إضراب يسبب أزمة وقود بفرنسا   
الاثنين 16/8/1437 هـ - الموافق 23/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
تعيش مناطق من فرنسا أزمة في التزود بالوقود عقب محاصرة مناهضين لقانون العمل الجديد مصافي نفطية، في حين أعلن الاتحاد العام للعمال إضرابا عن العمل في مترو باريس احتجاجا على القانون الجديد الذي لا يخدم مصالح العمال في نظر النقابات.

وقال مصدر نقابي لوكالة الصحافة الفرنسية إن خمسا من ثماني مصاف فرنسية توقفت عن العمل أو تشهد اضطرابات، وتسبب ذلك في نقص كامل أو جزئي لبعض أنواع المحروقات في نحو 1500 من أصل 12 ألف محطة في البلاد، وفقا لوزير الدولة للنقل آلان فيدالي.

وفي شمال غرب البلاد دفع تدفق سائقي السيارات على محطات الوقود السلطات إلى اتخاذ إجراءات لتقنين توزيع المحروقات.

وأكد الاتحاد العام لعمال فرنسا -وهو أكبر نقابة عمالية في البلاد- واتحاد قوة العمال -وهو ثالث أكبر اتحاد للعمال- أنهما يعتزمان تصعيد الاحتجاج حتى تسحب الحكومة تعديلات قانون العمل التي تسببت في موجة احتجاجات بدأت في مارس/آذار الماضي.

وأدان وزير المالية ميشال سابان تحرك المحتجين، واعتبر أن تعطيل العمل في المصافي وخزانات الوقود "غير شرعي"، وأكد حق الحكومة في استخدام "كل الأدوات" التي تملكها لوقف ذلك.

وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن السلطات قد تلجأ للخيار الأمني لتفريق المحتجين وضمان عودة العمل في المصافي، لكنه أكد أن هذا الخيار سيستهدف الأفراد الذين يحاصرون المصافي ولن يمس المضربين عن العمل داخل تلك المصافي المحميين بالقانون.

وأعلن الاتحاد العام للعمال إضرابا مفتوحا في مترو باريس يبدأ قبل أسبوع من بدء بطولة أمم أوروبا لكرة القدم المقررة بفرنسا بداية من العاشر من يونيو/حزيران المقبل.

وقال الاتحاد العام للعمال إن دعوة الإضراب في شبكة مترو باريس تتصل بمطالب متعلقة بالأجور وكذلك تعديلات قانون العمل.

وتنص التعديلات التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وعلى إمكانية طرد العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، والتقليل من الأجور المدفوعة على ساعات العمل الإضافية، والتقليل من الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليا 24 ساعة، كما يمنح القانون أرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل وخفض الرواتب.

وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، ولابد من إقراره من مجلس الشيوخ ليدخل حيز التنفيذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة