واشنطن تسعى لتحريك المسار السوري   
الاثنين 1430/7/21 هـ - الموافق 13/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)
مركز مراقبة إسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتلة (الفرنسية-أرشيف)

من المنتظر أن يلتقي مبعوث أميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإطلاعه على مساعي الإدارة الأميركية لتحريك مفاوضات السلام المتوقفة بين سوريا وإسرائيل قبل توجهه إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد.

فقد كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الدبلوماسي الأميركي فريد هوف -العضو في فريق المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل- سيلتقي اليوم الاثنين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك ومسؤولين كبارا في المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية بهدف التباحث في إمكانية استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا تحت رعاية أميركية.

ووفقا للمصادر نفسها فقد أعد هوف وثيقة تحت عنوان "ترسيم الحدود بين سوريا وإسرائيل"، وأشارت إلى أن ميتشل تبنى هذه الخطة ونقلت عن مصادر مقربة من الأخير قولها إن عملية المفاوضات بين إسرائيل وسوريا والانسحاب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان ستمتد عدة سنوات.

خطة هوف
وتقترح الوثيقة -التي بات يطلق عليها اسم خطة هوف- أن يتم تنفيذ عملية سلام بين إسرائيل وسوريا على مرحلتين، يقوم الجانبان في المرحلة الأولى ببناء الثقة بينهما من خلال استخدام مشترك للمتنزهات والمحميات الطبيعية ومصادر المياه في هضبة الجولان، وتقضي المرحلة الثانية بانسحاب إسرائيل من الجولان إلى الخط الحدودي الذي تقترحه الخطة.

ولم تذكر المصادر الإعلامية الإسرائيلية مسار الخط الحدودي الذي رسمه هوف، لكنها أشارت إلى أن الخطة الأميركية تتيح لإسرائيل الوصول إلى الحدود الشرقية لبحيرة طبرية مثلما طالب به إيهود باراك عندما كان رئيسا للوزراء وأجرى محادثات مع مسؤولين سوريين في شيفردزتاون.

يذكر أن المفاوضات السورية الإسرائيلية التي جرت في عهد باراك انتهت بسبب رفض دمشق القبول بمنح إسرائيل أي سيطرة من نوعها على الضفة الشرقية لبحيرة طبرية.

وسيتوجه هوف بعد زيارته إسرائيل إلى العاصمة السورية دمشق، حيث يتوقع أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن تل أبيب ما زالت متمسكة بموقفها القاضي بأن المفاوضات يمكن أن تستأنف من دون شروط مسبقة وأن بإمكان سوريا أن تطرح مطلبها باستعادة هضبة الجولان خلال المفاوضات، لكن إسرائيل تصرّ على البقاء في الجولان بعد أي اتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة