العسكريون يتهمون براون بالتضليل   
السبت 1431/3/21 هـ - الموافق 6/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون (الفرنسية)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تعرض لانتقادات حادة من قبل المسؤولين العسكريين لزعمه بأنه منح القوات البريطانية كل ما يلزمها من تمويل.

وكان زعمه أمام لجنة التحقيق التي يترأسها ريتشارد تشيلكوت في حرب العراق بأن قرار خفض الميزانية للدفاع بعد اندلاع الحرب بعام كان قد لقي ترحيبا لدى المسؤولين في وزارة الدفاع، قد أثار سخط هؤلاء هذه المرة.

وقد أصر براون أمام التحقيق بأنه كان دائما يوفر للقوات المسلحة ما يريدون، وهو ما نفاه المسؤولون واعتبروه ضربا من الخداع والتضليل.

غير أن لجنة تشيلكوت استمعت إلى شهادة وزراء ومسؤولين وقادة عسكريين سابقين في الفترة ما بين 2003 و2006، تفيد بأنهم هددوا بالاستقالة بسبب التخفيضات في الميزانية التي اقترحها براون عام 2004.

وكان اللورد غوثري وهو الرئيس السابق لهيئة الدفاع كتب في ديلي تلغراف يقول إن زعم براون بأنه منح الجيش كل ما طلبه غير صحيح.

ومن جانبه أكد مسؤول رفيع المستوى شارك في محادثات الإنفاق لعام 2004، أن مزاعم براون هراء.

واتهم وزير الدفاع في حكومة الظل ليام فوكس رئيس الحكومة بأنه حاول بشكل يثير الشفقة تجنب مسؤولياته وأن شهادته "لا تستقيم".

ونقلت صحيفة تايمز انتقادات بعض القادة العسكريين منهم رئيس الدفاع السابق اللورد بويس الذي قال إن براون مخادع.

وقال إن براون لم يقدم الأموال عندما كان وزيرا للمالية- بمستوى الحاجة التي كانت الحكومة تطلبها.

وأشارت تايمز إلى أن المسؤولين العسكريين السابقين اتهموا براون بتضليل تحقيق العراق عن قصد بعدما ألقى باللائمة على الجيش في توفير العتاد الذي تحتاجه القوات المسلحة لخوض الحرب بالعراق.

"
شهادة براون لم تكن تتعلق بالتعلم من دروس العراق بقدر ما هي محاولة لإعفائه من اللوم
"
محاسبة الحكومة

ديلي تلغراف قالت في افتتاحيتها إن شهادة براون لم تدعم مزاعمه، وأشارت إلى "أننا نعلم تماما طريقته في استخدام الحيل للتضليل في تفاصيل وزارة الخزانة".

وتابعت أن ما جاء في شهادة براون يتناقض مع شكاوي المسؤولين العسكريين الذين قالوا إن الافتقار إلى التمويل كان عائقا أمام المهمات في العراق وأفغانستان.

وخلصت إلى أن شهادة براون لم تكن تتعلق بالتعلم من دروس العراق بقدر ما هي محاولة لإعفائه من اللوم، داعية إلى محاسبة الحكومة وخاصة براون الذي كان أحد أعمدتها منذ 13 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة