لموقف سول.

ودعت كلينتون بيونغ يانغ للتوقف عن "تصرفاتها الاستفزازية" وناشدت الصين التعاون الكامل بشأن الأزمة التي تضع المنطقة على شفير الحرب لا سيما بعد قرار كوريا الشمالية رفع حالة التأهب في صفوف قواتها المسلحة ردا على قرار واشنطن إجراء تدريبات بحرية مشتركة مع كوريا الجنوبية في المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين الكوريتين.

هو وعد بإصلاح قيمة اليوان ولكن بشروط (رويترز)

كما يبحث الطرفان تطورات الملف النووي الإيراني والتحركات الأميركية لطرح مشروع قرار جديد لتشديد العقوبات على إيران على الرغم من موافقة الأخيرة على اتفاق لتبادل الوقود النووي الذي رعته البرازيل وتركيا واعتبرته الصين مدخلا لتحريك الحل الدبلوماسي.

الملف الاقتصادي
وفيما يتصل بالخلافات الاقتصادية، كشفت مصادر إعلامية أن الصين انتهجت خطابا تصالحيا في اللقاءات التي عقدها مسؤولوها مع نظرائهم الأميركيين وتعهدهم بحل مسألة قيمة العملة الصينية في السوق العالمية والتي تعطي بكين ميزة تفضيلية في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة.
 
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الصيني هو جينتاو -في خطاب له الاثنين بافتتاح الجلسة الأولى من الحوار- عزم بلاده مواصلة عملية الإصلاحات المطلوبة بخصوص قيمة العملية وفتح آلية معدل الصرف للسوق العالمية، ولكن بشكل تدريجي ومستقل وبمراقبة مدروسة من قبل الحكومة.
 
وأضاف أن الحكومة الصينية لا تزال عند موقفها الداعي لتوسيع الطلب المحلي من أجل خلق نمو اقتصادي أكثر توازنا الأمر الذي يعتبر واحدا من مصادر القلق بالنسبة لواشنطن فيما يتعلق بعجز ميزانها التجاري مع الصين.

الاجتماع العسكري
وكان الطرفان الأميركي والصيني قد عقدا في وقت سابق الثلاثاء اجتماعا عسكريا رفيع المستوى هو الأول منذ أن أعلنت بكين قبل عدة أشهر تعليق مثل هذه اللقاءات ردا على قرار واشنطن بيع أسلحة متطورة إلى تايوان.
 
وحضر اللقاء من الجانب الأميركي قائد القوات الأميركية في منطقة الحوض الباسيفيكي الأدميرال روبرت ويللارد ونائب رئيس هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصيني الفريق ماو شياوتيان.
 
ولفتت المتحدثة باسم السفارة الأميركية في بكين سوزان ستيفنسون إلى أن الاجتماع عقد بشكل منفصل وليس جزءا من لقاءات الحوار الإستراتيجي الاقتصادي السنوي بين البلدين.
 
وتناول الجانبان المستجدات الطارئة في شبه الجزيرة الكورية على خلفية اتهام كوريا الشمالية بإغراق سفينة حربية كورية جنوبية ومقتل 46 من بحارتها، والرد الكوري الجنوبي المتمثل بقطع العلاقات التجارية والسعي لنقل القضية إلى مجلس الأمن حيث تتمتع الصين -حليف كوريا الشمالية- بحق النقض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة