معرض بلندن لنظم مكافحة الإرهاب   
الخميس 1431/5/2 هـ - الموافق 15/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)
المتظاهرون اتهموا شركات السلاح بزرع ثقافة الخوف لتحقيق مكاسب (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

بدأ أمس الأربعاء في لندن معرض "الإستراتيجية والتكتيكات المستخدمة للدفاع ضد الإرهاب" بمشاركة 250 شركة سلاح دولية بعضها رائد مثل بي أي إي سيستمز ولوكهيد مارتن، وهي شركات اعتمدتها أجهزة دول كوزارة الدفاع البريطانية وحلف شمال الأطلسي.

ويعقد المعرض -الذي يستمر يومين وهو الأكبر من نوعه عالميا- في أولمبيا لندن برعاية شركة تاليس للأسلحة وتنظيم شركة كلاريون لمعدات الدفاع والأمن.

وتظاهر عشرات نشطاء السلام أمام المعرض احتجاجا على "ثقافة الخوف" وعلى مناخ عدم الثقة التي أفرزتها ثقافة الإرهاب في هذا القرن وحروبه المرتبطة بفتح أسواق واسعة لتجارة السلاح ومعدات الدفاع وضد ما اعتبروه استغلالا للخوف لتحقيق الربح.

ويقول المحتجون -الذين اعتقلت الشرطة أحدهم- إن الحكومات الغربية وصانعي الأسلحة بحققون أرباحا طائلة بإشاعة الرعب في نفوس السكان وخلق صراعات جديدة ومفاقمة القائم منها، وضربوا مثلا تزويد شركة بريطانية إسرائيل بعناصر ومكونات طائرات استخدمت في قصف قطاع غزة في 2008.

وقالت للجزيرة نت الناطقة باسم "حملة ضعوا السلاح" صوفي ويليامز إن الشركات العارضة تشارك في خلق النزاعات ومسؤولة عن معاناة ملايين، وبعضها متورط في إدارة مراكز احتجاز للمهاجرين في المملكة المتحدة.

وذكّرت بوجود شركات عارضة كـ(جي 4 إس) وشركة هوشيبميرا  ويو إف إس توفر التكنولوجيا للحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وتزود شركات بي ايه اي وجنرال ديناميكس واي ايه دي إس إسرائيل بإمدادات حيوية من الأسلحة والمعدات حسب ويليامز التي قالت إن كل هذه الشركات على علاقة وثيقة بالجيوش والشرطة وشركات الأمن والحماية الخاصة.

تكنلوجيا متطورة
وقدمت في المعرض أجهزة ومعدات حديثة ومتطورة وتكنولوجيا عالية ونظم حساسة مبتكرة، وظهرت أنظمة دوائر تلفزيونية مغلقة للمراقبة، وأحدث كاميرات الرؤية الحرارية التي تجمع بين التصوير الحراري والتقاط التفاصيل من الدوائر التلفزيونية المغلقة.

وعرضت سلسلة كاميرات رؤية ليلية هُندست لزيادة وضوح الصورة في ظروف الضباب والدخان والرمل أو الأمطار، وتقنيات لتحديد الهوية. وتجولت الجزيرة نت داخل المعرض تحت إجراءات أمنية مشددة منع بموجبها التصوير.

وعرضت على الجزيرة نت كاسحات ألغام وأجهزة متطورة لكشف العبوات وألبسة لخبراء المتفجرات وتقنيات لحماية المكالمات الهاتفية وأجهزةُ اتصالات عسكرية حساسة وبنادق حديثة تعمل مع الكاميرا.

ولاحظت الجزيرة نت حضور وفود عربية رفضت الإدلاء بأي حديث أو التطرق للجهة التي يمثلونها، فيما دخل ممثلون عن الشركات الإسرائيلية العارضة وهم يغطون وجوههم عن كاميرا الجزيرة.

حلول جديدة
وتحدث خبراء الإرهاب عن حلول وتقنيات جديدة، كتلك التي تسمح بالتصدي للهواتف النقالة المستخدمة في الهجمات الإرهابية، وبينها التشويش والكشف عن إشارات المحمول.

ويمكن لقطاع التكنولوجيا أن يكون مربحا للغاية، إذا كانت الحكومات تُدفع لاستخدام تقنياته، أو اعتمدت الشركات على نحو متزايد على التكنولوجيا العالية والأنظمة الأمنية.

وهدف المنتجات المصممة ليس سياسيا فقط فهي أيضا مربحة ماليا وتطبق على كل شيء في الحرب وفي مبيعات الأسلحة وزيادة الرقابة على الهجرة، وعلى المعارضة السياسية وممارسات الشرطة.

كما أنها مورد لا ينضب في ''الحرب على الإرهاب'' حيث تعمل الشركات بشكل كبير على توسيع عملياتها في الشرق الأوسط تماشيا مع المتطلبات الأمنية الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة