باكستان قد تطلب تسليمها المتهم الوحيد بتفجيرات مومباي   
السبت 1430/2/19 هـ - الموافق 14/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

صورة وزعتها الشرطة الهندية لأمير قصاب بعد إلقاء القبض عليه (الفرنسية-أرشيف)

توقع مصدر باكستاني رسمي أن تتقدم بلاده بطلب رسمي إلى الهند لتسلمها المسلح الوحيد الناجي من تفجيرات مومباي، في الوقت الذي هدد فيه خاطفو مدير مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مدينة كويتا بقتله ما لم تستجب السلطات الباكستانية لمطالبهم.

فقد أعلن مستشار رئيس الحكومة الباكستانية للشؤون الداخلية رحمن مالك السبت أن بلاده ستطلب من الهند تسليمها المواطن الباكستاني أجمل أمير قصاب الناجي الوحيد من هجمات مومباي إذا تطلب التحقيق ذلك.

وكشف مالك أن اسم قصاب ورد في التقرير الأولي للتحقيقات التي تجريها باكستان في هجمات مومباي، لكنه عاد وأوضح أنه من المبكر في هذه المرحلة الدخول في تفاصيل مسألة التسليم المفترضة.

وطالب المسؤول الباكستاني السلطات الهندية بالإسراع في تحقيقاتها ذات الصلة بهذه المسألة والرد على 30 سؤالا طرحها محققون باكستانيون وأرسلت إلى السلطات الهندية المختصة، مؤكدا أن الرد على هذه الأسئلة سيساعد التحقيقات التي تجريها السلطات الباكستانية.

التقرير الباكستاني
وكانت باكستان قد سلّمت الهند رسمياً الخميس الماضي تقريراً يتضمّن تحقيقاتها الخاصة في هجمات مومباي، وتقر فيه بتورط عناصر باكستانية في الهجمات، في خطوة وصفتها نيودلهي بأنها إيجابية.

السيارة التي كان يستقلها سوليسكي لحظة اختطافه (الفرنسية-أرشيف)
ويؤكد التقرير أن إسلام آباد اعتقلت ستة أشخاص متورطين في الهجمات ويخضعون حاليا للتحقيق، فيما لا يزال البحث جاريا عن اثنين آخرين.

وكانت العلاقات العلاقات الباكستانية/الهندية قد شهدت توترا غير مسبوق تخلله تهديد باستخدام القوة العسكرية وذلك في أعقاب هجمات مومباي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وسقط فيها 183 قتيلا وأكثر من 300 جريح.

تهديدات الخاطفين
من جهة أخرى، هدد خاطفو مدير مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مدينة كويتا الباكستانية الأميركي جون سوليسكي بقتله ما لم تفرج إسلام آباد عن 141 امرأة معتقلة في سجونها دون تحديد الهوية أو الجهة التي تنتمي إليها النساء المعتقلات.

وجاء ذلك في شريط فيديو سلمه الخاطفون لإحدى وكالات الأنباء الباكستانية ظهر فيه الرهينة الأميركي معصوب العينين وفي حالة يائسة حيث وجه نداء للأمم المتحدة التي يعمل لديها من أجل الإسراع في تأمين إطلاق سراحه.

وبدا لافتا أن الخاطفين قدموا أنفسهم في الشريط المصور على أنهم من الجبهة الموحدة لتحرير إقليم بلوشستان في إشارة إلى مجموعة باكستانية تطالب بانفصال الإقليم عن إسلام آباد وليس لحركة طالبان باكستان أو القاعدة كما كان يعتقد.

وأكدت الحركة أنها ستعلن في القريب العاجل أسماء مئات من الرجال المعتقلين في السجون الباكستانية إضافة للنساء المعتقلات اللواتي تطالب الحركة بإطلاق سراحهن.

"
اقرأ أيضا:

الهند وباكستان صراع مستمر
"

نفي باكستاني
ومن جهته، نفى اللواء سالم نواز قائد القوات الأمنية شبه النظامية في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان، وجود 141 امرأة من عناصر الحركة معتقلات في السجون الباكستانية، معتبرا أن الأمر لا يتعدى مجرد محاولة للفت الأنظار وتعمية الرأي العام عن العمل الإرهابي.

من جانب آخر، أشارت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماكي شينوهارا إلى أنه لم يتم حتى الآن تأمين اتصال مباشر مع الخاطفين، لكنها أكدت أن مسؤولي المنظمة الدولية يعكفون حاليا على دراسة السبل المناسبة للرد على تهديدات الحركة.

وكانت الجبهة قد خطفت الأميركي سوليسكي في الثاني من الشهر الجاري بعد اعتراض سيارته وقتل سائقها أثناء توجههما إلى مقر المفوضية في مدينة كويتا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة