البرلمان الباكستاني يبدأ اليوم النظر في إقالة مشرف   
الاثنين 1429/8/8 هـ - الموافق 11/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

مشرف قد يلجأ لحل البرلمان لمواجهة إجراءات عزله (الجزيرة نت)

تلتئم اليوم الاثنين الجمعية الوطنية الباكستانية في العاصمة إسلام آباد، للبت خلال الأسبوع الجاري في قرار اتهام بحق رئيس البلاد برويز مشرف، وهو إجراء يفترض أن يؤدي إلى إقالته.

ووفقا لوزير العدل فاروق نايق، يتضمن القرار الذي أعده الائتلاف الحكومي اتهامات بسوء الإدارة وانتهاك الدستور.

وبالأمس دعا أعضاء في الائتلاف مشرف إلى الاستقالة بعد تسع سنوات من وصوله إلى سدة الحكم في انقلاب عسكري، وبعد أقل من سنة لإعادة انتخابه، ويشكل هذا الإجراء سابقة في تاريخ البلاد.

وتنص المادة (47) من الدستور على أنه يمكن إقالة الرئيس في حالة إصابته بعاهة جسدية أو عقلية أو حال اتهم بانتهاك الدستور أو بارتكاب خطأ فادح، كما يقتضي الدستور حشد تأييد ثلثي أعضاء البرلمان بمجلسيه أي (295) صوتا من أصل (439) صوتا ليتمكن من إقالة الرئيس.

ولحزب الشعب الذي يرأسه حاليا بالإنابة آصف علي زرداري وحزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف وحلفائهما من الأحزاب الصغيرة ما مجموعه 266 مقعدا بالجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، وعليه لا يزال عليهما جمع تأييد 29 برلمانيا آخر لإقالة الرئيس.
    
وفور الموافقة على هذا الاقتراح سيطالب الرئيس بترك منصبه في غضون ثلاثة أيام، ليتبع ذلك عقد جلسة مشتركة بين مجلسي البرلمان خلال ما لا يزيد على 14 يوما.

احتمالات الحل
وقال حليف سياسي قديم لمشرف السبت إن الرئيس لن يستخدم سلطاته في حل الجمعية الوطنية لإجهاض تحركات لمساءلته، وبدد السياسي الكبير تشودري شجاعت حسين مخاوف مستمرة من أن الرئيس سيوقف التحول إلى الديمقراطية بعد تسع سنوات من الحكم العسكري من خلال حل البرلمان.

وأشار حسين الذي تنحى من رئاسة الحزب المؤيد لمشرف بعد هزيمته في الانتخابات التي جرت في فبراير/ شباط في تصريحات لقناة تلفزيونية، إلى أنه ليس لديه أي نية لعمل ذلك.

آصف علي زرداري (يمين) ونواز شريف حشدا أنصارهما بالبرلمان لعزل مشرف (الجزيرة نت)
يذكر أن مشرف يحتفظ بإجراء حل البرلمان لاتخاذه ملاذا أخيرا في حال استنفاد كل الوسائل الأخرى، لكن هذا سيتطلب دعما من الجيش الذي لا يبدي أي بوادر أمل لإنقاذ قائده السابق.

الجيش
غير أن كل شيء في يد قائد الجيش الجنرال أشفق كياني المدير السابق للمخابرات الذي نقله مشرف إلى قيادة الجيش في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد تقاعده من الجيش.

وكسب كياني شهرة على أنه ملتزم بالدستور من خلال إبعاد الجيش عن السياسة، لكن صبر الجيش قد يواجه اختبارا إذا لم تحل الأزمة بسرعة حيث لا يمكن لباكستان أن تسمح لصراع داخلي على السلطة.

ولم يصدر عن مشرف الذي جاء إلى السلطة في انقلاب العام 1999، أي تعليق علني منذ أعلن زرداري وشريف خطتهما الخميس للإطاحة بالرئيس.

ويقول بعض الحلفاء إن مشرف لن يذهب دون خوض معركة، رغم أنه قال في السابق إنه سيتنحى بدلا من أن يواجه مساءلة.

ويقول خصومه إنهم واثقون من الحصول على أغلبية الثلثين في البرلمان للإطاحة به، ويرون أن مشرف سيذعن للمصير الحتمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة