الحكيم يرفض إعادة الانتخابات ومعارضوها يتظاهرون في بغداد   
الأربعاء 1426/11/28 هـ - الموافق 28/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)
القوى العراقية تتظاهر يوميا في العديد من المحافظات للتنديد بنتائج الانتخابات (الفرنسية)

رفض رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم "رفضا قاطعا" إعادة الانتخابات التشريعية العراقية التي أجريت منتصف هذا الشهر أو قيام
جهات دولية أو إقليمية بالتدقيق في نتائجها كما يطالب المعترضون من تجمعات سنية وشيعية ليبرالية.
 
وقال الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني إن "الانتخابات لا يمكن إبطالها, ولا يمكن إعادتها ولا يمكن أن تتدخل فيها أي جهة دولية أو من المنطقة".
 
وأضاف بعد اجتماعه بالبرزاني في منتجع صلاح الدين شمالي العراق "لدينا المفوضية المستقلة للانتخابات التي نظمت العملية وأشرفت عليها, وعندنا قانون انتخابات أقر في الجمعية الوطنية".
 
جاء ذلك ردا على مطالبة غالبية السنة العرب والليبراليين الشيعة يتقدمهم رئيس الوزراء السابق إياد علاوي بإعادة الانتخابات بسبب نتائجها الأولية التي قيل إنها مزورة بعد أن كشفت تقدما كبيرا للائحة الشيعة المحافظين.
 
كما يتهم هؤلاء مفوضية الانتخابات بالانحياز لمصلحة اللائحة الشيعية ويطالبون بأن تقوم الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والجامعة العربية بالتدقيق في نتائجها.
 
جبهة مرام تطالب بإعادة الانتخابات والإشراف دوليا عليها (الفرنسية)
وبشأن الحكومة المقبلة أكد الحكيم استعداده للتشاور مع من وصفهم بأصحاب الموقف الواضح من "الثوابت الوطنية", وأبرزها "مكافحة الإرهاب واجتثاث البعث والجدية في محاكمة (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين".
 
وبهذا الخصوص قال بهاء الراجي عضو الائتلاف الشيعي إن رئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية هما أبرز المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
ومن المقرر أن يلتقي الحكيم بالرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني في مدينة السليمانية الأربعاء. وقد نفى مكتب الطالباني اليوم وجود ترتيبات لعقد لقاء يضم قادة الكتل السياسية المختلفة لبحث تشكيل الحكومة العراقية في منتجع سد دوكان شمالي العراق.
 
تظاهرات مرام
تأتي هذه التحركات السياسية في وقت شهدت فيه العاصمة العراقية بغداد اليوم تظاهرات حاشدة ضد النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي أشارت إلى تقدم كبير للائحة الائتلاف.
 
ونظم التظاهرات ما يسمى تجمع مؤتمر رفض الانتخابات المزورة المعروف اختصارا بـ "مرام" الذي يضم نحو 42 من القوى السياسية السنية والشيعية. وتجمع المحتجون بحي المنصور غرب بغداد وساروا في شوارع العاصمة رافعين لافتات تتهم مفوضية الانتخابات والحكومة المؤقتة بالتزوير.
 
وفي كلمة ألقاها أمام المتظاهرين طالب رئيس قائمة الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق بتغيير المفوضية وإعادة تنظيم انتخابات نزيهة، ودعا في هذا الإطار إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من كل أطياف الشعب العراقي تعيد الأمن والاستقرار.
 
واعترف المسؤول في المفوضية فريد آيار بأن زهاء 35 شكوى تضمنت مخالفات تبرر إعادة الانتخابات في بعض المناطق، معتبرا أن ذلك ليس مبررا كافيا لإعادة الانتخابات بالكامل.
 
يوم دام آخر
القوات الأميركية تسلم الجيش العراقي قاعدة المخمور شمالي العراق (الفرنسية)
ورافق هذه الأحداث السياسية أعمال عنف وهجمات أسفرت عن مقتل 11 عراقيا بينهم عقيدان أحدهما في الجيش وآخر في الشرطة إضافة إلى خطف ثمانية أشخاص بينهم طبيبة في مستشفى تكريت.
 
فقد قتل عقيد وأصيب ضابطان في الجيش العراقي في هجوم شنه مسلحون على سيارتهم بمدينة كركوك شمالي العراق. كما أعلنت شرطة كركوك أن سائق شاحنة عراقية محملة بالوقود قتل بعد أن استهدفت شاحنته بعبوة ناسفة على طريق كركوك بيجي شمال بغداد.
 
وفي بغداد قتل عقيد في الشرطة العراقية عندما أطلق مسلحون النار عليه في منطقة اليرموك غربي بغداد. كما قتل أحد العاملين في قناة العراقية الحكومية في منطقة السيدية ببغداد على يد مسلحين.
 
في المحاويل جنوب بغداد قتل رجل شرطة وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة على الطريق الرئيسي للمدينة. وفي منطقة جبلة شمال مدينة الحلة القريبة من المحاويل قتل أربعة عراقيين بنيران مسلحين, وقالت الشرطة إن جثث الضحايا الأربع وجدت ملقاة في منطقة زراعية وكانت مكتوفة الأيدي ومعصوبة الأعين.
 
وفي المقدادية شمال شرق بعقوبة قتل شرطي ومدرس برصاص مسلحين. وفي بعقوبة قتل مسلح وألقي القبض على انتحاري قبل أن ينفذ عمليته.
 
كما خطف مجهولون مقنعون سبعة أشخاص في سامراء شمال بغداد, وهم إبراهيم عباس طعمة مدير مصنع أدوية سامراء وستة من حراسه الشخصيين, على الطريق الرئيسي شمال المدينة. وفي تكريت القريبة من سامراء خطفت طبيبة تعمل في مستشفى تكريت من أمام صيدلية في حي الزهور وسط المدينة إلى جهة مجهولة.
 
في الكوت جنوب شرق بغداد أعلن مصدر طبي عن تسلم جثة مجهولة الهوية مقطوعة الرأس عثر عليها في منطقة نهر المالح شمال الكوت.
 
وأعلن بيان رسمي عراقي عن اعتقال 12 مشتبها فيهم أحدهم سوري الجنسية في منطقة ربيعة شمالي العراق. بالمقابل سلمت القوات الأميركية أحد مقراتها الأساسية في المخمور شمال شرق الموصل إلى فوج من الجيش العراقي.
 
وشهد هذا اليوم الإعلان عن انتهاء عملية انسحاب القوات البلغارية والأوكرانية من العراق. غير أن بولندا قررت الإبقاء على قواتها العاملة في العراق حتى نهاية عام 2006.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة