نقاط لا تزال عالقة في محادثات السلام السودانية   
الأربعاء 23/3/1425 هـ - الموافق 12/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المفاوضات تواصلت لغرض صياغة البنود النهائية للاتفاق (الفرنسية - أرشيف)
أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو أبرز فصائل التمرد في جنوب السودان اليوم الأربعاء أن هناك نقاطا ما زالت عالقة في محادثات السلام مع الحكومة السودانية لوضع حد لحرب استمرت إحدى وعشرين سنة.

وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة التي اتصلت به هاتفيا "توصلنا إلى حل للنقاط الأساسية وما تبقى هو الاتفاق على نسبة المشاركة في السلطة داخل الحكومة وفي منطقتين" هما جبال النوبة والنيل الأزرق الجنوبي. وأوضح عرمان أن المتمردين يطالبون بنسبة 38% من المواقع في الحكومة الانتقالية فيما لا تريد السلطة منحهم أكثر من 28%.

وذكر أن المحادثات بين زعيم الجيش الشعبي جون قرنق ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه تعمل على إزالة الخلافات بشأن مقاعد البرلمان والمواقع في السلطة التنفيذية لهاتين المنطقتين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أمس الثلاثاء أن طرفي النزاع في السودان أبلغا واشنطن أنهما وافقا على بنود اتفاق للسلام يضع حدا لأطول نزاع أفريقي.

وينتظر وصول المسؤول الأميركي في قسم الشؤون الأفريقية بالخارجية الأميركية تشارلز سيندر غدا الخميس إلى كينيا للمساعدة في صياغة الاتفاق وفق ما أوضحت السفارة الأميركية في كينيا.

وكان أحد أعضاء الوساطة التي تقوم بها هيئة إيغاد علق على الإعلان الأميركي مؤكدا أن أطراف النزاع "اتفقوا على جميع النقاط الأساسية". وقال العضو نفسه طالبا عدم الكشف عن هويته إن قرنق وطه التقيا مساء الثلاثاء فيما يتواصل العمل على صياغة بنود الاتفاق.

لكنه استدرك قائلا "طالما لم يوقعا فلا يمكن الركون فعلا إلى التصريحات" خصوصا وأن الطرفين سبق أن أعلنا مرارا التوصل إلى اتفاق وأنهم على وشك توقيعه دون أن يحدث ذلك فعلا.

من جانبه قال لازاروس سومبييو الوسيط الكيني في محادثات السلام السودانية إن المفاوضات بين الجانبين مازالت متواصلة بمنتجع نيفاشا في كينيا. وأضاف أن المباحثات بين النائب الأول للرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان لم تنته بعد، مضيفا أنه لا يعرف متى سيوقع النص النهائي للاتفاق.

وقال الدبلوماسيون الذين يحضرون المحادثات بوصفهم مراقبين إن تقدما قد أحرز خلال الأسبوع الماضي، لكن المحادثات لا تزال مستمرة بشأن صياغة البنود الخاصة بالعديد من المسائل.

واتفق الطرفان أخيرا على تطبيق الشريعة في الخرطوم مع إعفاء غير المسلمين من أحكامها. وكان وضع العاصمة القانوني يشكل عقبة كبيرة أمام توقيع اتفاقية سلام.

وضغطت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بتأييد قوي من الكونغرس من أجل التوصل لاتفاق بين الطرفين للتغلب على الخلافات في محادثات مطولة أجريت في كينيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة