بوش يرحب بالصدر سياسيا والياور يطالب بقوات دولية   
الثلاثاء 26/4/1425 هـ - الموافق 15/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحكومة المؤقتة تؤكد ضرورة وجود قوات أجنبية لحفظ الأمن(الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة لن تعارض قيام الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بدور سياسي في العراق.

وسئل بوش في مؤتمر صحفي إن كان من المناسب للحكومة العراقية الجديدة أن تفسح مكانا للصدر في صفوفها، فرد قائلا إن "الحكومة العراقية المؤقتة ستتعامل مع الصدر بالطريقة التي تراها مناسبة".

وكان بوش يتحدث بعد أن رحب الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور بقرار الصدر الأخير إنشاء حزب سياسي قد يشارك في أول انتخابات ديمقراطية بالعراق، وهي الانتخابات المتوقع إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال بوش إن واشنطن ستسلم الرئيس العراقي السابق صدام حسين إلى السلطات العراقية لمحاكمته إذا ما توفر الأمن الكافي "لعدم هروبه من المحكمة".

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض بأن واشنطن ستسلم صدام حسين إلى السلطات العراقية في الوقت المناسب، رافضا الكشف عما إذا كان ذلك سيتم قبل تسليم السلطة يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.

وشكك المحامي الأردني محمد الرشدان رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع في قانونية محاكمة موكله المعتقل لدى قوات الاحتلال في ظل الحكومة التي يرأسها إياد علاوي.

غازي الياور

قوات دولية
من جانبه اعتبر الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور أن من الضروري إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى العراق للمشاركة في حفظ الأمن بعد تسلم العراقيين السلطة من قوات الاحتلال الأميركي أواخر الشهر الجاري.

وشدد الياور في مؤتمر صحفي ببغداد على ضرورة أن تحترم تلك القوات حقوق الإنسان العراقي وألا تكون من دول الجوار. وقال إن الحكومة العراقية المؤقتة لا تريد أن يكون وجود هذه القوات صوريا أو إعلاميا فقط، مشيرا إلى صعوبة انسحاب قوات الاحتلال في الوقت الحالي لغياب القوى الأمنية العراقية.

وأكد أن الاستقرار الأمني من أولويات الحكومة المؤقتة، مؤكدا أنه بدون ذلك لا يمكن تحقيق الديمقراطية وإجراء الانتخابات وإعادة الإعمار في العراق.

واتهم الياور منفذي الهجمات بأنهم يسعون لإطالة أمد بقاء القوات الأجنبية، مستبعدا لجوء الحكومة المؤقتة لإعلان حالة الطوارئ.

وفي هذا السياق اعتبر الأمين العام للحلف الأطلسي هوب شيفر أن الحلف يجب أن يكون جاهزا للانتشار في العراق إذا طلبت ذلك الحكومة العراقية المؤقتة, داعيا إلى مشاركة دول عربية في القوة المتعددة الجنسيات.

وأشار شيفر في تصريحات صحفية إلى أن قوات من 16 دولة في الناتو منتشرة حاليا في العراق إلى جانب مساندة الحلف للقيادة البولندية للقوات المتعددة الجنسيات.

الوضع الميداني
ميدانيا فتح مسلحون النار على قافلة مؤلفة من ثلاث عربات تقل عاملين أجانب يعملون لدى قوات الاحتلال الأميركي في بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن الهجوم الذي وقع على الطريق إلى مطار بغداد أسفر عن مقتل بعضهم، في ثاني هجوم من نوعه خلال أيام على عاملين أجانب في العاصمة العراقية.

ولم يكشف المتحدث عن جنسيات الموظفين. وتتعرض العربات التي تقل موظفين أجانب في العراق باستمرار لهجمات يكثر وقوعها على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد.

وفي تطور آخر تبنت جماعة قريبة من تنظيم القاعدة بزعامة أبو مصعب الزرقاوي هجوما بسيارة ملغومة في بغداد أمس أسفر عن مقتل 13 شخصا منهم خمسة أجانب يعملون مع شركات إعادة البناء في العراق.

شركة نفط الجنوب تتولى مهام تصدير النفط من البصرة (الفرنسية)

وقال بيان يزعم أنه صادر عن الجماعة نشر على موقع إسلامي على شبكة الإنترنت إن أعضاء سرية شهداء جماعة التوحيد والجهاد استطاعوا نصب كمين لقافلة في وسط بغداد.

وخارج قاعدة لقوات الاحتلال جنوب العاصمة العراقية انفجرت سيارة مفخخة مما أسفر عن مقتل عراقي وإصابة آخر، حسب ما ذكر متحدث باسم قوات الاحتلال.

وفي مدينة البصرة قال مراسل الجزيرة إن مطار المدينة الواقع شمالي المدينة تعرض لهجوم بقذائف الهاون، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مكان الحادث.

وأعلن وزير النفط العراقي ثامر غضبان أن هجوما جديدا بالمتفجرات استهدف اليوم خط الأنابيب الرئيسي جنوبي البصرة مما أدى إلى توقف كامل لصادرات النفط العراقية.

كما وقع انفجاران عند القاعدة التي تتمركز فيها القوات الأميركية والأوكرانية غربي مدينة الكوت جنوبي العراق, وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة