أنقرة تعلن عن تفاهم مشترك مع واشنطن حول العراق   
الجمعة 1423/12/20 هـ - الموافق 21/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أتراك يتظاهرون ضد الحرب على العراق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

مسؤول تركي يؤكد أن أنقرة لن تنتظر موافقة الكونغرس الأميركي على المساعدة المالية وأن من الضروري ضخ المال لدى أول طلقة نارية "لتهدئة الأسواق"
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعلن جاهزية القوات الأميركية لغزو بغداد وأن تحالفا دوليا واسعا سيشارك بلاده في الحرب فور اتخاذ الرئيس جورج بوش قرار الهجوم
ــــــــــــــــــــ

طائرتا ميراج فرنسيتان تغادران إلى قاعدة الخرج السعودية لتعزيز عمليات التفتيش في العراق
ــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إن هناك "تفاهما مشتركا" في المحادثات الجارية مع واشنطن بشأن فتح المنشآت العسكرية التركية أمام القوات الأميركية تحسبا لحرب محتملة على العراق، وأن المفاوضات مستمرة.

عبد الله غل يخاطب البرلمان التركي (أرشيف)

وكانت واشنطن أبدت خيبة أملها من تأخر القرار التركي بفتح القواعد والتي ستستخدم كنقطة انطلاق لفتح جبهة شمالية في الحرب على العراق، وذلك بعدما أرجأ البرلمان التركي اقتراعا على قرار بهذا الشأن، حتى تحصل أنقرة على مساعدات تقدر بمليارات الدولارات من حليفتها الوثيقة الولايات المتحدة لدعم اقتصادها الهش في مواجهة تداعيات الحرب.

وقالت مصادر صحفية تركية إن مشروع القانون الذي يجيز مرور جنود أميركيين عبر الأراضي التركية في حال شن هجوم على العراق "قيد الإعداد"، وسيرفع إلى البرلمان مطلع الأسبوع المقبل "بعد أن يتصل رئيس الوزراء التركي اليوم مع المسؤولين الأميركيين" لإعطائهم ردا.

وأكدت صحيفة "مليت" اليوم الجمعة أن غل سيشرح قراره أمام الرأي العام التركي في وقت لاحق اليوم. ونقلت المصادر عن مسؤول بالحكومة أن أنقرة "تريد المال قبل بدء الحرب". وقال المسؤول التركي "لن ننتظر موافقة الكونغرس الأميركي على المساعدة المالية"، مضيفا أن "من الضروري ضخ المال لدى أول طلقة نارية لتهدئة الأسواق".

تهديدات أميركية

دونالد رمسفيلد

وقد صعدت الولايات المتحدة لهجة التهديدات للعراق، حيث أعلنت أنها ستقدم قريبا لمجلس الأمن مشروع قرار جديد بشأن العراق. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن القوات الأميركية جاهزة لغزو بغداد، وإن تحالفا دوليا واسعا سيشارك بلاده في الحرب فور اتخاذ الرئيس جورج بوش قرار الهجوم.

وأوضح رمسفيلد أن الجيش الأميركي مستعد الآن بقوات ضخمة في منطقة الخليج، وأن القوات المؤلفة من عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين والبريطانيين الذين احتشدوا بالمنطقة في الأسابيع الأخيرة "كافية لبدء الغزو".

وفي السياق نفسه صرح متحدث باسم الجيش البريطاني أن حوالي عشرة آلاف من الجنود البريطانيين المتمركزين بألمانيا سيتوجهون إلى منطقة الخليج في الأيام المقبلة استعدادا للحرب. وقال المتحدث إن هؤلاء الجنود يشكلون طليعة 42 ألف جندي من المقرر نشرهم في المنطقة. كما أرسلت بريطانيا أمس معدات وتجهيزات عسكرية إلى المنطقة.

المكسيك وإسبانيا
من جهة ثانية أعلنت الرئاسة المكسيكية في بيان أن إسبانيا والمكسيك متفقتان على ضرورة "تكثيف الجهود المتعددة الأطراف" الهادفة إلى إزالة الأسلحة غير التقليدية المزعومة لدى العراق "بطريقة سلمية". وجاء الإعلان مساء الخميس بعد لقاء على عشاء عمل بين الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس ورئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا أزنار في مكسيكو.

وقال البيان إن البلدين اللذين يشغلان مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن الدولي شددا على "ضرورة أن تتواصل الجهود الدولية ضد الإرهاب"، وكررا "رغبتهما في معالجة أعمق لهذه المسألة في الأمم المتحدة للتوصل إلى نتائج أفضل.

ويفترض أن يغادر رئيس الوزراء الإسباني العاصمة المكسيكية اليوم الجمعة ليبحث مسألة العراق مع الرئيس الأميركي جورج بوش في مزرعته بكراوفورد.

طيار فرنسي يعاين طائرة ميراج قبيل إقلاعها إلى الخليج

طائرات فرنسية
وعلى صعيد آخر أقلعت الطائرتان الفرنسيتان "ميراج/4 بي" المخصصتان لدعم عمليات التفتيش بالعراق صباح اليوم من قاعدة إستر الجوية جنوبي فرنسا متوجهتين إلى الخليج. وكان قائد القاعدة الكولونيل برونو كليرمون أعلن أن إرسال الطائرتين يندرج في إطار تعزيز عمليات التفتيش الذي تصر عليه فرنسا.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية جان فرنسوا بيرو أن السلطات السعودية أبلغت الوزارة أمس موافقتها على نشر الطائرتين على أراضي المملكة للمشاركة في عمليات التفتيش.

وستتوجه الطائرتان إلى قاعدة الأمير سلطان بن عبد العزيز في الخرج السعودية على الأرجح، حيث تتمركز ثماني طائرات فرنسية أخرى من طراز "ميراج" وخمس "ميراج 2000" وثلاث "ميراج إف/1" للمشاركة في عملية المراقبة التي يقوم بها الحلفاء بمنطقة الحظر الجوي جنوبي العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة