أميركا تعلق مساعداتها للصومال   
الجمعة 1430/10/13 هـ - الموافق 2/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:12 (مكة المكرمة)، 8:12 (غرينتش)

واحد من كل خمسة صوماليين يموت بسبب سوء التغذية (رويترز)

قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن واشنطن أرجأت مساعدات للصومال تقدر قيمتها بخمسين مليون دولار لأنها تخشى وصولها إلى جماعات تصفها بأنها إرهابية، وهو ما يهدد الملايين هناك بخطر الموت.

وذكرت نيويورك تايمز الأميركية أن واحدا من كل خمسة صوماليين من الأطفال يموت بسبب سوء التغذية، كما أن عشرات الآلاف من الصوماليين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة للنجاة من الموت، مشيرة إلى أن المجاعة تمزق الحزام الأوسط للصومال.

ونقلت عن مسؤولين في الأمم المتحدة قولهم إن الصومال لم تشهد مثل هذه الحالة الخطيرة منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن قلقهم من قيام المتعاقدين مع الأمم المتحدة بتحويل التبرعات الأميركية إلى جماعة "الشباب" الصومالية التي تصنفها أميركا على أنها إرهابية وتعتقد أنها على صلة بـتنظيم القاعدة.

بعض المسؤولين عن المساعدات الأممية يرون أن الحكومة الأميركية ستغلق باب مساعداتها للصومال في وقت يجتاح فيه الجفاف كافة أرجاء البلاد، محذرين من أن المساعدات المتوفرة حاليا لا تكفي سوى لأربعة أسابيع.

تحذير أممي
مسؤول أممي يحذر من أن ضرر تعليق المساعدات للصومال سيكون هائلا (الفرنسية)
مدير التنسيق في الإغاثة الأممية بالصومال كيكي غبيهو يحذر من أن "الضرر المتوقع سيكون هائلا".

وقال غبيهو إن المساعدات الأميركية تقلصت هذا العام حتى قبل أن تعلق واشنطن المساعدات الأخيرة، مرجحا تعليق برامج مكافحة الأمراض نتيجة لذلك.

وأضاف أنه "إذا لم نقدم مساعدات للشباب فإننا بذلك نحرم 60% من الشعب".

ودافع مسؤولون أميركيون عن قرار التعليق، فقال أحدهم طالبا عدم الكشف عن اسمه "إننا اضطررنا للقيام بذلك بسبب وجود مخاوف شرعية تقضي باحتمال تحويل مسار الأموال".

ثم طرحت الصحيفة تساؤلا إزاء حقيقة مساعدة المتعاقدين مع الإغاثة الأممية "للشباب"، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية لتحقيق الأمم المتحدة تفيد أن بعض المتعاقدين الصوماليين ربما يتقاسمون العائدات مع الشباب وحلفائهم، أو أنهم يغضون الطرف عن سرقة المسلحين للمساعدات وبيعها في الأسواق للحصول على تمويل لشراء الأسلحة.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة الأميركية تأتي في مقدمة المانحين من حيث حجم تبرعاتها التي تصل إلى 40% من أصل 850 مليون دولار من ميزانية المساعدات السنوية التي يتوقع أن تغذي ثلاثة ملايين نسمة.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت حركة الشباب المجاهدين  على قائمة المنظمات الإرهابية، مما يعني أن وصول المساعدات إليها جريمة خطيرة، حسب تعبير الصحيفة.

يذكر أن هذه الحركة تشن حربا على حكومة الصومال الانتقالية التي تحظى بشعبية محلية ودعم دولي، ولكنها تعاني من ضعف جيشها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة