جدل بالسودان بشأن أهداف بعثة دارفور الأممية   
الثلاثاء 9/5/1427 هـ - الموافق 6/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
الأوضاع الأمنية في دارفور تمثل أكبر التحديات (الفرنسية-أرشيف)

استقبلت الحكومة السودانية بحذر شديد وصول بعثة مجلس الأمن الدولي إلى الخرطوم, وتجاهلت ما أثاره مطلب بعض مناصريها بعدم التعامل مع البعثة معتبرين أنها "مقدمة لما يخفيه المجتمع الدولي من أهداف ربما تكون تجزئة السودان إحدى مقوماتها الرئيسية".

خبراء سياسيون اعتبروا أن البعثة ربما حملت رسالة واضحة إلى الخرطوم للموافقة على استقبال قوات أممية في دارفور, وتوقعوا أن تطرح قضايا أخرى ذات علاقة بعملية السلام الشامل في السودان مثل قضية شرقي السودان وجيش الرب (المعارض الأوغندي) في جنوبي السودان والاتهامات المتبادلة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني (الشريكين في الحكم) بشأن عرقلة تنفيذ اتفاق السلام.

رسالة تطمينات
المحلل السياسى عبد الله آدم خاطر اعتبر أن الهدف ربما كان طمأنة الخرطوم بأن أي وجود أممي في سياق دارفور لا يمثل انتهاكا لسيادة السودان كما تعتقد الحكومة.

وقال خاطر للجزيرة نت إن هذه التطمينات قد تكون ضرورية لحرص المجتمع الدولي لمنع أى تهديد جديد لسلام دارفور. وأضاف أن المجتمع الدولي حريص على انتهاء الأزمة بما يرضي كافة الأطراف المتصارعة في الإقليم.

أما الخبير السياسي فاروق كدودة فقد وصف الخطوة بأنها محاولة من مجلس الأمن لتفادي فرض القوات الأممية على الحكومة السودانية حتى يبدو الأمر وكأنه اتفاق بين الطرفين.

وقال كدودة فى حديث للجزيرة نت إن مجلس الأمن سيحاول إقناع الحكومة حتى يتفادى الموقف الحرج  بفرض القوات, وفي نفس الوقت إعطاء الخرطوم فرصة للتراجع عن  تهديدها بمقاومة أي قوات دولية ومنعها من دخول الأراضي السودانية تحت أي غطاء.

من جهته أكد حسن عبد الله الحسين عضو المجلس الاستشارى لحقوق الإنسان أن هناك رسالة واضحة ستسلم للحكومة لعدم الممانعة فى قبول قرار القوات الأممية لدارفور. وذكر أنه ليس من المستبعد أن تكون هناك أجندة أخرى غير معلنة يسعى المجلس إلى وضعها أمام الحكومة السودانية.
____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة