واشنطن ترد إيجابا على الموقف الإيراني من الإرهاب   
الجمعة 1422/7/4 هـ - الموافق 21/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
ردت الولايات المتحدة بالإيجاب على المواقف الإيرانية التي تلت هجمات الأسبوع الماضي في نيويورك وواشنطن والتي تجلت في دعوة الرئيس الإيراني محمد خاتمي لإدانة الإرهاب واتخاذ إجراءات للقضاء عليه. ووصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول تلك المواقف بأنها إيجابية وتستحق البحث.

وقال مسؤول أميركي "نقلنا شيئا إلى إيران من خلال السويسريين وقلنا لهم شيئا مثل.. نشكركم كثيرا ونأمل في ألا تقفوا في طريق ما نفعله...كان شيئا عاما". ولم يكشف المسؤولون الأميركيون عن مزيد من التفاصيل، وحاولوا بسبب الحساسية الشديدة لأي اتصالات أميركية مباشرة بإيران التهوين من أهمية الرسالة.

بيد أن أحد المسؤولين الأميركيين شدد على القول "لم نذهب إلى حد بعيد على الإطلاق... كانت محدودة جدا من حيث أي شيء سنفعله" مع إيران في ضوء بواعث القلق الأميركي بشأن تأييد طهران المزعوم للإرهاب. ويسود الاعتقاد بأن هذا أول تحرك من جانب واشنطن لاستطلاع إمكانية التعاون مع إيران بينما تسعى الولايات المتحدة للكشف عمن وراء الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي والقضاء عليهم.

محمد خاتمي
وأشادت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها كولن باول بتصريحات للرئيس الإيراني محمد خاتمي والتي قال فيها إنه "يتعين إدانة الإرهاب ويجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات فعالة للقضاء عليه". ووصف باول هذه التصريحات بأنها إيجابية و"تستحق البحث".
ولكن مسؤولا آخر قال إن الرسالة "تعكس ما صرح به وزير الخارجية علانية... دون أي التزام" بشأن المجالات التي قد يتعاون فيها البلدان.

وقامت سويسرا التي تمثل المصالح الأميركية في طهران لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بنقل الرسالة الأميركية. وقال مسؤولون إن سفير سويسرا لدى إيران سيكون في واشنطن الأسبوع المقبل لمشاورات مع حكومة بوش. وقال مسؤولون ومحللون إن زيارة السفير تيم جولديمان كانت مزمعة قبل هجمات نيويورك وواشنطن لكنها تكتسب الآن أهمية أكبر مع سعي الولايات المتحدة لبناء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب.

وللولايات المتحدة وإيران مصلحة مشتركة في أفغانستان لأن لديهما مشاكل مع حركة طالبان الحاكمة التي تسيطر على معظم أفغانستان. وتتهم الولايات المتحدة طالبان بإيواء أسامة بن لادن الذي تقول إنه العقل المدبر وراء الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون.

غير أنه بغض النظر عن الأرضية المشتركة في هذه الجبهة فإن الولايات المتحدة مازالت لديها مشاكل كبيرة مع إيران لأنها تعتبرها في مقدمة الدول الراعية للإرهاب وتؤيد منظمات مثل حزب الله.

ويقول مسؤولون ومحللون إنه أيا كان حجم التعاون الذي سيظهر نتيجة للأزمة الحالية فإنه يتعين على طهران أن تنهي تورطها مع المنظمات المتطرفة مثل حزب الله الذي عطل عملية السلام في الشرق الأوسط قبل أن تحقق العلاقات الأميركية الإيرانية تقدما مهما. وعملت إيران والولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة في جهود ناجحة للتشجيع على إنهاء الحرب الأهلية في أفغانستان عن طريق تشكيل حكومة متعددة الأعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة