مجلس الأمن يرجئ التصويت على معاقبة إيران   
الجمعة 2/12/1427 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:24 (مكة المكرمة)، 1:24 (غرينتش)

نجاد تهكم على محاولات واشنطن وحلفائها لوقف برنامج بلاده النووي(رويترز)

أرجأ مجلس الأمن الدولي إلى يوم غد السبت جلسة للتصويت على قرار بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي بعد أن قدم السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين طلبا بهذا الخصوص.

واعتبر تشوركين في تصريحات قبل الاتفاق على التأجيل أن الخطوة كانت "ضرورية" لإفساح المجال أمام مزيد من "التفكير والمناقشات" بشأن مشروع القرار.

ورأى مراسل الجزيرة في نيويورك أن هدف موسكو وبكين اللتين تدعمان الموقف الإيراني من التأجيل هو "تخفيف نص" القرار. ويدعم كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا فكرة التصويت على مشروع القرار الذي يدعو إيران إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

تشوركين يدعم الحظر في بندين ويعارض البنود الأخرى بالمشروع الأوروبي (الفرنسية)
وتتضمن العقوبات حظرا على تصدير واستيراد المواد الخطرة وتلك المتصلة بتخصيب اليورانيوم ووقف الأبحاث المتعلقة بتطوير برنامج طهران النووي وتشغيل مفاعلات الماء الثقيل وتصدير الصواريخ الباليستية.

وقال تشوركين إنه يدعم الحظر على التخصيب وتشغيل مفاعلات الماء الثقيل مضيفا أن "الأنشطة الأخيرة لا يمكن منعها أو الحد منها".

يشار إلى أن بريطانيا وفرنسا اللتين وضعتا نص القرار وافقتا على شطب فقرة فيه تنص على حظر سفر المسؤولين الإيرانيين دون أن يتضح ماهية المواد والتقنيات التي ترغب موسكو بشطبها أيضا من نص القرار.

من جهته أعلن ممثل قطر في مجلس الأمن ناصر عبد العزيز النصر تحفظه على مشروع القرار. وأوضح النصر الذي يرأس المجلس لهذا الشهر أنه ينتظر من حكومته تعليمات بشأن التصويت على المشروع الذي ينص على حظر التجارة مع إيران في المجالات المتصلة ببرامجها النووية والبالستية.

يشار إلى أن قطر العضو غير الدائم في مجلس الأمن كانت قد امتنعت في 31 يوليو/تموز عن التصويت عندما تبنى مجلس الأمن القرار 1696 الذي أمهل إيران شهرا لوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم تحت طائلة فرض عقوبات.

رايس قالت إن التفاوض على المشروع الأوروبي تأخر ثلاثة أشهر (الفرنسية)

الأزرق ورايس
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أعلنت أمس أن الولايات المتحدة ما زالت تتفاوض حول تعديلات في مشروع القرار. وقالت عقب لقائها نظيرها الكندي بيتر ماكاي إنه لا تزال هناك تعديلات لإدخالها على هذا المشروع، "حتى لو أصبح بالأزرق ونحن نعمل عليه".

وبحسب لغة الأمم المتحدة، فإن عبارة "الأزرق" لنص ما تعني أنه أصبح في صيغته شبه النهائية وجاهزا لعرضه على التصويت خلال 24 ساعة.

ورغم أن رايس أعلنت "دعمها" مشروع القرار الذي عدله الاتحاد الأوروبي لتجاوز التحفظات الأخيرة لروسيا، إلا أنها قالت إن هذا النص ليس الذي كانت ترغب الولايات المتحدة في صياغته.

تصميم إيران
وفي طهران أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد عشية التصويت المفترض على القرار أنه لا شيء سيثني بلاده عن مواصلة برنامجها النووي. وتهكم على الولايات المتحدة وحلفائها لمحاولتهم وقف برنامج إيران النووي، الذي قال إنه أصبح مصدر إلهام لدول أخرى.

وفي خطاب ألقاه أمام حشد بمحافظة كرمنشاه غرب إيران، اعتبر أن الجهود الغربية لكبح خطط إيران النووية سببها الخوف من أن آخرين سيسيرون على نهج طهران.

كما أكد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي بإيران علي لاريجاني، أن القرار لن يرغم طهران على وقف برنامجها النووي، لكنه سيؤثر على تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جهة أخرى سيتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في زيارة إلى العاصمة الصينية بكين الشهر المقبل لدعم فرض عقوبات على إيران.

وذكرت إذاعة إسرائيل نقلا عن مصادر سياسية بديوان رئيس الوزراء أن أولمرت سيعرض خلال مباحثاته مع كبار المسؤولين الصينيين وفي مقدمتهم الرئيس الصيني ووزير خارجيته "معلومات استخبارية حول الخطر الإيراني، وسيحاول إقناع الزعماء الصينيين بدعم فرض عقوبات دولية على طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة