ميسي يعود إلى القمة من بوابة البرازيل   
الخميس 1435/9/7 هـ - الموافق 3/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

لم يكن الموسم المنصرم الأفضل في مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع ناديه برشلونة الإسباني، فبالإضافة إلى نتائج فنية متراجعة وارتباط اسمه بفضيحة تهرب من الضرائب، وقع اللاعب في فخ الإصابات، لكنه عرف كيف يعود إلى لياقته الطبيعية في الوقت والمكان المناسبين.

وتعرض ميسي لتمزق عضلي كبير في فخذه الأيسر أمام ريال بيتيس في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فاضطر للغياب شهرين عن الملاعب، لكن الموهبة الأرجنتينية استفاد من فترة الغياب وتابع برنامجا تأهيليا خاصا من أجل العودة إلى القمة.

وحصل أفضل لاعب في العالم أربع مرات على موافقة الفريق الكاتالوني وعاد إلى بلاده ولجأ إلى الراحة مع عائلته في روزاريو، ثم خضع لبرنامج مكثف في مركز إيسيسا الفني.

وبعد علاج التمزق بالثلج لتسهيل الشفاء، قام الفريق الطبي المحيط بميسي والمؤلف من معالجين فيزيائيين (طبيب وأخصائي علاج طبيعي) بمداواته بالموجات الصوتية والإنفاذ الحراري (كهربائي وتدليك).

واتبع ميسي نظاما غذائيا يتكون فقط من الفواكه والخضار، ثم بدأ بعملية العدو لاستعادة اللياقة بإيقاع عمل بلغ 58 ساعة أسبوعيا أي بمعدل عشر ساعات ونصف الساعة يوميا وخمس ساعات صباح السبت.

وعاد النجم الأرجنتيني إلى الملاعب في الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي أمام خيتافي في مسابقة كأس إسبانيا، ولمع بتسجيله 25 هدفا خلال ثلاثة أشهر في جميع المنافسات، لكنه لم يظهر شراسة كبيرة في المباريات.

النجم الأرجنتيني أنهى الموسم في لياقة أحسن مما كان عليه في 2010 (أسوشيتد برس)

اقتصاد بالجهد
ولم يكن ميسي بعد الإصابة كما كان قبلها، فخاض مباريات أقل ولمس الكرة في مناسبات محددة، مما فُسر بأنه اقتصاد في جهوده خلال المرحلة الأخيرة من الموسم.

ومما سبق، يتبين أن ميسي أنهى موسمه في حالة بدنية أحسن من تلك التي سبقت مشاركته السابقة في كأس العالم 2010، فكانت النتيجة واضحة للعيان في مونديال البرازيل المتطلب كثيرا من الناحية الجسدية في ظل درجة الحرارة والرطوبة الكبيرتين في بعض الملاعب.

واستهل ميسي مشواره في المونديال الحالي بتسجيل هدف الفوز على البوسنة والهرسك (2-1) منتصف الشوط الثاني، وفي مواجهة إيران أطلق كرة رائعة في الوقت بدل الضائع (90+1) وضعت الأرجنتين في الدور الثاني، قبل أن يسجل ثنائية بمرمى نيجيريا (3-2) رفعت رصيده إلى أربعة أهداف.

في الدور الثاني أمام سويسرا، وبرغم تقديم الأرجنتين أداء مخيبا للآمال -بالنسبة لفريق يعتبر من أقوى المرشحين لإحراز اللقب للمرة الثالثة في تاريخه- لعب ميسي دور المحرك مجددا فنال جائزة أفضل لاعب في المباراة (للمرة الرابعة على التوالي) بعد تمريره الكرة الحاسمة لإنخل دي ماريا في الدقيقة 118 إثر مجهود فردي رائع.

ويسير ميسي بخطى ثابتة، وبعد بلوغه الدور ربع النهائي تتركز الأنظار حول الإيقاع الذي سيعتمده في المباريات المتبقية ضمن خط بياني متصاعد منذ تعرضه لإصابة قد تكون بطريقة غير مباشرة سبب وصوله إلى حلم يبحث عنه منذ سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة