أزمات أوروبا تهوي بقادتها   
الثلاثاء 1431/7/24 هـ - الموافق 6/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

المستشارة الألمانية ميركل إلى جانب الرئيس الفرنسي ساركوزي (رويترز)

ذكرت وول ستريت جورنال أن تداعيات أزمة الديون الأوروبية إلى جانب الأخطاء المحلية هوت بشعبية الحكومات في برلين وباريس ومدريد وامتدت لتصيب شعبية الزعيم الإيطالي سيلفيو يرلسكوني.

فالزعيم الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد اثنين من وزرائه يوم الأحد على خلفية فضائح النفقات، في الوقت الذي تهوي فيه شعبية الرئيس في ظل الاقتصاد البطيء وإجراء التقشف.

المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل تحاول جاهدة لتغيير الاعتقاد السائد بأن حكومتها التي انتُخبت الخريف الماضي تعاني من الانقسام ولا تملك اتجاها محددا.

أما رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو فيكافح من أجل الدفع بتخفيضات في الميزانية لا تحظى بشعبية دون وجود أغلبية مستقرة في البرلمان.

المحلل السياسي الدولي بكلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يان تيتشاو قال إن جميع هذه الحكومات اضطرت للقيام بتخفيضات لا تحظى بشعبية بسبب أزمة مالية دولية خارجة عن نطاق سيطرة السلطات المحلية، وهذا جعل الحكومات تبدو في صورة سيئة.

"
جملة من التحديات الاقتصادية عصفت بالحكومات الأوروبية، وعلى رأسها أزمة الديون في اليونان وما صاحبها من تداعيات
"
وول ستريت جورنال
وأشارت وول ستريت إلى أن جملة من التحديات الاقتصادية عصفت بالحكومات الأوروبية، وعلى رأسها أزمة الديون في اليونان وما صاحبها من تداعيات.

فقد شكلت التخفيضات في الإنفاق والاستحقاقات صدمة وأثارت السخط في أوساط النقابات العمالية.

كما أن الفضائح والعثرات السياسية ساهمت في إضعاف قدرة القادة الأوروبيين على إقناع مواطنيهم بأن الإجراءات المؤلمة هي جزء من إستراتيجية ترمي إلى خلق اقتصاد أكثر قوة لاحقا.

فحكومة ساركوزي أعلنت الشهر الماضي أنها ستخفض الإنفاق العام بقيمة 56.5 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وسترفع سن التقاعد من ستين إلى 62 عاما، وهذا ما جذب اهتمام الصحافة للتدقيق في استخدام الوزراء الفرنسيين للمال العام، فسقط وزيران على خلفية فضائح مالية.

وفي إيطاليا تراجعت شعبية برلسكوني إلى 41% بعد أن بلغت 50% العام الماضي، وذلك على خلفية الفضائح التي تتعلق بشؤون الرئيس الشخصية والقانونية.

وتلقى برلسكوني صفعة يوم الاثنين عندما استقال وزيره ألدو برانكر وسط اتهامات تفيد بأن الأخير استخدم منصبه كدرع لحمايته من محاكمة فساد.

وهوت شعبية المستشارة الألمانية ميركل التي تقود أكبر اقتصادات أوروبا، إلى 40% بعد أن كانت أكثر من 50% مطلع مايو/أيار عندما وافقت على إنقاذ اليونان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة