سلسلة تفجيرات ببغداد وتأهب أمني في النجف   
السبت 18/1/1429 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
التفجيرات الأخيرة استهدفت دوريات عسكرية أميركية (الفرنسية-أرشيف)

هزت سلسلة تفجيرات العاصمة العراقية بغداد قبل ظهر اليوم السبت, مستهدفة دوريات عسكرية أميركية, إضافة إلى المنطقة الخضراء الأكثر تحصينا.

ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر عسكرية أميركية لم تسمها أن قذائف هاون عدة سقطت بالمنطقة الخضراء الخاضعة لسيطرة وإشراف القوات الأميركية. ولم تشر المصادر إلى نتائج هذا القصف أو التفجيرات, لكنها قالت إن تعزيزات أمنية أرسلت إلى تلك المواقع.

جاء ذلك بينما أعلنت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشمال لخوض ما أسمتها المعركة الأخيرة والحاسمة ضد تنظيم القاعدة في الموصل.

ولم يشر المالكي إلى تفاصيل تلك التعزيزات, لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف قال إن عدد القوات الإضافية يصل إلى ثلاثة آلاف جندي ستنضم للقوات الموجودة بالفعل هناك والتي يبلغ عددها 18 ألف جندي.

كما قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق يتمركزون الآن في محافظة نينوى بعد انسحابهم من الأنبار, مشيرا إلى أن الحكومة العراقية ستركز ثقلها العسكري في نينوى بالتعاون مع القوات الأميركية لمحاربة القاعدة "وفقاً لخطة رئيس الوزراء".

من جهته قال رياض جلال الضابط بالجيش العراقي في الموصل إن التعزيزات طلبت لعدم كفاية الإمدادات الحالية لمواجهة من سماهم الإرهابيين.

وقد ذكرت أسوشيتد برس أن القوات الأميركية تسعى لجعل الجيش العراقي في المقدمة هذه المرة لاختبار قدرته على تنفيذ العمليات ضمن خطة طويلة المدى.

كما تعتقد القوات الأميركية أن القاعدة أعادت توزيع عناصرها في الشمال بعد الملاحقات التي تعرضت لها في أنحاء متفرقة من العراق خاصة في الأنبار.

وكانت الموصل قد شهدت الأربعاء الماضي انفجارا عنيفا هز منطقة الزنجيلي وخلف 34 قتيلا ونحو 224 جريحا. كما قتل الخميس قائد شرطة نينوي واثنان آخران عندما فجر انتحاري يرتدي زي الشرطة نفسه أثناء قيام قوات الأمن بتفقد موقع انفجار الأربعاء.

الشرطة العراقية في حالة تأهب تحسبا لهجمات جديدة (الفرنسية-أرشيف)
تأهب أمني

من ناحية أخرى فرضت الشرطة العراقية إجراءات أمنية مشددة حول مقار المراجع الشيعة في النجف اعتبارا من مساء أمس الجمعة بعد تعرض ممثل السيستاني في كربلاء لمحاولة اغتيال.

وقال اللواء عبد الكريم مصطفى قائد شرطة محافظة النجف إن قوات الأمن العراقية تنفذ إجراءات في أقصى حالات الإنذار في مناطق متفرقة من النجف, مشيرا إلى نشر أعداد كبيرة من القوات حول المدينة القديمة حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب ومكاتب مراجع الدين الشيعة.

وأشار مصطفى إلى أن هذه الإجراءات جاءت على خلفية معلومات استخباراتيه "تتحدث عن وجود مجموعات تحاول زعزعة الأمن في المدينة وزرع الفتنة من خلال استهداف مرقد الإمام علي ومكاتب المراجع في المدينة".

وقد جاءت هذه الإجراءات بعد أقل من أسبوع من المواجهات في البصرة والناصرية التي اندلعت في وقت واحد عشية ذكرى عاشوراء بين قوات عراقية وعناصر جماعة "أنصار المهدي" التي تؤمن بظهور وشيك للإمام المهدي ويقودها رجل دين يدعى أحمد حسن البصري ويلقب باليماني.

ويقول مسؤولون عراقيون إن "اليماني يدعي قيام المهدي المنتظر في العاشر من محرم حيث يجب برأيه قتل العلماء والمرجعيات الدينية تمهيدا لظهوره".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة