حتى لا يتحوّل لبنان منزلا لكل قاعدة   
الاثنين 13/6/1427 هـ - الموافق 10/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)

لم تكد الصحف اللبنانية تخرج عن الشأن الداخلي إلا حين أشارت إلى القتل على الهوية في العراق. وقد تناولت مخاوف من وجود القاعدة في لبنان واللقاء بين الحريري ونصر الله كما تطرقت إلى التحقيق في ملف سمير قصير.

"
كيف يمكن لدول الجوار ضخ الإرهابيين عبر الحدود السائبة غير المرسمة لمصلحة وهمية في افتعال الحروب أو لمجرد يأسهم من ضبط هؤلاء وإقصاء شرّهم، حين يبدأ سحرهم ينقلب على السحرة اللاعبين بالنار
"
غسان تويني/النهار

لبنان منزل للقاعدة
في صحيفة النهار كتب غسان تويني مقالا تساءل في بدايته: هل كانت سوريا تبشّر لبنان أم تنذره عندما تحدّثت عن انتقال عناصر من القاعدة إليه؟

وقال إن هذا الكلام كان يمكن أن لا يأخذه جدياً لو لم تأتِ أنباء اكتشاف مخطط، أو طليعة تخطيط في لبنان لعملية إرهابية تستهدف نيويورك... مما كان، لو اكتمل، يصنّف لبنان نهائياً الهدف المقبل لما تسميه أميركا "الحرب على الإرهاب".

وتساءل كيف يمكن لدول الجوار ضخ الإرهابيين عبر الحدود السائبة غير المرسمة لمصلحة وهمية في افتعال الحروب أو لمجرد يأسهم من ضبط هؤلاء وإقصاء شرّهم، حين يبدأ سحرهم ينقلب على السحرة اللاعبين بالنار.

وفي هذا السياق أشاد الكاتب باللقاءات بين قيادتي حزب الله وتيار المستقبل من أجل تفادي انتقال عدوى الحرب السنية-الشيعية من العراق إلى لبنان.

وتتساءل تويني متى يقترح سعد الحريري على محاوره حسن نصر الله جذب حليفه العماد ميشال عون إلى هذا المحور، فيحقق اللقاء الثلاثي الهدف الأخير لمشاركة القوى الثلاث في "الحوار الوطني" الذي طال أمده وتتأخر نتائجه الإيجابية.

إشارة سياسية واضحة
قالت صحيفة السفير إن اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري أعطى إشارة سياسية واضحة حول نية الطرفين، في "ترييح" الوضع السياسي العام وتمديد وحماية ميثاق الشرف ومحاولة كسب الوقت بالتوصل إلى اتفاق حول عدد من الأمور المتصلة بمصالح الناس مباشرة.

وعلمت الصحيفة من مصادر متابعة كما تقول إن هذا اللقاء جاء تتويجا لسلسلة جلسات عمل مكثفة في الآونة الأخيرة بين كل من الحريري والمعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين خليل بحضور مستشار الحريري مصطفى ناصر، وتطرقت إلى مجموعة عناوين تندرج كلها في خانة أولوية التفاهم بين الجانبين على تفعيل مؤسسات الدولة ومعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية.

وأكدت الصحيفة أن الجانبين شددا في البيان المشترك بينهما على إزالة أجواء الاحتقان الداخلي بين جميع الفرقاء وحماية ميثاق الشرف، فضلا عن ضرورة تعاون جميع الأطراف داخل الحكومة لتقديم أفضل الحلول من أجل معالجة هذه الأوضاع.

وبدا للصحيفة أن اللقاء لم يكن معزولا عن المناخ الإقليمي وتحديدا في فلسطين والعراق في ظل مخاوف لدى الطرفين من وجود اتجاه داخل إسرائيل يدفع باتجاه نقل التوتر من الساحة الفلسطينية في الاتجاه الإقليمي.

العنف الطائفي يهدّد حكومة المالكي
في نقرير لها من بغداد قالت صحيفة المستقبل إن قادة ونواب جبهة التوافق الذين يمثلون السنة العرب بحثوا موضوع الانسحاب من حكومة المالكي التي يهيمن عليها الشيعة بسبب قتل أفراد مليشيات مسلحين العشرات من العرب السنة في حي الجهاد في بغداد أمس في واحد من أكثر أحداث العنف الطائفي دموية.

وكان نواب جبهة التوافق قد قاطعوا اجتماعات مجلس النواب العراقي طيلة الأسبوع الماضي بسبب عدم إطلاق المليشيات سراح النائبة تيسير المشهداني التي اختطفت قبل فترة من الوقت.

وأشارت الصحيفة إلى ما وقع من قتل على الهوية على الحواجز التي أقامها مسلحون في حي الجهاد، منبهة إلى أن بعض السكان المحليين والمسؤولين يعتقدون أنه جاء انتقاما لتفجير مسجد شيعي في حي الجهاد ليلة السبت حيث قتل 3 أشخاص وجرح آخرون.

وقالت الصحيفة إن السياسيين السنة دأبوا على توجيه الانتقاد إلى الأحزاب الشيعية لما يسمّونه بتأييدها المليشيات وإغراق أجهزة الأمن بعناصرها.

وقالت الصحيفة إن سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والخدمات أغلق أمس هواتفه كافة ورفض الرد على أسئلة الصحفيين بشأن ملابسات ما وقع في حي الجهاد بعد أن كان قد أدلى بتصريحات اتهم فيها المليشيات باختراق قوات الجيش والشرطة والتسبب بارتكاب مجزرة طائفية في حي الجهاد.

وأشارت إلى أن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي كان قد نبه إلى أن تلك التصريحات التي أدلى بها الزوبعي لأحدى القنوات الفضائية لا تمثل رأي الحكومة.

وفي نفس السياق قالت الصحيفة إن السامرائي طالب المراجع الدينية بإصدار فتوى "تحرم الدم السني" كما طالب القوات الحكومية بعدم تسييس الجيش وتفعيل مبادرة المصالحة الوطنية بشكل يحقن دماء العراقيين، وحمل المليشيات المسلحة مسؤولية ما يحدث وقال إن "الفتنة تشعلها المليشيات"، وأن "أوان السكوت قد انتهى".

"
المفاجأة في التحقيق في ملف سمير قصير هي أن التحقيق توصل إلى معرفة مصدر الشائعة وإلى أنها ليست من فعل هواة بل من فعل محترفين
"
المحلل السياسي/الأنوار

قضية سمير قصير
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أن القاضي الفرنسي بروغيير لم يلق الاهتمام الإعلامي الذي يستحقه منذ وصوله إلى لبنان، لكنّ كثافة اللقاءات التي أجراها و"خارطة الطريق" التي وضعها للمباشرة بفتح ملف اغتيال سمير قصير، أعطت الانطباع بأن القضية التي بين يديه، تشهد تقدما ملموسا.

وقال المحلل إن ما يقوم به بروغيير يُشبه إلى حدِّ التكامل ما يقوم به زميله البلجيكي سيرج براميرتس الذي ربط بحرفية عالية بين الجرائم الإرهابية الـ14، وبين جريمة اغتيال قصير، وهذا يعني في العلم القضائي أنّ التقدّم في أيّ واحدة من هذه القضايا يُحتَمل أن يؤدي إلى تقدُّم في قضايا أخرى.

وقال المحلل إن المفاجأة في الأمر هي أن التحقيق توصل إلى معرفة مصدر الشائعة وإلى أنها ليست من فعل هواة بل من فعل محترفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة