واشنطن رفضت صفقة سلام قبل غزوها للعراق   
الخميس 1424/9/12 هـ - الموافق 6/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت شبكة تلفزيون
(ABC) الإخبارية الأميركية أن وسيطا بين رئيس مخابرات الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومستشاري وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نقل صفقة سلام قبل الحرب في العراق لكن واشنطن رفضت العرض.

وروى عماد حاجي -وهو رجل أعمال أميركي بارز يحمل أيضا الجنسية اللبنانية- للشبكة الأميركية الاتصالات التي قال إنه أجراها وتم خلالها نقل عرض عراقي لبدء مفاوضات لمنع الغزو الأميركي.

وقال حاجي إنه اجتمع في فبراير/ شباط الماضي مع الرئيس السابق للمخابرات العراقية طاهر حبوش، والتقى في مارس/ آذار مع الرئيس السابق لمجلس سياسة الدفاع بالبنتاغون ريتشارد بيرل.

وأشار إلى أنه لتفادي الحرب عرض حبوش أن يقوم خبراء أميركيون بالتحقق "من نزع السلاح"، كما عرض تسليم قيادي بارز بتنظيم القاعدة كان قيد الاعتقال في العراق. ونقل حاجي العرض إلى مسؤولين في مكتب نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز.

وقالت (ABC) إن حاجي اجتمع مع بيرل في أوائل مارس/ آذار الماضي بلندن، وهو اجتماع أكده بيرل. ونقلت الشبكة الأميركية عن بيرل قوله إنه كان مستعدا للاجتماع مع مسؤولين عراقيين لمناقشة عرضهم لكنه أوضح أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) طلبت منه ألا يفعل.

وقلل مسؤولون أميركيون من شأن هذا التقرير قائلين إن هذا الاتصال كان ضمن جهود كثيرة بذلت لتفادي الحرب. وقال مسؤول أميركي إنه "أثناء الفترة السابقة للحرب كان هناك أناس كثيرون يرسلون إشارات بأن بعض العراقيين ربما لديهم رغبة في التفاوض. هذه الإشارات جاءت من عدد كبير من أجهزة الاستخبارات الأجنبية وعناصر مستقلة".

وطُلب من متحدثة باسم البيت الأبيض التعقيب على التقرير فقالت إن الرئيس العراقي المخلوع أتيحت له فرص كافية لتفادي الحرب. وأضافت أن "عدم رغبة صدام حسين في الإذعان بعد 12 عاما وحوالي 17 قرارا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك فرصة أخيرة، هو الذي أجبر التحالف على التحرك لضمان الإذعان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة