الوكالة الذرية تطالب إيران بالسماح بتفتيش منشآتها النووية   
الجمعة 1428/1/8 هـ - الموافق 26/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)

طهران ترفض دخول مفتشين دوليين أراضيها لزيارة مواقع نووية (الفرنسية-أرشيف)

طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالعدول عن قرارها منع 38 مفتشا تابعين للوكالة من دخول أراضيها لتفقد مواقع نووية إيرانية عملا ببنود معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعتها طهران.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة ميليسيا فليمينغ إن المنظمة الدولية "طلبت من السلطات الإيرانية إعادة النظر في قرارها" الرافض لدخول مفتشي الوكالة أراضيها.

وقد وصفت الولايات المتحدة القرار الإيراني بأنه محاولة "لإملاء الشروط" على المجموعة الدولية حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وتأتي مطالبة الوكالة الدولية في حين دعا مديرها العام محمد البرادعي في منتدى دافوس بسويسرا مجددا إلى إجراء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني، معتبرا أن أي عملية عسكرية ضد إيران ستكون "كارثية".

علي لاريجاني يهون من احتمال حصول ضربة عسكرية أميركية لبلاده (الفرنسية-أرشيف)
تهوين إيراني

لكن طهران تقلل من احتمال تعرضها لهجوم أميركي على منشآتها النووية، وتصف ذلك الاحتمال بأنه "ضئيل جدا"، مؤكدة في نفس الوقت أنها جاهزة لمواجهة جميع الاحتمالات.

وقال مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني إن الترويج لاحتمال ضربة عسكرية أميركية لإيران هو "بالأحرى حرب نفسية".

ونفي لاريجاني حصول أي تغيير في السياسية النووية الإيرانية، وقال "الذين تهوروا وأرسلوا ملفنا إلى مجلس الأمن، كانوا يظنون أن في وسعهم التأثير على إرادتنا، لكن هذا لن يكون له أي تأثير على تصميمنا". وأكد أن المسألة النووية الإيرانية لا يمكن حلها إلا عبر الحوار.

وتتفق تصريحات لاريجاني مع أخرى أطلقها وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار وأكد فيها أن بلاده مستعدة لمواجهة أي هجوم، وأضاف أن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية في أوج قوتها، وتراقب عن كثب كافة التحركات للرد بطريقة مدوية على أدنى اعتداء أو تهديد".

ونصح محمد نجار الإدارة الأميركية "بالتحلي بالذكاء والتفكير في مصالح شعبها".

عمرو موسى يحذر من تداعيات أي هجوم عسكري على إيران (رويترز-أرشيف)
تحذير عربي

من جانبه حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من التداعيات السلبية لأي هجوم أميركي على إيران على خلفية رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، وهو ما تطالب به واشنطن والدول الأوروبية.

وقال موسى في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس السويسرية "إذا اندلعت الحرب فسيخرج مردة آخرون من القمقم، لا يمكننا تخيل التأثير على دول الخليج وعلى دول البحر المتوسط".

وعبر الأمين العام عن قلقه من مواجهة أميركية إيرانية تلوح في الأفق، مشيرا إلى أن هناك احتمالا بنسبة 50% بأن تشن الولايات المتحدة هجوما على إيران.

وردا على تصريحات موسى واحتمالات التحرك الأميركي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، إن كل الخيارات مازالت مطروحة على مائدة البحث.

ونقل عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله "دائما المرء لا يستبعد أبدا أي خيار، لكني أعتقد أننا نبدي شفافية كبيرة فيما يتعلق بالطرق التي نسعى بها إلى مواجهة مختلف المخاطر التي تشكلها إيران وبحق على المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة