لبنان تحت القصف الشديد والكاتيوشا تنهمر على إسرائيل   
السبت 25/6/1427 هـ - الموافق 22/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
آثار صاروخ كاتيوشا في مدينة نهاريا الإسرائيلية (الفرنسية)

أصيب 18 إسرائيليا بعضهم بإصابات مباشرة وبعضهم بحالات هلع نتيجة قصف بقذائف كاتيوشا أطلقها حزب الله على شمال إسرائيل.
 
وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 70 صاروخا سقطت على بلدات كرمئيل وكريات شمونة ونهاريا ومسكاف عام حيث أدت إلى نشوب حريق كبير, إضافة إلى رشقات كاتيوشا بحيفا سقطت بمناطق غير مأهولة على ما يبدو.
 
وقد واصل الطيران الإسرائيلي استهداف شمال لبنان وجنوبه بعشرات الغارات منذ الليلة الماضية, مع هدوء نسبي بالعاصمة بيروت.
 
هوائيات "أل بي سي" المدمرة في فتقا إلى الشمال الشرقي من بيروت (الفرنسية)
تدمير الهوائيات
ودمرت الغارات هوائي محطة تقوية بث تلفزيوني يستخدمها تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال "أل بي سي" وهوائيا آخر لشركة ألفا للهاتف النقال إلى الشمال من بيروت, دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول في "أل بي سي" قوله إن قصف الهوائي أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر من العاملين هناك. 
 
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه قصف 150 موقعا خلال 24 ساعة بينها مستودعات أسلحة و11 قاذفة صواريخ و12 طريقا تربط بين لبنان وسوريا.
 
كما استمر قصف القرى الجنوبية قرب الخط الأزرق, وذكرت مراسلة الجزيرة أن الغارات طالت النبطية وقرية طلوزة وبلدة الخيام مخلفا مقتل ثمانية قتلى.
 
وشهدت البلدة الأخيرة 30 غارة منذ يوم أمس, استعملت في السلسلة الأخيرة منها قوة تدميرية هائلة, مما أدى إلى دمار 13 مبنى, دون وقوع قتلى.
 
تموقع إسرائيلي
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمركز بموقعين في قريتي مروحين ومارون الراس قرب الخط الأزرق.
 
غير أن القوة الدولية -التي أكدت الخبر بداية- عادت لتقول إن الجيش الإسرائيلي عاد وأخلى موقعه من مروحين التي لا تبعد إلا بضع مئات من الأمتار عن الخط الأزرق, لكنه أبقى على أربع دبابات في مارون الراس.
 
وعلى طول الخط الأزرق استمر الحشد العسكري استعدادا لما قيل إنها عمليات برية محدودة لأن "إسرائيل لا تنوي بأي طريقة من الطرق أن تنجر إلى حيث يريد حزب الله أن يأخذها", على حد قول وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس, إشارة إلى احتمال الاجتياح البري الذي أكد وزير الدفاع اللبناني أن الجيش اللبناني سيتصدى له إن حدث.
 
إسرائيل تنتظر شحنة أسلحة موجهة بالليزر للسماح لطائراتها بضرب التحصينات (الفرنسية)
شحنات عاجلة لإسرائيل
وذكر متحدث عسكري إسرائيلي أن تصعيد العمليات عبر الحدود بات ضروريا لأن الطيران ليس قادرا دوما على تحديد وتدمير التحصينات القوية لحزب الله, وسيستعين بأسلحة أميركية موجهة بالليزر للنفاذ إليها بحسب صحيفة نيويورك تايمز التي نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن قررت التعجيل بإرسال شحنة منها اتفق بشأنها العام الماضي.
 
وأعلن العام الماضي أن إسرائيل ستشتري الأسلحة المضادة للتحصينات تحت الأرض المعروفة بـGBU-28's لتركب على طائرات F-15, وإن ذكر ناطق باسم سفارة إسرائيل في واشنطن أن القوات الإسرائيلية تستعمل الآن هذه الأسلحة حاليا.

غير أن الليزر ليس وحده الذي يوجه الضربات الإسرائيلية وإنما أيضا شبكات للموساد مزروعة في لبنان تجتهد الأجهزة الأمنية اللبنانية وحزب الله في تفكيكها.
 
وذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن مخابرات الجيش ألقت القبض على إحدى هذه الشبكات التي ظلت تعمل سنوات, وأفضت اعترافات أحد أبرز عناصرها -وهو من إحدى القرى الجنوبية- إلى الكشف عن خلايا نائمة في بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة