حسينة واجد   
الأربعاء 1434/12/19 هـ - الموافق 23/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
الشيخة حسينة واجد (الأوروبية)

الشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء بنغلاديش وزعيمة حزب "رابطة عوامي" الذي يقود الائتلاف الحاكم في بلادها، تعد واحدة من الزعامات النسائية التي برزت على الساحة السياسية واستقطبت الاهتمام في بلد لا تتوقف فيه الأزمات والاضطرابات منذ نشأته وحتى الآن.

من المقرر أن تنتهي فترة ولايتها يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2013، لكن تمسكها بالمنصب ينذر بأزمة سياسية في البلاد وعرقلة الانتخابات المقبلة بعد رفض حزب "بنغلاديش الوطني" المعارض الذي تترأسه غريمتها خالدة ضياء، طلبا من الشيخة حسينة بتشكيل حكومة من كل الأحزاب للإشراف على الانتخابات القادمة.

وحسينة واجد إحدى ابنتين للشيخ مجيب الرحمن الذي يطلق عليه "بانغاباندهو" وتعني والد الأمة، باعتباره مؤسس دولة بنغلاديش بعدما قاد الدعوة إلى انفصالها عن باكستان عام 1971 بعد 24 عاما على تقسيم باكستان والهند عام 1947، حيث تمت الوحدة بين باكستان وبنغلاديش (باكستان الشرقية آنذاك).

ولدت الشيخة حسينة واجد يوم 28 سبتمبر/أيلول 1947 في تونجيبارا، وبعد إنهاء تعليمها في مراحله الابتدائية والمتوسطة التحقت بجامعة دكا التي تخرجت منها عام 1973.

شاءت الأقدار أن تنجو وشقيقتها ريحانة من الاغتيال الذي أودى بحياة والدها و18 من أفراد أسرتها يوم 15 أغسطس/آب 1975 نتيجة انقلاب عسكري لوجودها وشقيقتها في ألمانيا وقتئذ، فاختارت العيش بالمنفى بين بريطانيا والهند حتى انتخابها رئيسة لرابطة عوامي، مما سهل عليها العودة إلى البلاد يوم 17 مايو/أيار 1981.

اعتقلت حسينة عدة مرات بسبب نشاطها السياسي. وعندما أجريت انتخابات برلمانية عام 1986، ظلت حسينة زعيمة للمعارضة البرلمانية حتى ديسمبر/كانون الأول 1987، عندما حل الرئيس الأسبق حسين إرشاد البرلمان، إلا أنها عادت زعيمة للمعارضة في الانتخابات التي أجريت في فبراير/شباط 1991 وفاز فيها حزب بنغلاديش الوطني وسيطر على البرلمان، وبهذا كانت خالدة ضياء -أرملة الرئيس ضياء الرحمن السابق- أول امرأة تشغل منصب رئيس الوزراء في بنغلاديش.

من المعارضة إلى السلطة
استقالت الشيخة حسينة وبعض قادة المعارضة من البرلمان وطالبوا بإجراء انتخابات عامة جديدة، ونظمت المعارضة سلسلة من الإضرابات في طول البلاد وعرضها، فاستقالت الحكومة بعد اتهامها بممارسة إجراءات خاطئة في انتخابات فبراير/شباط 1996، وفاز حزب "رابطة عوامي" الذي تتزعمه حسينة في تلك الانتخابات لتصبح رئيسة للوزراء وتظل على رأس الحكومة من عام 1996 إلى 2001.

وفي أول أكتوبر/تشرين الأول 2001 أجريت الانتخابات البرلمانية الثالثة في بنغلاديش، وأظهرت النتائج فوز حزب بنغلاديش الوطني بزعامة خالدة ضياء بصورة حاسمة مكنتها من تشكيل الحكومة دون الحاجة إلى عقد تحالفات.

في 21 أغسطس/آب 2004 نجت حسينة واجد من الموت إثر سلسلة تفجيرات حيث استهدف هجوم بقنبلة مقر حزبها في العاصمة دكا أثناء إلقاء كلمة في حشد من مؤيديها، مسفرا عن مصرع 18 وإصابة 300 شخص، لكنها فقدت السمع جزئيا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006 سلم حزب بنغلاديش الوطني السلطة عندئذ إلى حكومة مؤقتة محايدة، وبعد أشهر قليلة وفي أبريل/نيسان 2007 وجهت لحسينة تهمة الابتزاز والتحريض على القتل، وأصدر القضاء قرار إيقاف بحقها رغم وجودها خارج البلاد.

عادت حسينة إلى بلادها يوم 7 مايو/أيار 2007 وسط استقبال حاشد من مناصريها، وفي 16 يوليو/تموز 2007 اعتقلتها الشرطة البنغالية قبل أن يتم إطلاق سراحها في الشهر نفسه، لتسافر بعدها إلى الولايات المتحدة بغرض العلاج.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 عادت حسينة إلى بنغلاديش لتقود بنفسها حزب رابطة عوامي في الانتخابات التي جرت في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، وحقق الحزب فوزا تاريخيا وحصل على ثلاثة أرباع مقاعد البرلمان. وبفوز حسينة طوت البلاد فترة عامين من فرض قانون الطوارئ الذي طبقته الحكومة الانتقالية بقيادة الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة