إسرائيل تستعد لمعركة ضد إجراءات قانونية دولية   
الجمعة 1422/5/6 هـ - الموافق 27/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


قالت الحكومة الإسرائيلية إنها بدأت تحركا مضادا لما تعتبره معركة قانونية دولية ذات دوافع سياسية تستهدف عددا من قادتها السياسيين والعسكريين بينهم رئيس الوزراء أرييل شارون ورئيس أركان الجيش شاؤول موفاز وقائد سلاح الجو دان حالوت وغيرهم.

وقال المدعي العام الإسرائيلي إلياكيم روبنشتاين في بيان له إن لدى إسرائيل دلائل عديدة جلية على أن الموجة الحالية من الدعاوى القانونية التي ترفع إنما هي جزء من حملة مخططة تشمل أطرافا ذات مصالح سياسية واضحة.

وباشر قاض بلجيكي أمس التحقيق في قضية رفعت ضد شارون من قبل ناجين من مذبحة صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982، واستمع إلى الشهود الرئيسيين في القضية.

أرييل شارون
ويثير مسؤولون إسرائيليون علامات استفهام حول مرامي الدعوى التي قدمت بعد أشهر قليلة من تولي شارون السلطة وفي غمرة انتفاضة فلسطينية اندلعت ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وذهب شارون إلى مدى أبعد حين قال للصحفيين إن الدعوى القانونية ليست مشكلتي الشخصية، موضحا أن المشكلة تخص إسرائيل كلها باعتبارها محاولة للهجوم على الشعب اليهودي، وتعهد بأن تتخذ الحكومة خطوات لوقف الخطر.

تحرك مضاد
ولمواجهة ذلك قررت وزارة الخارجية الإسرائيلية اتخاذ خطوات جديدة في ضوء جهود دولية ترمي إلى بسط يد العدالة الجنائية على ما وراء حدود دول بعينها.

وقالت الوزارة في بيان لها إننا ندرك منذ وقت قصير الحاجة إلى تحديد تلك الدول التي تغطي سلطتها القانونية أفعالا تقع خارج نطاق أراضيها وأناسا ليسوا من مواطنيها، وأضافت أنها على اتصال بتلك الدول" لتفادي تسييس القانون الدولي الجنائي".

وشملت الإجراءات توكيل محام بلجيكي للدفاع عن شارون الذي يواجه دعوى قضائية أقيمت ضده في بروكسل تتعلق بدوره الرئيسي في مذبحة تعرض لها الفلسطينيون في مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982.

الشاهدة الرئيسية سعاد سرور بجانب محاميها
ويلاحق شارون بموجب قانون بلجيكي صدر عام 1993 ويخول للمحاكم البلجيكية بالنظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين وأماكن إقامتهم.

كما أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وجهت تحذيرا لعدد من قادة الأمن والجيش الإسرائيلي من السفر إلى دول أوروبية قد يتعرضون فيها للاعتقال.

وأعدت قائمة بالدول التي يمكن أن يواجه فيها السياسيون والضباط ومسؤولو الأمن الإسرائيليون -المتقاعدون وغير المتقاعدين- الاعتقال أو المساءلة بسبب سجلاتهم السيئة في مجال حقوق الإنسان.

ودب خلاف دبلوماسي هذا الأسبوع بعدما بدا أن الحكومة الدانماركية هددت بإلقاء القبض على السفير الإسرائيلي المرشح كارمي غيلون الذي كان رئيسا لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" بسبب تصريحات يؤيد فيها استخدام التعذيب المفرط ضد المعتقلين الفلسطينيين.

ولكن الدانمارك قالت في وقت لاحق إنها لا تستطيع اعتقال غيلون بتهمة انتهاك المعاهدات الدولية لمكافحة التعذيب، وقال وزير العدل إن غيلون سيمنح حصانة دبلوماسية بصفته سفيرا لإسرائيل.

في هذه الأثناء قالت المحامية البلجيكية المكلفة بالدفاع عن شارون إن المحاكم البلجيكية لا تملك حق محاكمة شارون عن دوره في مذبحة صبرا وشاتيلا.

وأضافت المحامية ميشيل هيرش إن التحقيق مع شارون "يتعرض للسيادة القانونية لدولة إسرائيل التي أصدرت حكمها في القضية"، وأشارت إلى أنها ستطرح وجهة نظرها القانونية على قاضي المحكمة أثناء اجتماع يزمع عقده الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة