واشنطن: لا تطبيع دون مغادرة أبيي   
الاثنين 20/6/1432 هـ - الموافق 23/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)

المبعوث الأميركي الخاص للسودان برينستون ليمان (الفرنسية-أرشيف)

استبعدت الولايات المتحدة الاثنين رفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب وتعيين سفير وتطبيع العلاقات، إذا استمرت الخرطوم في احتلال منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

وقال المبعوث الأميركي الخاص للسودان برينستون ليمان للصحفيين إن الولايات المتحدة قد بدأت عملية رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والنظر في تسمية سفير أميركي في الخرطوم بعد 9 يوليو/تموز القادم، وإجراء محادثات مع البنك الدولي بشأن الديون الخارجية للشمال.

وأضاف "هذه كلها خطوات نحو التطبيع، لكن إذا لم يكن هناك تطبيق ناجح لـاتفاقية السلام الشامل وإذا لم يتم التفاوض بشأن أبيي بدلا من احتلالها، فإن من الصعب المضي قدما في هذه الأمور لأنها جزء من خريطة طريق نحو تطبيع العلاقات".

وختم بالقول "لا يمكن استكمال خريطة الطريق إذا لم تتمكن من إكمال هذه الشروط".

وكانت الولايات المتحدة قد دانت هجوم الجيش السوداني على أبيي، وطالبت بانسحاب قواته من المنطقة الغنية بالنفط.

الأمم المتحدة دانت عمليات النهب التي تقوم بها عناصر مسلحة بأبيي (الفرنسية-أرشيف)
حرق ونهب
وقد شهدت أبيي الاثنين حرائق وعمليات نهب من قبل "عناصر مسلحة" بعد يومين من سيطرة الجيش السوداني عليها، في حين أيد البرلمان بقاء الجيش بالمنطقة لحين ترتيبات أخرى.

وقد هرب آلاف المدنيين باتجاه جنوب المدينة بعد أن أحكم الجنود ودبابات القوات المسلحة السودانية (الجيش السوداني النظامي) سيطرتهم عليها.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في السودان (يوناميس) في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إنها "تدين بقوة الحوادث وعمليات النهب التي تنفذها عناصر مسلحة في مدينة أبيي".

وحذرت البعثة حكومة الخرطوم من أنها مسؤولة عن فرض القانون في المدينة التي سيطرت عليها، داعية إياها إلى التدخل "لوقف هذه الأعمال الإجرامية".

وأبيي هي إحدى أبرز نقاط التوتر منذ 2005 ونهاية الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، والمدينة في صلب نزاع من أجل الوصول إلى المياه ولكنها أيضا في صلب خصومات قبلية تاريخية.

وتشهد هذه المنطقة تصعيدا في أعمال العنف منذ استفتاء يناير/كانون الثاني الماضي بشأن انفصال جنوب السودان الذي صوتت خلاله غالبية ساحقة لصالح الانفصال، مما فتح الباب أمام استقلال الجنوب المنتظر إعلانه في يوليو/تموز المقبل.

وكانت القوات المسلحة السودانية استولت السبت بعد معارك عنيفة على مدينة أبيي. وقالت الخرطوم إن قواتها تسيطر على المدينة و"كل منطقة شمال نهر بحر العرب" الذي يسميه الجنوبيون نهر كير.

 عبد الرحيم حسين: الجيش باق في أبيي ولن يغادرها (الجزيرة-أرشيف)
باقون
وقد أكد وزير الدفاع السوداني الفريق عبد الرحيم محمد حسين الاثنين أن الجيش السوداني سيبقى في أبيي ولن يغادرها.

وقال في جلسة للبرلمان السوداني خصصت للاستماع إلى أقواله بشأن التطورات في أبيي "نحن باقون في أبيي حتى صدور قرار بغير ذلك"، مؤكدا أن "الجيش لن يتراجع قيد أنملة".

من جهته قال رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر "تبقى القوات المسلحة في أبيي حتى تتضح المسألة، وتبحث الرئاسة مع الحركة كيفية إدارة المنطقة، وحتى ذلك الحين ستظل القوات المسلحة في أبيي".

وكان وزير الدولة السوداني في رئاسة الجمهورية أمين حسن عمر حذر الأحد من أن الجيش السوداني سيبقى في أبيي التي دخلها السبت "لحين التوصل لترتيبات أمنية جديدة"، مع تأكيده استعداد حكومة السودان للتفاوض.

وقال عمر للصحفيين عقب مباحثات أجرتها الحكومة السودانية مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في الخرطوم "حتى نتوصل لترتيبات أمنية جديدة سيظل الجيش حارسا للمنطقة حتى يضمن عدم دخول قوات الجيش الشعبي لها مرة أخرى".

وفي جوبا، قال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين "إنه اجتياح غير مشروع ينتهك كل اتفاقيات السلام ويعرض للخطر حياة آلاف المدنيين".

وكانت بريطانيا وفرنسا أدانتا هجوم الجيش السوداني على أبيي. ونددت باريس بـ"انتهاك خطير" لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة