الخلافات تؤزم عمل أونروا بالضفة   
الاثنين 1431/11/4 هـ - الموافق 11/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)
من اعتصام للعاملين بأونروا احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس  
 
تجددت الخلافات بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وعامليها العرب، حيث خاض العاملون الأسبوع الماضي اعتصامات بمختلف أماكن عملهم بالضفة الغربية رفضا لما وصفوه بسياسة الوكالة التصعيدية بحقهم.
 
وتعود أصول الأزمة إلى يونيو/حزيران الماضي وذلك بعدما قامت أونروا بفصل أحد مدراء المدارس التابعة لها بالضفة الغربية إثر احتجاج نفذه اتحاد العاملين العرب بالوكالة حينئذ ضد سياسة الخصومات في الرواتب ورفضها التجاوب معهم.
 
وقال الناطق باسم اتحاد العاملين العرب فريد المسيمي إن أونروا تعدت على كرامة العاملين -الذين يقترب عددهم من خمسة آلاف عامل بين معلم وعامل- بطردها مدير المدرسة بدلا من أن تستيجب لمطالبهم العادلة.
 
هذه المطالب لخصها المسيمي في حديثه للجزيرة نت بتطبيق الوكالة لمذكرة التفاهم التي وُقعت بينها وبين العاملين بإعادة كافة المبالغ التي تم خصمها نتيجة الإضراب، وعدم معاقبة المضربين باعتبار إضرابهم حقا نقابيا مشروعا.
 
فريد المسيمي حذر من سياسات الوكالة لتقليص العاملين (الجزيرة نت)
مطالب العاملين
وطالب المسيمي بمنح علاوة لكافة الموظفين، ورفع علاوة موظفي القدس تيمنا برفع السلطة الفلسطينية علاوة موظفيها من المقدسيين، وإعادة الرواتب التي خصمت من موظفي الطوارئ واعتماد مبدأ التثبيت لهم، وإقرار زيادة قيمتها 4% على الراتب الأساسي، وربط الرواتب بجدول غلاء المعيشة "حيث خسر الموظفون ما قيمته 7% من رواتب شهر سبتمبر/أيلول الماضي نتيجة الفرق بسعر صرف العملة والغلاء الفاحش".
 
ونادى بإعادة النظر بقضية التعامل مع ملف المعتقلين والموقوفين من العاملين، وتحقيق الأمن الوظيفي ولا سيما ما يتعلق بسياسة الترقيات.
 
وحذر المسيمي من "استمرار تعنت الوكالة ومراوغتها بالاستجابة لهذه المطالب عبر عقد اتفاقات مؤقتة معهم تتنصل من معظمها".
 
وقال إنه وفي الوقت الذي تدعي فيه أونروا عجزا ماليا نتيجة الأزمة المالية العالمية، تقوم بمنح خدمات ورواتب عالية لموظفيها من الأجانب.
 
وأوضح أن "الغرض من أساليب أونروا هذه هو أنها تريد تمرير سياسة التقليصات على الموظفين بعدما مررتها على اللاجئين بتقليص الخدمات المقدمة لهم"، واتهمها "بعدم الاستجابة لمطالب العاملين والمراوغة عبر دعوتها للمفاوضات".
 
وحمّل المسيمي أونروا "تبعات خطواتهم التصعيدية المستقبلية والتي ستبدأ الخميس القادم بإضراب مفتوح، خاصة تأثيراتها على قطاعات التعليم والصحة"، لكنه وعد بتعويض الطلبة إذا ما تم التوصل لاتفاق.
 
ودعا الوكالة لإشراك الموظفين بأية خطوات أو نقاشات لحل الأزمة، وعدم الاستمرار "باتخاذ خطوات أحادية الجانب"، مبينا أنهم رفعوا شكواهم لوزارة العمل بحكومة فياض لمتابعة الأمر مع الوكالة.
 
واتهم أونروا بالاستهتار بالعاملين بعدما قامت بدعوتهم للاستجابة لها والحديث معها عبر قسيمة الراتب، حيث خطت على خلف ورقة قسيمة الراتب مطالبها "فكيف ذلك وهذه ورقة قانونية؟".
 
المفاوضات أهم
وكالة الغوث من طرفها أكدت أنه لم يجر أي اتفاق أو توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين اتحاد العاملين، وأن اجتماعات قد عقدت بهذا الشأن "لكنها لم تسفر عن توقيع اتفاق، نتيجة لعدم التوصل لصيغة محددة ومشتركة"، وقالت إنه لا يجب اتخاذ مسودة اللقاء ذريعة لتبرير التوقف عن العمل أو لإثارة النزاع مع الوكالة.
 
تيسير نصر الله اتهم الوكالة باتباع أجندة  ترمي لوقف خدماتها للاجئين (الجزيرة نت)
وأكدت الوكالة في تصريح أرسلته للجزيرة نت على لسان مدير المكتب التنفيذي لمكتب المفوض العام بالوكالة مايكل كينجزلي أن من الأفضل ترك الحديث عن تعويض العاملين بدل أيام الإضراب جانبا، داعيا لاستمرار اللقاءات والنقاشات "الودية" في قضايا أهم للعاملين.
 
بدورها قالت مديرة عمليات الوكالة بالضفة باربرة شانستون في بيان لها إنها تتفهم ادعاء اتحاد العاملين أن الوكالة لم تنفذ النقاط التي تم الاتفاق عليها، لكنها دعت لتجنب الإضراب الذي من وجهة نظرها يضر بالعاملين واللاجئين ككل.
 
وقالت إن خسارة العاملين أكبر بالإضراب لعدم دفع الوكالة أجر أيام الإضراب، علاوة عن المشاكل التي ستترتب على توقف الخدمات عن قطاعات التعليم والصحة والخدمات الإغاثية الحيوية.
 
ورأت أن الحل الأمثل هو الدخول بفترة جديدة من المفاوضات للتوصل إلى حل منطقي لتجنب أي أضرار. 
 
من جانبه حذر عضو لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين تيسير نصر الله في حديث سابق للجزيرة نت من اتباع وكالة الغوث أجندات سياسية عبر وسائلها تلك بهدف سحب دورها في خدمة اللاجئين تدريجيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة