إغلاق أكبر مستشفيين في بغداد بسبب انقطاع الكهرباء   
الأربعاء 1424/2/15 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد جرحى حادث إطلاق النار من قبل القوات الأميريكية في مبنى المحافظة في الموصل
أكد أطباء عراقيون أن المستشفيين الرئيسيين بمدينة بغداد الطبية اليرموك والكندي أغلقا بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الأدوية والأطقم الطبية، وأيضا خوفا من النهب الذي ساد المدينة بعد سقوط صدام حسين.

وحسب الأطباء فإن 33 مستشفى في العاصمة التي تضم خمسة ملايين نسمة عاجزة عن علاج جرحى الحرب والمرضى وتنتظر وصول معونات من الخارج، وقال الطبيب ليث صالح في أحد مستشفيات العظام وجراحات التجميل إنه يوجد مولد كهربائي وحيد في المستشفى يعمل بضع ساعات في اليوم، وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدت بتزويدهم بمولد جديد، وأكد الطبيب البلجيكي جاك بيرس الذي يعمل مع منظمة المعونة الطبية الدولية الخيرية الفرنسية أنه أضطر لإجراء عملية جراحية على ضوء مصباح كيروسين، بسبب النقص الكبير بالكهرباء.

ولا تقتصر مشاكل المستشفيات في بغداد على نقص الأدوات والمعدات الطبية، إذ إن أعمال الشغب والفوضى التي شهدتها المدينة في أعقاب سقوط النظام العراقي، شملت أيضا المستشفيات التي تحولت أسرتها ومعداتها الطبية هدفا لمنفذي أعمال الشغب والغوغاء.

من جانبها أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع في بغداد يتحسن ببطء، وأن الاستقرار قد عاد وأن العاملين المحليين باللجنة بدؤوا يعودون إلى العمل لأول مرة منذ عدة أيام، إلا أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن عددا كبيرا من مستشفيات بغداد تنقصه الأدوية والمعدات، وأن الكثير من الأطباء العاملين بالمستشفيات لم يستطيعوا التوجه إلى أعمالهم بسبب انهيار شبكة النقل العام، وقد أكد الدكتور زكريا عراجي القائم بأعمال مدير مستشفى الشهيد عدنان أن 10% فقط من العاملين بالمستشفى يواظبون على الحضور، موضحا أن المستشفى يعالج فقط الحالات المؤهلة وغير مؤهل لعلاج الحالات العاجلة ولكنه مضطر إلى هذا بسبب الحرب.

وبالرغم من أن القتال تقلص في بغداد إلا أن المستشفيات مازالت تعالج المصابين من القصف الأميركي وضحايا الانفجارات والقنابل العنقودية وجماعات النهب المسلحة، وتعتبر القنابل العنقودية مثيرة للجدل لأنها تتكون من مئات القنابل الصغيرة، وهي في حجم علبة مشروب خفيف ولا تنفجر كلها عند الارتطام بالأرض، إذ تبقى أجزاء صغيرة منها وتكون مثل ألغام أرضية، ويعالج عدد من الأطفال العراقيين في مستشفى الكاظمية جراء إصابتهم بانفجار قنابل عنقودية سقطت في سوق وهم يلعبون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة