موسكو تتهم الشيشان بانفجارات جنوبي روسيا   
السبت 29/12/1421 هـ - الموافق 24/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
 خبراء متفجرات يفحصون موقع الانفجار في بلدة مينيرالني

اتهم مسؤول روسي كبير المقاتلين الشيشان بالوقوف وراء الانفجارات الثلاثة التي هزت إقليمي كاراتشاييفو- تشركسيا وستافروبول المجاور لجمهورية الشيشان جنوبي روسيا. وقال إنهم عبر مثل هذه الأعمال يحاولون عرقلة جهود موسكو لإعادة النظام في الجمهورية المضطرية. ولقي 20 شخصا مصرعهم على الأقل وأصيب 90 آخرون بجروح في الانفجارات. 

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن معظم القتلى هم من أفراد الشرطة. وقد وقع الانفجار الرئيسي داخل سيارة مفخخة في أحد الأسواق المركزية في بلدة مينيرالني انفجرت لدى وصول رجال الشرطة بالقرب منها.

وأسفر هذا الانفجار عن مقتل 12 شخصا وجرح أكثر من 81 آخرين، في حين قتل شرطيان وأصيب عدد آخر بجروح في انفجار وقع في إقليم كاراتشاييفو تشركسيا. وقال شرطي روسي إن 11 شخصا جرحوا في انفجار عبوة ناسفة قرب مركز للشرطة في بلدة يسينتوكي.

وذكر مراسل الجزيرة أن السلطات الروسية ألقت القبض على أحد المشتبه بهم في الانفجارات، وأضاف أن توقيت الانفجارات المتزامن يؤكد وجود جهة قوية وراء تنظيمها.

جثث القتلى وقد تناثرت في مدينة مينيرالي فودي
وقد توجه على الفور إلى منطقة الانفجارات ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص لشمالي القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف للإشراف على التحقيق في ملابسات الانفجارات. لكن لم يعلن أحد مسؤوليته عن الانفجارات.

وفي موسكو اتهم مستشار مجلس الأمن الروسي سيرغي إيفانوف المقاتلين الشيشان بالقيام بالتفجيرات. وقال إيفانونف "علينا أن ننظر إلى طبيعة الانفجارات، واضح أنها أعمال إرهابية.
وأضاف "كان متوقعا أن يعيد نجاح سياسة الحكومة الفدرالية في الشيشان المقاتلين إلى اتباع تكتيك الهجمات الإرهابية، ليس على أراضي الشيشان فحسب وإنما في سائر أنحاء الفدرالية الروسية"

 وقال "ينبغي أن نكون متأكدين من أنه حتى الوقت الذي نتمكن فيه من إعادة الحياة الطبيعية إلى الشيشان فإننا سنواجه على الدوام تهديد القيام بأعمال إرهابية".  ولم يصدر أي تعليق من جانب قيادة المقاتلين الشيشان.

ويقول مراسل الجزيرة الذي زار المنطقة في أوقات سابقة إن 70% من سكان المنطقة عاطلون عن العمل. وأشار إلى إمكانية ضلوع المقاتلين الشيشان في الانفجارات، إذ يشن المقاتلون هجمات انتقامية على مواقع القوات الروسية داخل وخارج الجمهورية القوقازية كلما أعلنت موسكو انتهاء عملياتها في الشيشان وقضاءها على المقاتلين.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة جنوبي روسيا كانت قد شهدت عددا من الانفجارات بعضها على علاقة بالقتال الدائر في جمهورية الشيشان بين المقاتلين الشيشان والقوات الروسية منذ 18 شهرا.

فقد قتل شخصان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في انفجارين وقعا في بلدة بياتيغورسك في المنطقة نفسها، ووصف المسؤولون الروس آنذاك هذين الانفجارين بالعمل الإرهابي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة