دراسة تظهر ضعف تأهيل مديري المنظمات الأهلية الفلسطينية   
السبت 1428/8/19 هـ - الموافق 1/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
 
كشفت دراسة أكاديمية لباحث فلسطيني أن 68.3% من مديري المنظمات الأهلية التي خضعت للدراسة في غزة وصلوا لمناصبهم بالتكليف لا بالمنافسة، ولم يتلق 40.3% منهم تأهيلا في العمل الأهلي.
 
وأظهرت دراسة الباحث محمد أحمد العايدي التي حملت عنوان "انعكاس تأهيل قيادات المنظمات الأهلية على فعاليتها" ونال بموجبها الدكتوراه في علم اجتماع التنمية (التنمية الإدارية)، أن الذكور يشكلون غالبية أفراد القيادة العليا بنسبة 77% مقارنة بالإناث.
 
وبينت الدراسة الميدانية التي جاءت بعنوان "انعكاس تأهيل قيادات المنظمات الأهلية على فعاليتها" أن 79.9% من مديري المنظمات الأهلية متخصصون في تخصصات ليست ذات علاقة مباشرة بالإدارة أو العلوم الإنسانية اللازمة لإدارتها.

المشكلة الأساسية
ويقول الباحث العايدي إن المشكلة الأساسية التي انطلق منها لإجراء دراسته هي ضعف قدرات مديري المنظمات الأهلية وعجزهم على إدارتها بفعالية وفي ضعف أثر برامج التأهيل التي تعرضوا لها.
 
واستخدمت الدراسة مسحا ميدانيا لعينة عشوائية طبقية مكونة من 152 مديراً بواقع 36% من مجتمع الدراسة الذي يضم 418 مديرا من مديري المنظمات الأهلية في غزة المسجلين في وزارة الداخلية في القطاع.
 
وقال العايدي للجزيرة نت إن ما دفعه لإجراء الدراسة هو غياب رؤية تنموية وضبابية والتخبط وعدم التخطيط للبناء والتنمية المنظمة مما بدد الآمال وأهدر الموارد والأموال والجهد والوقت.
 
ولفت إلى أن 67% من المنظمات الأهلية تأسست بعد قدوم السلطة الفلسطينية في 1994 وبحاجة ماسة لبناء قدراتها وتأهيل قياداتها لأن النسبة الأعلى من هذه القيادات غير مؤهلة بالشكل المطلوب. 

معوقات
وتشير الدراسة إلى المعوقات المالية والوضع السياسي العام ونقص التجهيزات الفنية كأهم المشكلات التي تواجه مديري المنظمات الأهلية، الذين يعتقد 90.6% منهم أن التأهيل الفعال قد يمكنهم من التغلب على المشكلات التي تواجههم.

وأوصى الباحث بخطة تنمية شاملة طويلة الأمد تركز على دراسات تحديد الاحتياجات والأولويات علميا, وبالاستفادة من التجارب التنموية الإقليمية والعالمية مع مراعاة الخصوصية الفلسطينية.
 
وأكد ضرورة تركيز المنظمات الأهلية في المناطق الأقل حظا ودعمها لتقديم الخدمات بشكل أوسع وأفضل للسكان مقارنة بمحافظة غزة التي تبين أنها تحوز 50.4% من تركيز المنظمات.
 
كما دعا إلى تشجيع إنشاء ائتلافات واتحادات وشبكات تضم المنظمات الأهلية وتنظم عملها وتنسقه ودعم هذه التشكيلات لتنمية العمل الأهلي والارتقاء بالمجتمع المدني.
 
وطالبت الدراسة بتمييز إيجابي لصالح المرأة في تقلد المناصب العليا في المنظمات الأهلية, وقدمت توصيات مهمة ومتنوعة للمعنيين بتلبية احتياجات المنظمات الأهلية وقياداتها والمتخصصين في تأهيل القيادات ومصممي البرامج التأهيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة