أسقف كانتربري يتأهب للرد على منتقديه   
الاثنين 1429/2/4 هـ - الموافق 11/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

لا تزال الصحف البريطانية تبدي اهتماما ملحوظا بتداعيات حديث أسقف كانتربري روان وليامز الخميس الماضي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الذي اقترح فيه تبني بعض قواعد الشريعة الإسلامية في بريطانيا.

حملة ضارية
"
رئيس الكنيسة الأنجليكانية روان وليامز مزق النسخة الأصلية للكلمة التي كان سيلقيها أمام التجمع الوطني، وآثر بدلا من ذلك الرد على الانتقادات التي تعرض لها
"
ذي غارديان

في تقرير أعده محرر الشؤون الدينية، قالت صحيفة ذي غارديان إن من المتوقع أن يرتجل أسقف كانتربري اليوم كلمة أمام مجمع لكنيسة إنجلترا قوامه 550 فردا ليرد على الضجة التي أثيرت حول تصريحاته بشأن الشريعة الإسلامية.

وكشفت الصحيفة عن أن رئيس الكنيسة الأنجليكانية روان وليامز مزق النسخة الأصلية للكلمة التي كان سيلقيها أمام التجمع الوطني، وآثر بدلا من ذلك الرد على الانتقادات التي تعرض لها منذ إثارته لموضوع احتمال تبني بعض قواعد الشريعة الإسلامية في بريطانيا.

وكان من المتوقع أن يتحدث الأسقف أصلا عن الأزمة السياسية في زيمبابوي، لكن بعض المسؤولين نصحوه بضرورة التصدي المباشر للحملة الإعلامية الضارية التي تشن ضده على حد تعبير الصحيفة.

وأشارت ذي غارديان إلى أن بعض المعلقين الدينيين توقعوا أمس أن يحظى أسقف كانتربري باستقبال إيجابي، بل إن أحدهم تكهن بترحيب حماسي له عند مخاطبته المجمع الكنسي، الذي يضم أساقفة وكهنة وجمهورا من المتدينين، يعكس مدى الغضب الذي يعتريهم للطريقة التي تشوه بها سمعته.

سَورة غضب
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد قالت إن أسقف كانتربري يتأهب لمواجهة سورة الغضب التي تنتاب كبار رجالات الكنيسة لرفضه الاعتذار عن تصريحاته حول قوانين الشريعة الإسلامية.

وأضافت أن روان وليامز يتعرض لمزيد من الانتقادات تطالبه بالاستقالة ومزاعم من داخل الكنيسة الأنجليكانية بأن الثقة فيه قد تلاشت.

وذكرت الصحيفة أن وليامز سيستغل خطابه الذي سيلقيه في مستهل المجمع الكنسي، والذي يعد بمثابة برلمان كنيسة إنجلترا، لتفادي الضغوط الرامية لعقد مداولات طارئة بشأن أهليته للمنصب.

وزعمت الصحيفة أن محاولات أسقف كانتربري لإطفاء لهيب تصريحاته بإنكاره الدعوة لتطبيق الشريعة الإسلامية بتواز مع قانون بريطانيا المدني لم تصادف سوى نجاح جزئي.

الشذوذ الجنسي
"
مايكل سكوت جوينت، أسقف وينشيستر وخامس القساوسة الكبار في هيئة الكهنوت، سيوجه تحذيرا من أن سمعة الكنيسة تعرضت للتشويه على نحو خطير
"
تايمز

من جانبها، تناولت صحيفة تايمز الموضوع من زاوية أخرى، فهي ترى أن رئيس الكنيسة سيواجه ضغطا آخر عندما يجدد أسقف كبير هجومه على تناول الكنيسة لقضية الشذوذ الجنسي.

وتقول الصحيفة إن مايكل سكوت جوينت، أسقف وينشيستر وخامس القساوسة الكبار في هيئة الكهنوت، سيوجه تحذيرا من أن سمعة الكنيسة تعرضت للتشويه على نحو خطير بسبب قبولها الضمني للعلاقات بين مثليي الجنس.

وأشارت إلى أن رئيس الكنيسة الأنجليكانية تلقى السبت الماضي مكالمة هاتفية من رئيس الوزراء غوردون براون أبدى فيها تفهمه ومساندته له في قلقه من أنه قد تسبب عن غير قصد في إثارة هذا الجدل.

وأعرب وزراء في الحكومة البريطانية عن قلقهم العميق من تأثير تصريحات الأسقف على جهودهم الرامية إلى تعزيز التلاحم بين فئات المجتمع. 

ونقلت الصحيفة عن وزيرة المجتمعات والحكم المحلي هازل بليرز قولها لزملائها إنها تعتبر تصريحات وليامز غير مفيدة لأنها تؤدي دوما إلى إساءة تفسيرها وفهمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة