شارون يعتبر أنه ضحية هجوم منظم   
الخميس 1425/1/13 هـ - الموافق 4/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فضيحة تننباوم أثرت على مصداقية شارون لدى الشارع الإسرائيلي (الفرنسية)
دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن نفسه إثر الاتهامات التي وجهت إليه بخصوص المفاوضات التي أدت إلى إطلاق رجل الأعمال الإسرائيلي ألحنان تننباوم مقابل الإفراج عن عدد من أعضاء حزب الله اللبناني المحتجزين لدى إسرائيل.

وقال شارون إنه ضحية هجوم منظم ملمحا إلى أن تلك الحملة التي تستهدفه هي محاولة لمنعه من إخلاء عدد من المستوطنات الإسرائيلية، موضحا أن العلاقات القديمة مع عائلة ألحنان تننباوم لم تكن الدافع لقبوله بصفقة حزب الله، وأكد أنه ليس على علم بمثل هذه العلاقات.

وذكرت معاريف اليوم أن شيمون كوهين والد زوجة تننباوم كان شريك عمل لأسرة شارون في السبعينيات، وأنه علمه بعض فنون الزراعة أثناء زيارته لمزرعة شارون الواقعة في جنوب إسرائيل.

ولا تعد هذه الفضيحة الأولى التي يتعرض لها شارون خلال فترة رئاسته للحكومة الإسرائيلية ولكن المحللين يرون أنه من الصعب أن يتقبل الشارع الإسرائيلي مثل تلك الفضيحة.

وعلى عكس ما دأب عليه شارون من رفضه للإدلاء بأي تصريحات صحفية في أي من الفضائح التي طالته، فقد قام هذه المرة بالإدلاء بعدد من التصريحات أنكر فيها أن يكون لعلاقته السابقة بوالد زوجة تننباوم أي علاقة بصفقة الإفراج عن الأخير.

واعتبر شارون أن هذا الاتهام يمس بمصداقيته، مشيرا إلى أنه "لا يشعر بالخوف" من تلك الاتهامات.

تراجع شعبية شارون
تننباوم بين أفراد عائلته بعد إطلاق سراحه (الفرنسية)
وفي استطلاع للرأي العام نشر اليوم، أظهر الغالبية في إسرائيل أنهم لم يعودوا يثقون بشارون بعد فضيحة تننباوم.

واعتبر 42% من الإسرائيليين في الاستطلاع الذي نشرته صحيفة معاريف أنه يتعين على شارون الاستقالة إذا ثبت أنه أخفى علاقاته التجارية مع عائلة ألحنان تننباوم، وفي المقابل رفض 43% استقالة شارون بسبب الفضيحة، بينما لم يدل 15% بأي رأي.

وأظهر الاستطلاع أن 47% من الإسرائيليين يعتبرون أن شارون كان على علم بوجود علاقات تجارية قديمة مع عائلة ألحنان تننباوم، ويعتقد 26% العكس، في حين لم يعط 27% أي رأي.

وقد أشار 42% من الإسرائيليين إلى أن هذه العلاقات هي التي أملت على شارون قبول الاتفاق مع حزب الله، في حين اعتبر 41% العكس، ولم يدل 17% بأي رأي. وقد أجري هذا الاستطلاع على شريحة من 530 شخصا مع هامش خطأ نسبته 4%.

وتسلمت إسرائيل بناء على الصفقة التي تمت مع حزب الله جثث ثلاثة جنود إضافة إلى الإفراج عن تننباوم مقابل الإفراج عن نحو 400 سجين عربي.

وكان زعماء المعارضة اليسارية قد دعوا شارون إلى التنحي أو إجراء تحقيق برلماني رسمي معه، كما طالبت أحزاب المعارضة الإسرائيلية من الكنيست الاقتراع على سحب الثقة من حكومة شارون. ومن المتوقع أن يجرى الاقتراع الاثنين القادم.

كما رفض حزب العمل الإسرائيلي نفي شارون بشأن هذه القضية، وقال الأمين العام للحزب إنه لا يصدق شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة