استمرار الإنقاذ بتشيلي وحظر للتجول   
الاثنين 1431/3/16 هـ - الموافق 1/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

تشيليون وسط أنقاض جرفتها أمواج المد بعد زلزال السبت (رويترز)

واصلت فرق الإنقاذ في تشيلي البحث عن ناجين من الزلزال  الذي ضرب البلاد فجر السبت وخلف 708 قتلى، في وقت تحاول الحكومة السيطرة على أعمال النهب والسلب في بعض المدن بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية، وأقرت بأنها ارتكبت خطأ عندما لم تحذر السكان من موجات مد (تسونامي) بعد وقوع الزلزال.

وفرضت الحكومة التشيلية حظر تجول في المدينتين الأكثر تضررا، وهما مولي وسط البلاد وكونسيبسيون -ثاني مدينة في البلاد- وضواحيها، ولم تسمح سوى لفرق الطوارئ بالانتشار في الشوارع حيث تحاول البحث عن عشرات الأشخاص الذين يعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.

وعمدت الشرطة إلى إطلاق الغاز المدمع واستخدام خراطيم المياه لتفريق عصابات من السارقين الذين كانوا ينهبون المتاجر والمصارف. كما استدعي الجيش لمساعدة الشرطة من أجل وقف النهب.

من جهتها دعت رئيسة بلدية مدينة كونسيبسيون إلى مساعدة ملحة، وقالت جاكلين فان ريسلبرغ إن هانك حاجة ماسة لمواد غذائية بسبب النقص في الإمدادات، وحذرت من وقوع مشاكل أمنية خطيرة في حال عدم حل هذه المسألة.

وقد عبر الكثير من السكان المحليين عن غضبهم لتأخر السلطات في عمليات الإنقاذ وعجزها عن وقف عمليات النهب أو توفير المواد الغذائية والمواد الأخرى الضرورية.

ارتفاع القتلى
الرئيسة باشليه حذرت من أن البلد يواجه كارثة كبرى ودعت مواطنيها لمواجهة المحنة (رويترز) 
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الرئيسة المنتهية ولايتها ميشال باشليه أنها تتوقع ارتفاع حصيلة الضحايا التي بلغت 708 قتلى، وحذرت من أن البلد يواجه كارثة كبرى، ودعت مواطنيها إلى الاستعداد التام لخدمة بلدهم في هذه المحنة.

وقالت باشليه التي ستسلم السلطة لخلفها سيباستيان بينيرا يوم 11 مارس/آذار الجاري إن سلاح الجو سيبدأ بإنزال مساعدات أولية إلى المناطق المنكوبة.

ويقدر أن حوالي مليوني تشيلي تضرروا جراء زلزال السبت الذي يعتبر مع زلزال الإكوادور في العام 1906 سابع أقوى زلزال منذ بدء تسجيل قوة الزلازل.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأنه تم العثور على أكثر من 300 جثة في قرية صيد الأسماك كونستيتوسيون وحدها رغم أنه لم يتسن تأكيد هذه الحصيلة بعد.

وضربت أمواج
عاتية البلدات والقرى الواقعة على الساحل مما أدى إلى غرق سكان وجرف منازل.

وبحسب أرقام رسمية من خبراء أميركيين في مركز التحذير من أمواج تسونامي في المحيط الهادي، فإن أعلى الأمواج بلغ ارتفاعها 2.6 متر، لكن بغض النظر عن حجمها فإن الدمار في المناطق الساحلية كان واضحا.

وضربت الأمواج هذه البلدات بدون أن يتم إصدار إنذار من حصول تسونامي مما أدى إلى جرف السكان إلى البحر.

وأقر وزير الدفاع التشيلي فرانشيسكو فيدال بوقوع خطأ، مضيفا أن البحرية ارتكبت خطأ بعدم إصدار إنذر من حصول أمواج تسونامي.

وأدى الزلزال، الذي يعتبر أسوأ كارثة تشهدها تشيلي منذ 50 عاما، إلى تصدع الطرقات السريعة والجسور. وقال مسؤولون إن 1.5 مليون منزل ومبنى دمرت أو تضررت بشكل كبير.

هزات ارتدادية
وسجلت هزة ارتدادية بقوة 6.2 درجات على مقياس ريختر في وسط تشيلي مساء الأحد، حسبما أعلن المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي.

وأضاف المعهد أن مركز الهزة كان على عمق 35 كلم وعلى بعد 109 كلم شمال شرق مدينة تالكا. وهذه الهزة الارتدادية الثانية التي تقع في اليوم نفسه في تالكا.

وسجلت عشرات الهزات الارتدادية بقوة تزيد عن 5 درجات منذ وقوع الزلزال. وكانت أقواها بعد أقل من ساعة على حصوله وبلغت 6.9 درجات.

وقد ساد الارتياح دول المحيط الهادي بعد إلغاء التحذيرات من وقوع تسونامي.

من جهتها أقرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بأنها ربما بالغت عندما أطلقت الإنذار الأقصى من وقوع تسونامي للمرة الأولى منذ 15 عاما، وأمرت بإجلاء أكثر من نصف مليون شخص من سواحل المحيط الهادي، وقدمت اعتذارها عن ذلك.

وعلى صعيد المساعدات الدولية أعلنت الصين أنها ستقدم هبة بقيمة مليون دولار للمساهمة في جهود الإغاثة في تشيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة