تزايد الأصوات الإسرائيلية الرافضة للعدوان على لبنان   
الثلاثاء 1427/6/21 هـ - الموافق 18/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)

سياسيون دعوا لوقف القتال وإجراء محادثات حول نشر الجيش اللبناني بالجنوب (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

تزايدت الأصوات الإسرائيلية الرافضة للعدوان على لبنان رغم المحاولات الدعائية للحكومة الإسرائيلية توحيد الجبهة الداخلية والالتفاف حول قرار الحرب.

ففي حديثه للقناة العاشرة حمل قائد شرطة لواء الشمال سابقا أليك رون على الجيش ولفت إلى ما وصفه بـ"سلسلة الإخفاقات" التي تلازمه مقابل الأداء "الممتاز" لحزب الله في المواجهة المفتوحة الدائرة.

كما انتقد الناطق بلسان الجيش سابقا نحمان شاي للقناة ذاتها المصطلحات التي يستخدمها القادة الإسرائيليون في توصيف حزب الله وقادته معتبرا أنه "من غير المعقول أن نعرف حزب الله بأنه عصابة إرهابية لأنها في الواقع منظمة عسكرية مجربة ولا يجوز الاستهانة بها".

تكميم أفواه
من جهتها، قالت النائبة زهافا جلؤون من حزب ميرتس اليساري للجزيرة نت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يمارس سياسة تكميم الأفواه حينما اكتفى بخطاب مقتضب بالبرلمان دون السماح بإجراء أي نقاش حول مضمونه.

وأشارت غلؤون إلى أنه من غير المعقول عدم توجيه الأسئلة لافتة إلى أن الزعم الذي ينفي شرعية طرح التساؤلات في أوقات الحرب هو زعم ديماغوجي وغير ديمقراطي.

ودعت النائبة الإسرائيلية حكومة بلادها إلى وقف الحرب فورا وإلى الشروع بمفاوضات من أجل تبادل أسرى وترتيب إعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

الدكتور إيلان بابة المحاضر في العلاقات الدولية في جامعة حيفا والمعروف بتوجهاته السلمية قال للجزيرة نت إن الحكومة الإسرائيلية ستفقد دعم الجمهور الواسع لها في حال لم تنته العمليات العسكرية حتى نهاية الأسبوع.

وأشار إلى أنه خلافا لحرب لبنان عام 1982 فإن الأصوات المعارضة للعدوان لا تزال في بدايتها ولكنها بدأت تتعاظم لأن الإسرائيليين العاديين لا يهمهم موضوع الميزان الإستراتيجي ويفضلون العودة لممارسة حياتهم الطبيعية.

وأكد بابة أن إسرائيل استغلت الفرصة لتطبيق خطة مبيتة للتخلص من المقاومة في لبنان والأراضي الفلسطينية بمباركة أميركية لكونهما آخر قوتين تعترضان مشاريع ترسيم الحدود الأحادية ونزعات الهيمنة الإسرائيلية.

إعلاميون تساءلوا عما بعد سفك الدماء؟ (الفرنسية)

انتقادات إعلامية
وعلى الصعيد الإعلامي، دعت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أمس إلى عدم رفض دعوات وقف إطلاق النار ووجهت انتقادا مبطنا لأولمرت لعدم اجتماعه بمبعوث الأمم المتحدة معتبرة أنه ليس مبكرا الشروع باتصالات من أجل التوصل لاتفاق يبعد حزب الله عن الحدود ويعيد نشر الجيش اللبناني.

وعلى غير عادتها كما هاجمت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها التصريحات "الصبيانية" و"الحربجية" الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين منهم وزير الدفاع عمير بيرتس الذي أعلن أن حسن نصر الله لن ينسى أبدا الاسم "عمير بيرتس".

وأثارت أقوال أمنون ليفي وهو مقدم برامج تلفزيوني بارز ردود فعل واسعة حينما حذر من أن الجيش يسعى لتحقيق غايات تختلف عن تلك التي أعلنتها الحكومة واتهم ما وصفها بالثلاثية "الشابة" أولمرت وبيرتس وحالوتس بالتسرع.

وتساءل عن "سبب عدم دراسة اقتراحات رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وإلى أين تأخذنا القيادة الجديدة وهي تعلم أنه ليس بوسع إسرائيل الإجهاز على حزب الله أو بناء نظام جديد في لبنان".

ووجه ليفي انتقادات شديدة للمؤسسة الحاكمة التي فوجئت بوجود صواريخ ضد السفن وأخرى تطال تل أبيب لدى حزب الله مثلما فوجئت بإقدامه وقدرته على قصف حيفا لافتا إلى أنه "بعد أن يسفك بحر من الدماء هنا وهناك سيتدخل العالم وتوقف إسرائيل الحرب دون تحقيق غايات الحكومة والجيش معا".

وكان ألف ناشط يساري تظاهروا في تل أبيب أمس تنديدا بالعدوان على لبنان رافعين لافتات مستوحاة من الشعارات الاحتجاجية التي استخدمت أثناء المظاهرات ضد اجتياح لبنان عام 1982 منها "عمير بيرتس كم طفلا قتلت اليوم؟".
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة