برلسكوني يواجه تهما بالفساد قبل شهر من الانتخابات الإيطالية   
السبت 1427/2/11 هـ - الموافق 11/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
الاتهامات الجديدة جاءت في وقت صعب لبرلسكوني (رويترز)
قبل شهر من الانتخابات البرلمانية في إيطاليا المقررة يومي التاسع والعاشر من أبريل/نيسان القادم، يواجه رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني اتهامات بالفساد.
 
وتعتبر الاتهامات بمثابة ضربة جديدة لبرلسكوني الذي يواجه ائتلافه من يمين الوسط حملة انتخابية صعبة، حيث رجحت استطلاعات الرأي تراجعه أمام تحالف يسار الوسط الذي يتزعمه رومانو برودي.
 
وقد أدان المقربون من برلوسكوني وبرلمانيون يمينيون بالإجماع ما وصفوها بحملة محسوبة من القضاة، الذين يتهمهم رئيس الحكومة منذ سنوات بالسعي إلى الإساءة لمسيرته السياسية. في حين امتنع مسؤولو يسار الوسط عن إصدار أي رد فعل.
 
يأتي هذا بعدما طالبت نيابة مدينة ميلانو في شمال البلاد أمس بإحالة برلسكوني والمحامي البريطاني ديفد مليز زوج وزيرة الثقافة البريطانية السابقة تيسا جويل التي انفصل عنها أخيرا، إلى القضاء بتهمة الفساد.
 
وتشتبه محكمة ميلانو في أن يكون المحامي ميلز تلقى رشوة من رئيس الوزراء الإيطالي تبلغ 600 ألف دولار عام 1997، مقابل الإدلاء بشهادة كاذبة لصالح برلسكوني خلال محاكمتين في نهاية التسعينيات.
  
وقد اتهم برلوسكوني خلال هاتين المحاكمتين بتمويل غير شرعي لحزب سياسي ودفع رشى للشرطة المالية الإيطالية، وأدين في محكمة البداية عام 1998 في القضيتين، قبل أن يبرأ من واحدة ويستفيد من التقادم القانوني في الأخرى.
 
لكن اتهامات أمس مصدرها إجراء قضائي آخر لايزال جاريا، ويشتبه فيه برلوسكوني بالفساد الضرائبي في إعادة شراء الحقوق السينمائية لمجموعته الإعلامية "ميدياست". وتشتبه النيابة في أن أسعار الحقوق ضخمت بشكل كبير عبر شركات وسيطة تقوم  بتبييض الأموال، في عملية معقدة كان المحامي ميلز أحد أبرز مهندسيها في مطلع  التسعينيات.
  
وينفي كل من برلسكوني وميلز ارتكابهما أي مخالفات، وسيعقد قاض في ميلانو جلسة استماع أولية ليقرر ما إن كان لابد من توجيه تهم لبرلسكوني وميلز ومحاكمتهما.
 
كما يجرى تحقيق آخر يشمل برلسكوني وميلز و12 شخصا آخرين في قضية فساد ذات صلة تتعلق بإمبراطورية برلسكوني الإعلامية ميدياست، ومن المقرر أن تبدأ الجلسات لتحديد ما إن كانت ستوجه لهما اتهامات في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة