بوش في الرياض واعدا بالسلاح ومحرضا على إيران   
الثلاثاء 1429/1/8 هـ - الموافق 15/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:35 (مكة المكرمة)، 0:35 (غرينتش)
عبد الله بن عبد العزيز يقلد جورج بوش وسام الاستحقاق في الرياض (رويترز)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الكونغرس عزمها بيع أسلحة للسعودية بقيمة 120 مليون دولار، عقب إعلان بوش في الرياض الاثنين التزامه بصفقة الأسلحة مع المملكة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الاثنين "أبلغنا الكونغرس بقسم من مبيعات الأسلحة في إطار الحوار الأمني مع الخليج".
 
وكانت إدارة بوش أعلنت في يوليو/ تموز الماضي أنها تنوي إمداد السعودية بأسلحة بقيمة 20 مليار دولار.
 
ولم ينف مسؤول أميركي أن يكون تم ترتيب توقيت إبلاغ الكونغرس ليتزامن مع وصول بوش إلى الرياض، وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "إنه توقيت جيد".
 
وأمام الكونغرس اعتبارا من إبلاغه رسميا مهلة 30 يوما يمكنه خلالها الاعتراض على الصفقة التي تتناول بيع 900 قنبلة فائقة التطور توجه عبر الأقمار الصناعية.
 
قلق إسرائيلي
وأثارت هذه الصفقة قلق إسرائيل ومؤيديها في واشنطن الذين يخشون أن تستخدم هذه الأسلحة ضد إسرائيل أو أن تقلص تقدمها التكنولوجي عن دول المنطقة.
 
وسعت الإدارة الأميركية لتهدئة هذه المخاوف بإعلانها العام الماضي عن مساعدات عسكرية لإسرائيل بمستوى 30 مليار دولار على 10 سنوات، بزيادة كبيرة عن المساعدة التي كانت واشنطن تمنحها حتى الآن لإسرائيل.
 
كما شددت واشنطن على أن صفقة بيع الأسلحة لدول الخليج ضرورية للتصدي لما يصفه بوش بـ"الخطر"الإيراني"، وهو الموضوع الذي يتصدر جولته الخليجية.
 
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية الأحد إن الولايات المتحدة ستزود إسرائيل بقنابل ذكية أفضل من تلك التي تعتزم بيعها للسعودية.
 
التزام
وأعلن بوش الاثنين التزامه بالمضي قدما في صفقة أسلحة كبيرة للسعودية فيما بدأ أول زيارة له للمملكة.
 
ووصل بوش الذي يقترب من المحطة الأخيرة في أكبر جولة له بالشرق الأوسط من دبي إلى السعودية لإجراء محادثات مع الملك عبد الله، وهي أول زيارة يقوم بها بوش للمملكة. 
 
وعانق الملك عبد الله بوش لدى نزوله من طائرة الرئاسة الأميركية وسارا معا على بساط أحمر وسط حرس الشرف فيما كانت الفرقة الموسيقية تعزف.
 
وأثناء زيارته سيحاول بوش إقناع الملك عبدالله بضرورة عزل إيران ودعم جهوده للتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي قبل نهاية 2008.
 
ويبدو أن سعر برميل النفط الذي وصل إلى حدود الـ100 دولار كان أيضا من المواضيع التي تدور في ذهن بوش أثناء جولته، خاصة أنه يفرض ضغوطا إضافية على الاقتصاد الأميركي المهدد بالانكماش.
 
ولم يعلن البيت الأبيض إن كان بوش بحث الأمر مع العاهل السعودي في العشاء الذي أقيم على شرفه والمباحثات التي أبقته صاحيا أطول من المعتاد وهو المعروف بأنه ينام باكرا.
 
وأعلن إد جيليسبي أحد المقربين من بوش أن الأخير ناقش الارتفاع الكبير في سعر النفط مع قادة الدول الخليجية الأخرى التي زارها في جولته الحالية.
 
ويقضي بوش ليلتين بالسعودية قبل أن يتوجه إلى مصر الأربعاء، في آخر محطة بجولته في الشرق الأوسط التي تستمر أسبوعا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة