الحكومة اللبنانية تتحرك لاحتواء التصعيد في الجنوب   
الثلاثاء 1426/10/20 هـ - الموافق 22/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:12 (مكة المكرمة)، 1:12 (غرينتش)

نقل أحد الجنود الإسرائيليين الجرحى إلى أحد المستشفيات شمال إسرائيل (الفرنسية)

تحركت الحكومة اللبنانية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله عقب تبادل للنيران بينهما في منطقة مزارع شبعا المحتلة جنوب لبنان أسفر عن مقتل أربعة من مقاتلي حزب الله وجرح 11 جنديا إسرائيليا.

وقال مصدر حكومي لبناني إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أجرى اتصالات دبلوماسية مع سفيري الولايات المتحدة وفرنسا في بيروت, ومع قائد قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (فينول) آلان بللغريني ومندوب الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن وقيادة حزب الله.

استمرار التوتر
يأتي ذلك في ضوء استمرار التوتر عبر تحليق مروحيات إسرائيلية بعلو منخفض فوق مناطق في صور والطريق الساحلية الممتدة من الناقورة الحدودية حتى منطقة الزهراني بين صيدا وصور.

وتصدت المضادات الأرضية في الجيش اللبناني للمقاتلات الإسرائيلية التي ألقت إحداها صاروخ جو- أرض على تلة اللبونة قرب الناقورة حيث ينتشر عادة عناصر من حزب الله.

وفيما قال الجيش الإسرائيلي إن التصعيد بدأ بهجوم شنه مقاتلو حزب الله على مواقع عسكرية إسرائيلية في منطقة شبعا، أكد حزب الله أن مقاتليه تصدوا لتوغل دورية إسرائيلية في المنطقة.

الطيران الإسرائيلي قصف مناطق في الجنوب عقب المواجهات في شبعا (رويترز)
وقال حزب الله في بيان إن قوة إسرائيلية مؤلفة من آليتين عسكريتين من نوع همر توغلت في القسم اللبناني من بلدة الغجر "وتصدت لها المقاومة الإسلامية وخاضت معها مواجهة عنيفة أدت إلى تدمير الآليتين وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف العدو".

وأكد البيان أن مقاتليه استهدفوا بعد ذلك مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا والرادار وروسيات العلم وروسية القرن والسماقة والرمثا وزبدين محققا عددا من الإصابات بين قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين.

وقال حزب الله إن أربعة من مقاتليه قتلوا في الهجمات فيما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن 11 جنديا إسرائيليا أصيبوا اثنين منهم بجروح خطيرة متراجعة بذلك عن تاكيدات سابقة بمقتل جندي إسرائيلي.

اتهامات وإدانات
من ناحية ثانية سارعت الولايات المتحدة لإدانة حزب الله عقب المعارك ودعت إسرائيل إلى ضبط النفس. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك في مؤتمر صحفي بواشنطن إن لإسرائيل الحق في الرد على هجمات حزب الله، ولكنه دعا الحكومة الإسرائيلية لتجنب ردود الفعل التي تؤدي إلى تصعيد التوتر.

وأكد مكورماك أن واشنطن أكدت للحكومة اللبنانية أهمية ضبط الوضع بالجنوب، مشيرا إلى أن الهجوم يظهر ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الداعي لنزع سلاح المليشيات في لبنان.

من جانبها اتهمت الحكومة اللبنانية إسرائيل بالتسبب في المواجهات، وربط وزير الخارجية اللبنانية فوزي صلوخ هذا التصعيد بالصعوبات الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن أمس تشكيل حزب جديد وحل البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة.

وقال مسؤول حزب الله في الجنوب نبيل قاووق للجزيرة إن حكومة شارون تحاول من خلال التصعيد مع لبنان التغطية على أزمتها الداخلية ممتدحا رد الجيش اللبناني على قصف الطائرات الإسرائيلية.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول اتهم السوريين والإيرانيين بأنهم يقفون وراء إطلاق حزب الله للنار لأنهم "يريدون إحداث تصعيد على حدودنا ولفت الانتباه في وقت تتعرض فيه سوريا لضغوطات دولية كبيرة وبعد أن أدان العالم تصريحات الرئيس الإيراني" محمود أحمدي نجاد الذي دعا إلى إزالة إسرائيل.

وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم قال إنه من شبه المؤكد أن حزب الله شن الهجوم من أجل التخفيف من حدة الضغط الدولي على سوريا بشأن مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري على حد زعمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة