الانتفاضة الفلسطينية.. حصيلة دامية وأفق سياسي مسدود   
الأربعاء 21/8/1425 هـ - الموافق 6/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)
اهتمت كبريات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم بذكرى الانتفاضة وعرضت نتائجها. كما تعرضت للأفق السياسي المسدود أمام أي حل في ظروف التعنت الإسرائيلي والفوضى الفلسطينية.
 
"
بعد أربع سنوات من الانتفاضة فإنه لا الإسرائيليون تراجعوا عن سياسة لم تستطع ثني الفلسطينيين عن نضالهم، ولا الفلسطينيون سلموا بالتفوق الإسرائيلي وتراجعوا عن نضال لم يؤد إلى ما توقعوه
"
لوموند
غياب أفق سياسي للحل

فتحت عنوان "أربع سنوات من الانتفاضة: ماذا تغير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني" كتب مراسل صحيفة لوموند في القدس جيل باريس تعليقا تناول فيه النتائج السياسية للانتفاضة دون التعريج على وقائعها.
 
وبين التعليق أن الانتفاضة أدت إلى مزيد من الراديكالية لدى الطرفين كما أدت إلى تكريس الفصل بين الشعبين ممثلا في الجدار الذي تبنيه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية الذي سيحرم الفلسطينيين من الاستفادة من العمل في إسرائيل بينما سيحول السوق الفلسطينية إلى أسير في يد إسرائيل.
 
كل ذلك في ظل غياب أية مبادرة سياسية سوى المبادرة الإسرائيلية من طرف واحد بالانسحاب من قطاع غزة في حين أن اللاعبين الأجانب انسحبوا من الساحة خاصة الولايات المتحدة التي لم تعد تتدخل إلا في أوقات نادرة والتي أصبحت تكتفي بتسيير الأزمة بالتعاون مع حليفها الإسرائيلي.
 
وتابع قائلا: إن هذه السياسة لم تؤد إلا إلى القضاء على آخر أمل للمفاوضات ممثلا في خارطة الطريق التي لا تزال رغم فشل تطبيقها الأمل الوحيد لإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية الإسرائيلية.
 
وأضاف أنه رغم قناعة كلا الطرفين بخطأ حساباته فإنه لا الإسرائيليون يتراجعون عن سياسة لم تستطع ثني الفلسطينيين عن نضالهم رغم ما قام به الجيش من هدم وقتل وتدمير، ولا الفلسطينيون يسلمون بالتفوق الإسرائيلي الظاهر ويتراجعون عن نضال لم يؤد إلى ما توقعوه من كسر عزيمة إسرائيل لتكرار ما حدث في جنوب لبنان.
 
حصيلة دامية
أما صحيفة لكسبرس فقد أعدت يوميات للانتفاضة تناولت خلالها الأحاث التي وقعت منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر/أيلول 2000 وحتى  سبتمبر/أيلول 2004.
 
وذكرت الصحيفة أن ضحايا الانتفاضة بلغوا 4328 قتيلا منهم 3312 فلسطينيا و945 إسرائيليا.
وتوقفت الصحيفة عند كل تاريخ يتعلق بالانتفاضة محصية كل التحركات السياسية والعسكرية أثناءها.
 
"
الانتفاضة تدخل عامها الخامس وكل الدلائل تشير إلى تفوق إسرائيلي على سلطة فلسطينية لا تعرف من أين تبدأ، فرئيس هذه السلطة بين فكي كماشة السجن الإسرائيلي ودعوات الإصلاح والتغيير الفلسطينية
"
لونوفيل أوبسيرفاتور
يوم أسود في الشرق الأوسط
وفي مقال لها بعنوان "الانتفاضة الثانية تدخل عامها الخامس" كتبت صحيفة لونوفيل أوبسيرفاتور: إن يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000 حين بدأت الانتفاضة بسبب دخول شارون إلى المسجد الأقصى كان يوما أسود في الشرق الأوسط.
 
وتابعت الصحيفة أن الانتفاضة تدخل عامها الخامس وكل الدلائل تشير إلى تفوق إسرائيلي على سلطة فلسطينية لا تعرف من أين تبدأ. فرئيس هذه السلطة ياسر عرفات بين فكي كماشة السجن الإسرائيلي من جهة ودعوات الإصلاح والتغيير الفلسطينية من جهة أخرى.
 
وقد تعرضت الصحيفة إلى نتائج الانتفاضة فبينت أن أكثر من 3100 فلسطيني قتلوا كما قتل نحو 1000 من الإسرائيليين وما زالت الحصيلة في تصاعد.
 
وتبين الصحيفة أن الحلول السياسية متوقفة إلا ما يكون من مبادرة شارون التي ستتزامن مع اكتمال بناء حائط الفصل الذي تبنيه إسرائيل مما يشير إلى تغير جذري على الأرض يغير حدود خط وقف إطلاق النار عام 1948.
 
وتتشاءم الصحيفة من إعلان شارون الأخير عن نهاية خارطة الطريق التي كانت الحل الوحيد المقترح من طرف اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا والأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة