سوريا تتهم إسرائيل بفبركة قضية الصواريخ الروسية   
الخميس 2/12/1425 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)
الصاروخ الروسي إسكندر أثناء عرض عسكري في سيبيريا (الفرنسية)

وصفت سوريا المزاعم التي تحدثت عن صفقة مرتقبة مع روسيا لتزويدها بسلاح أرض–جو بأنها مفبركة، متهمة إسرائيل بأنها تقف وراءها.
 
وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي جيان فرانكو فيني إن "الحملات ضد سوريا حملات مفبركة تصنع قبل أن يأخذ الحدث مجراه.. أنتم تعرفون المكمن وراء الاتهامات المضللة فالمصدر واحد كشف عن نفسه بالأمس, وهو نفس المصدر الذي وجه التحذير إلى القيادة الروسية وهو إسرائيل".
 
جاء ذلك ردا على دعوة إسرائيل موسكو إلى عدم تسليم دمشق صواريخ حديثة يبلغ مداها 280 كلم، وهو الأمر الذي نفته كل من روسيا وسوريا.
 
ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الخميس روسيا إلى عدم تسليم الصواريخ لسوريا ووصفها بالدولة الداعمة للإرهاب، معتبرا أنها تزود حزب الله اللبناني بالأسلحة.
 
"
شارون طلب من بوتين التخلي عن صفقة بيع الصواريخ لسوريا
"
وأضاف أمام الصحفيين في القدس "إن العالم أجمع يسعى إلى عزل سوريا بسبب مساندتها للإرهاب.. إن على روسيا العضو في اللجنة الرباعية أن تتخلى عن هذه الصفقة لأنها ستزعزع التوازن الإستراتيجي الإقليمي وستضر بجهود السلام".
 
وكان مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية قال إن رئيس الوزراء أرييل شارون طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة وجهها له، التخلي عن صفقة بيع الصواريخ لسوريا.
 
نفي روسي
من جانبها نفت موسكو رسميا عزمها بيع أسلحة لدمشق. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في تصريح للصحفيين لدى زيارته واشنطن "إننا لا نجري أي مفاوضات مع سوريا بشأن بيع محتمل لمثل هذه الصواريخ".
 
وأضاف إيفانوف أن تقارير وسائل الإعلام الروسية والإسرائيلية بخصوص معارضة إسرائيل لهذه الصفقة تعود إلى تكهنات بشأن جدول الزيارة المرتقبة للرئيس السوري بشار الأسد لموسكو نهاية الشهر الجاري.
 
كما نفى أن يكون المسؤولون الأميركيون قد سألوه عن الصفقة، مضيفا أنه مع ذلك فإن لروسيا الحق في بيع الصواريخ لأي دولة.
 
وحذرت الولايات المتحدة أمس روسيا من بيعها صواريخ إلى سوريا، واصفة هذه الصفقة "بغير المبررة". وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تعارض تسليم الأسلحة لدمشق كونها "تدعم الإرهاب"، مشيرا إلى أن القانون الأميركي ينص على "عقوبات محتملة".
 
وكانت أنباء صحفية روسية قد أفادت بأن موسكو تستعد لبيع دمشق صواريخ يصل مداها 280 كلم، وهي صواريخ محسنة لصواريخ سكود "إس.إس-22" التي استخدمها العراق لضرب تل أبيب إبان حرب الخليج عام 1991.
 
وقالت إن سوريا تقدمت بطلب إلى روسيا قبل عامين لشراء 18 صاروخا من هذا الطراز، لكن هذه الصواريخ لم تكن قد خضعت وقتها للتجربة في روسيا مما دفع دمشق إلى طلب صواريخ أخرى من طراز كورنت وميتيس.
 
"
خبير روسي:  الصواريخ تستطيع إصابة الطائرات المعادية في المجال الجوي بدقة متناهية
"
طبيعة الصواريخ
وحول طبيعة الصواريخ التي يثار حولها الجدل قال الخبير الروسي في القضايا العسكرية غينادي كونونوف للجزيرة نت إن ما يطلق عليه اسم "إسكندر-أي" أو "إس.إس-26" هي صواريخ أرض-جو حديثة أنتجتها روسيا وتتمتع بدقة إصابة عالية جدا.
 
وأكد الخبير العسكري أن هذه الصواريخ التي يمكن أن تحمل على الكتف أو تنصب على سيارة نقل تستطيع إصابة الطائرات المعادية في المجال الجوي بدقة متناهية.
 
وأكد الخبير أن روسيا لم تصدر هذا الجهاز إلى أي دولة حتى الآن، وأنها تفكر في تصديره فقط إلى بعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة